
أصبح هيثم مصطفى قائد الهلال والمنتخب السوداني السابق مدربًا، وذلك بعد أن تعاقد معه نادي الأهلي الخرطوم رسميًا قبل أقل من أسبوعين، ليعيش تجربة الرجل الأول، للمرة لأولى منذ أن بدأ مشوار التدريب قبل عامين.
لكن ظل هيثم مصطفى اللاعب ربما سيطارده كمدرب، فقد كان هيثم أفضل صانع ألعاب خلال عقدين كاملين، ولا يضاهيه في هذا المركز قبل نحو 30 سنة إلا ثنائي الهلال حمد دفع الله والرشيد المهدية وأسطورة المريخ سامي عز الدين.
كان هيثم مصطفى قائدا بارعا في الملعب وخارج الملعب، وكان يستمتع بلعب الكرة ولكنه كان حاد المزاج ولا يظهر ذلك عليه إلا نادرا داخل الملعب، وكان يخفي حدته وذلك ما جعله يحافظ على شخصية القائد ويحافظ على صورته بين الجماهير، فأصبح من أحب لاعبي الهلال واحتكر النجومية الجماهيرية تماما.
وكان هيثم مسيطرا داخل الملعب وفي غرفة اللاعبين، وفي ذات الوقت كان يعرف كيف ينتزع حقوق اللاعبين من مجالس الإدارات ولم يتمرد أبدًا طوال تاريخه، لكنه وصل مرحلة في شخصيته المهابة أن دخل في تحدٍ مع رئيس النادي السابق بالهلال الأمين البرير الذي في النهاية قرر شطبه من كشوفات النادي.
هيثم مصطفى من الممكن أن يصبح مدربا ناجحًا، حال أبعد ظل شخصيته كلاعب عن شخصيته كمدرب، فالمطاردة والملازمة بين الشخصيتين قد تفقد هيثم مصطفى مستقبله في التدريب.
أول ما يجب أن يفعله هيثم مصطفى نسيان أنه كان نجما جماهيريا ولاعبا مسيطرا، وأن يطوى صفحة اللاعب تماما عن ذهنه وتصرفاته، فهو في مرحلة الأخ الأكبر للاعبي الأهلي الخرطوم وتلك من متطلبات شخصية المدرب.
عناصر نجاح هيثم مصطفى كمدرب متوفرة فهو كان ربان سفنية وقائد لم يخرج عن تشكيل فريقه والمنتخب الوطني الأساسي لحوالي 15 سنة متتالية، ما يعني أنه واجه كل مواقف كرة القدم وأصبحت لديه رؤية كاملة لمجريات أي مباراة، وهو أمر يستطيع أن يقدمه في الأهلي وهو يخطو خطواته الأولى كمدرب.
قد يعجبك أيضاً



