


مع اقتراب موعد المونديال، تعود لعنة الغياب عن هذا الحدث الكروي، لترخي بظلالها على حارس الرجاء أنس الزنيتي.
وقد جرب أنس مرارا هذا الكابوس، وشرب من هذه الكأس لأكثر من مرة، كان آخرها تخلفه عن مونديال روسيا وكأس أمم أفريقيا مرتين تواليا.
وكلما اقتربت بطولة كبيرة إلا وتحضر واقعة تربك حسابات الزنيتي ومعها هواجس الغياب عن مونديال الذي يمثل له حلمه الكبير.
نحس أم قدر؟
رغم تألقه على امتداد عقد كامل وتفوقه الكبير والملحوظ محليا رفقة فرق الفاسي وقد توج معه بالثلاثية الشهيرة (الكونفدرالية والسوبر الأفريقي وكأس العرش)، ليكرر نفس الإنجازات لاحقا مع الرجاء ومعها أضاف درع الدوري المغربي لسلسلة بطولاته، ويصبح الحارس الثاني الأكثر تتويجا عبر تاريخ هذا النادي خلف مصطفى الشادلي.
وأحكم قبضته على المكان الأساسي رفقة المحلي والرديف المغربي، إذ توج معه مرتين تواليا بكأس الشان بالمغرب 2019 والكاميرون 2021، إلا أن مسار الزنيتي مع منتخب الأسود متواضع للغاية.
فمع اقتراب مونديال روسيا عانى من الإصابة، وقد كان يومها في قمة مستوياته رفقة الرجاء بعدما توج معه بلقبين قاريين، ليفسح المجال أمام غريمه رضا التكناوتي حارس الوداد لتعويضه.
وعاد نفس المدرب هيرفي رينارد يومها ليختار التكناوتي حارسا ثالثا للمغرب في أمم أفريقيا 2019 في مصر، ويقرر اتحاد الكرة المغربي مكافأة الزنيتي ببطاقة دعوة خاصة ليرافق المجموعة تخفيفا عنه.
وظل الزنيتي الحارس الثالث للأسود لما قبل أمم أفريقيا الأخيرة بالكاميرون، إلا أنه قبلها مباشرة أصيب بكسر على مستوى اليد، وتتواصل معه هذه اللعنة ويتوجه وحيد خليلوزيتش بدعوة التكناوتي حارس الوداد مجددا بدلا منه، وهو ما فوت علي الزنيتي فرصة التواجد في كافة هذه البطولات رغم تألقه.

تسمم وهواجس
توصل الرجاء مؤخرا مثلما علم كووورة ببطاقة دعوة من اتحاد الكرة المغربي تخبره بتواجد حارسه أنس الزنيتي ضمن القائمة الموسعة لمنتخب الأسود المرشحة لحضور المونديال، إلا أنه أصيب نهاية الأسبوع المنصرم بتسمم غذائي قبل مباراة ناديه أمام الفتح بالدوري، ليتخلف عن هذه المباراة ويلازم إحدى المصحات قصد العلاج، قبل أن يغادرها بعد شفائه ومعها عاد نفس السيناريو المؤلم السابق الذي لازم هذا الحارس كلما اقتربت بطولة كبيرة .
وكان وليد الركراكي مدرب المغربي صريحا في آخر تصريحاته الإعلامية ليقول إنه متردد بشأن الحارس الثالث بين الزنيتي والتكناوتي وأنه سيختار الأفضل بينهما ولا يهمه أنه كان مدربا سابقا للوداد والتكناوتي تحديدا.
وفي حال تكرر نفس المشهد والسيناريو مع الزنيتي ليظفر غريمه التكناوتي مجددا بحظ التواجد في قطر، فإن ذلك سيمثل له انكسارا نفسيا قويا كونه في سن متقدم، وما عاد بإمكانه أن يحلم بفرصة مونديال آخر مستقبلا.








