


حفلت المملكة العربية السعودية، بالكثير من الكشافين المميزين الذين برعوا في أداء دورهم، عبر عينهم الخبيرة، التي دأبت على التقاط المواهب والنجوم التي صنعت الفارق وأمجاد الكرة السعودية عبر الأجيال.
من الحواري والمدارس نجح الكشافون قديما في اجتذاب أبرز اللاعبين، الذي عززوا الفرق السعودية على اختلاف مكانتها، فحصدوا إنجازات فردية وجماعية كتبت تاريخ اللعبة بالمملكة.
ماجد عبد الله
من بين هؤلاء، ماجد عبد الله أسطورة النصر، والمنتخب السعودي، الذي اكتشف موهبته وقدمه للأضواء والشهرة، والده العم أحمد عبد الله - رحمه الله - نجم أهلي جدة "الثغر سابقاً" في مطلع السبعينات الهجرية.
وتولى أحمد عبد الله، بعد اعتزاله تدريب بعض فرق الوسطى منها فريق الاتحاد والوحدة (قبل حلهما)، ثم درب شباب الرياض (الشباب حاليا) في مطلع الثمانينات الهجرية.
وساهم في بروز العديد من النجوم الشبابية في تلك الحقبة ومنهم الراحل صالح عدني، وأحمد حريري وعبد القادر شعبان ومحمد موسى.
ومع انتقاله لحي العطايف بمدينة الرياض، لتدريب أشبال النصر، لعب ماجد عبد الله في فريق الحارة كحارس مرمى وتحول إلى مهاجم في إحدى المباريات بعد غياب مهاجم الفريق آنذاك، فسجل هدفين ليقود الفريق للفوز بثلاثية، ومن ثم ودع الحراسة منذ تلك اللحظة.
لاحقا انضم ماجد عبد الله لفريق حواري يدعى الاتفاق، ومع تألقه الملفت، جذب أنظار محمد الهديان لاعب النصر الذي أوصى رئيس النادي الأمير عبد الرحمن بن سعود بسرعة تسجيله مستفيدا من وجود والده كمدرب بالنصر.

قبل أن يحضر المدرب بروشتش ومعه المصري محمود أبو رجيله لمتابعته في ملعب البطحاء الذي كان يؤدي فيه الاتفاق تدريباته، وقررا ضمه للفريق النصراوي عام 1977.
وأكد ماجد بأنه لم يتوقع أن يتحقق حلمه بارتداء شعار النصر بهذه السرعة.
سامي الجابر
أبدع سامي الجابر في تسعينات القرن الماضي، حتى مطلع الألفية الثالثة، وبات لاحقا أسطورة هلالية بمعنى الكلمة، بعدما صنع التاريخ مع الهلال والمنتخب السعودي.
بدأت قصة الجابر حين اكتشفه الإداري عبدالله العثمان، الذي نصح مؤسس الهلال عبد الرحمن بن سعيد بتسجيله، بعدما تابع تألقه في فريق الشفاء (أحد فرق الحواري) الشفاء).
بعد صعوبات كبيرة لإقناع والده الذي كان يرغب في أن يكمل سامي تعليمه الثانوي على الأقل، نجح رئيس الهلال عبد الرحمن بن سعيد، في تسجيل الجابر.
وقال العثمان: "كنت أحرص شخصيا على إيصاله لمنزله بنفسي، وأشجعه بالمكافآت على زيادة تحصيله العلمي، حين كان في المرحلة المتوسطة، حتى وصل للمعهد الملكي".
وأكد: "كل من شاهد هذا اللاعب الصغير يجزم بأنه سيكون صاحب شأن كبير في عالم كرة القدم"، وقد حدث.
الفيلسوف
أحد أساطير الكرة السعودية، والهلال، يوسف الثنيان الملقب بالفيلسوف، اكتشفت موهبته الكبيرة في إحدى الدورات الرمضانية.
يقول مسترجعا تلك اللحطات: "في 1980، كنت أحرض على التواجد دائما داخل الهلال ولعبت كزائر في الدورات الرمضانية، والمسابقات التي نظمها النادي آنذاك، ثم ألعب كزائر".
وتابع: "توقفت بعد ذلك عام 1981 لسفري للدراسة، قبل أن أعود في 1982 وشاركت في دورة رمضانية داخل النادي. كان بين الحضور الشيخ عبد الرحمن بن سعيد الذي اتصل بوالدي لإقناعه بتسجيلي في الهلال".
وأردف: "رفض والدي - رحمه الله - لكن الأمير بندر بن محمد أقنعه، وسجلت في كشوفات الهلال، ووقتها لم أتقاضى أي مبلغ، ولعبت مجانا، تحت قيادة المدربين فيلهو وبروشتش اللذين لعبا دورا كبيرا في تطوير أدائي".
الموسيقار
فهد الهريفي موسيقار النصر والكرة السعودية، اكتشفه المدرب السوداني كمال حسب الله، الذي وضعه على الطريق الصحيح نحو النجومية.
ولم ينس النجم النصراوي ذلك، ودعا مدربه السابق لحفل اعتزاله اعترافًا بفضله في مسيرته الرياضية.
يعتبر حسب الله أول مدرب أشرف على تدريب الهريفي ووقتها كان عمره 14 سنة، بنادي النخيل في بيشة، حيث كان المكتشف والمحفز والدافع له نحو تحقيق أحلامه.
يقول حسب الله: "كان الهريفي يتمتع بموهبة فطرية وموهبة وطموح كبيرين، ويحتاج فقط لقليل من التوجيه، وكنت أقول له: سوف تكون يومًا ما نجمًا نراه على شاشات التلفزيون".


قد يعجبك أيضاً



