


يستمر التغيير التدريجي في خط هجوم ليفربول، حيث بدأ الأمر بإنفاق 45 مليون جنيه إسترليني لضم ديوجو جوتا، ثم جاء لويس دياز مقابل 49 مليون جنيه إسترليني في يناير/كانون الثاني الماضي.
والآن جاء الدور على داروين نونيز، أغلى صفقة للنادي على الإطلاق مقابل 85 مليون جنيه إسترليني حصل عليها بنفيكا.
ويشرف المدرب يورجن كلوب على عملية التجديد، وجاءت نجاحاته المبكرة مع محمد صلاح وساديو ماني على جانبي روبرتو فيرمينو، لكن يمكن تصور رحيل جميع اللاعبين الثلاثة بحلول الصيف المقبل، علما بأن ماني انتقل مؤخرا إلى بايرن ميونخ.
اللاعبون المكلفون بتولي المسؤولية هم في المتوسط أصغر بست سنوات من صلاح وماني وفيرمينو، ويأمل ليفربول أن يصلوا إلى ذروتهم أثناء تواجدهم في "آنفيلد".
فالشباب النسبي للثلاثي جوتا ودياز (25 عامًا) ونونيز (22 عامًا)، يغير الصورة العمرية لفريق ليفربول، لكن نونيز فريد بينهم، بمعنى أن سماته قد تسمح لكلوب بتنويع الطريقة التي ينتهجها.
نونيز مهاجم صريح طويل القامة ويتمتع ببنية جسدية قوية، ما يميزه عن مهاجمي ليفربول الآخرين، وهذا ما لفت انتباه كلوب في المباراتين أمام بنفيكا الموسم الماضي، حيث أظهر اللاعب الأوروجواياني تهديدا خطيرا، وسجل في كل من المباراتين.
كلوب، مثل بيب جوارديولا في مانشستر سيتي ، لم يكن قادرًا في السابق على ضم لاعب من طينة نونيز خلال الفترة التي قضاها في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن، مثل إيرلينج هالاند في سيتي، سيوفر نجم الأوروجواي نقطة محورية في هجوم ليفربول.
تعد طريقة ارتباط نونيز مع زملائه، أحد مجالات لعبه التي تتطلب التحسين، فقد أكمل 57% فقط من تمريراته في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، لكن بنيته تجعله منفذاً فعالاً للتمريرات الطويلة، ومن المؤكد أن هذا سيكون مفيدًا لليفربول.
استحوذ فريق كلوب على الكرة، في ما يقرب من 63% بمعدل المواسم الثلاثة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن المدرب يرغب أن يحتفظ ليفربول بخطورته عندما يتقدم اللاعبون بسرعة.
وتظهر الإحصائيات، أن ليفربول ينفذ هجمات مباشرة أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، في حين أن وولفرهامبتون كان الفريق الوحيد الذي نفذ المزيد من الهجمات السريعة، وبفضل سرعته وقوته كقلب الهجوم، يمكن لنونيز أن يجعل ليفربول أفضل.
إلى ذلك، قدم ليفربول تمريرات عرضية أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، 897 منها جاءت عن الظهيرين ترينت ألكسندر-أرنولد وأندرو روبرتسون.
وقدم ألكسندر-أرنولد وروبرتسون 22 تمريرة حاسمة بينهما في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، كما صنعا 145 فرصة، وليس من الصعب تخيل نونيز يستمتع بهذه الخدمات.
وسجل الأوروجواياني ستة أهداف برأسه لبنفيكا الموسم الماضي، خمسة منها في الدوري البرتغالي الممتاز، وهو ثاني أعلى مجموع في المسابقة، وأحرز الكثير من الأهداف من تسديدات منخفضة في منطقة الجزاء، حيث كان بارعًا في التخلص من الرقابة الفردية وإيجاد المساحة، كما أنه يمثل تهديدًا من الكرات الثابتة، وهذه مجرد منطقة أخرى يجب أن يزيد فيها تهديد ليفربول لمرمى الخصوم.
في الموسم الماضي، سجل ليفربول ثاني أكبر عدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز من الكرات الثابتة برصيد 19 هدفًا، لكن كلوب سيكون واثقًا من زيادة هذا الإجمالي مع نونيز.
نونيز ليس مجرد نقطة محورية أيضًا، إذ يحب كلوب أن يقوم مهاجموه بتبادل المراكز والظهور في مناطق مختلفة من أجل إرباك دفاعات الخصم وهذا يأتي بشكل طبيعي إلى نونيز، الذي يحب الاقتحام من الجهة اليسرى والهبوط بعمق لتوفير مساحة لزملائه في الفريق إلى الأمام.



