Reuters"غدًا يوم آخر، قد أبقى مدربًا لتشيلسي أو قد لا أبقى، ما هي المشكلة؟ سأخلد إلى النوم دون أي مشكلة"، كانت هذه كلمات أنطونيو كونتي عقب خسارة "البلوز" أمام واتفورد 1-4 مساء الاثنين في ختام الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة لقدم، رغم توقّعات بإمكانية إقالته في الساعات القليلة المقبلة.
يعلم كونتي أن إمكانية الاحتفاظ بمنصبه تبدو ضئيلة، بعدما دخل في مشاكل جمّة مع إدارة تشيلسي منذ بداية الموسم، ونتائج الفريق الأخيرة مخيّبة بكل المقاييس، فقد مني بهزيمته الثانية على التوالي في الدوري بفارق 3 أهداف، وبات مهدّدًا بعدم احتلال مركز مؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، علمًا بأن تشيلسي سيلاقي برشلونة الإسباني في ثمن نهائي البطولة القارية هذا الشهر.
لعنة الفوز باللقب تهدّد مجددًا مدربي "البريميرليج"، حيث فقد المدرّب الذي ظفر باللقب، خلال الموسم التالي أو بنهايته، في المواسم الخمس الماضية، وكان البرتغالي جوزيه مورينيو قد أقيل من منصبه في تشيلسي منتصف موسم 2015-2016 بعد أشهر على نيله اللقب.
وفي الموسم الماضي جاء الدور على الإيطالي كلاوديو رانييري، الذي حقّق المستحيل مع ليستر سيتي عام 2016، عندما ظفر بأول لقب دوري في تاريخ النادي، قبل أن يتم التخلي عنه بعد أداء ونتائج متواضعة في الموسم التالي.
كما تجدر الإشارة إلى أن المدرّب التشيلي مانويل بيليجريني أحرز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي موسم 2013-2014، وأكمل الموسم التالي، وهو يعلم أن المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا آت لخلافته، فيما أحرز السير أليكس فيرجسون آخر ألقابه مع مانشستر يونايتد 2012-2013، قبل أن يعلن اعتزاله التدريب، وتخلّى مانشستر سيتي عن خدمات الإيطالي روبرتو مانشيني، بعد أشهر من تحقيقه اللقب بنهاية موسم 2011-2012.
كونتي يبدو المدرّب السادس الذي سيغادر حامل لقب الدوري الممتاز، لاسيما وأن إدارة تشيلسي ممتعضة من أسلوب المدرب الإيطالي في التعبير عن استيائه من سياسة النادي المتعلٌقة بالتعاقدات خلال فترتي الانتقالات الماضيتين.
وطالب كونتي بالتعاقد مع لاعبين معيّنين من أجل المنافسة على اللقب المحلي مجدّدًا، في موسم شهد عودة الفريق اللندني إلى مسابقة دوري الأبطال، بيد أن الإدارة فشلت في ضم هؤلاء اللاعبين، ومن ضمنهم المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو الذي انتقل إلى مانشستر يونايتد الصيف الماضي، والهدّاف البوسني إيدين دجيكو الذي فضّل روما التمسّك به قبل أيّام.
لكن إدارة النادي، تعاقدت في المقابل مع مجموعة كبيرة من اللاعبين المعروفين، كان أبرزهم الإسباني ألفارو موراتا من ريال مدريد، والفرنسي تيموي باكايوكو من موناكو، كما حصلت في فترة الانتقالات الشتوية الماضية على خدمات مهاجم آرسنال السابق، أوليفيه جيرو.
ويتحمّل كونتي اللوم الأكبر في نتائج الفريق هذا الموسم، خصوصًا وأنّه استغنى عن مجموعة من اللاعبين الذين يتوقّع لهم شأنًا كبيرًا مثل ناثان آكي وروبن لوفتوس تشيك وناثانيل تشالوباه ودومينيك سولانكي، كما أن التوظيف غير المناسب لبعض اللاعبين على أرض الملعب، أدّى لشتيت حالتهم الذهنية خلال المباريات.
وبات كونتي أمام أصعب مرحلة في مسيرته التدريبية، حتى لو ظل في منصبه هذا الموسم، فإنه من المستبعد أن يستمر مع بداية الموسم المقبل، خصوصًا وأن تقارير صحفية ربطت اسمه بالعودة لتدريب المنتخب الإيطالي.
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


