

EPAأبدى أنصار تشيلسي، دهشتهم بعد التخلي عن 3 مدافعين هذا الصيف، رغم اعتماد الفريق طوال الموسم الماضي، على ثلاثة لاعبين في عمق الخط الخلفي، وتسربت المخاوف في نفوسهم رغم الحصول على خدمات النجم الألماني أنطونيو روديجر، من روما الإيطالي.
ويعلم المدرب أنطونيو كونتي، جيدا ما يفعله، فهو عازم على منح المدافع الدنماركي أندرياس كريستينسن، الفرصة التي كان ينتظرها، بعدما قضى اللاعب موسمين متتاليين على سبيل الإعارة، مع بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني.
واستغنى كونتي، هذا الصيف عن خدمات كل من القائد جون تيري، والهولندي الشاب ناثان أكي، وأعار مدافعه الفرنسي كورت زوما، إلى ستوك سيتي، ولم يبق في الفريق سوى 4 مدافعين هم جاري كاهيل، ديفيد لويز، وسيزار أزبيليكويتا، إضافة إلى روديجر، لكن كونتي كان قد قرر مسبقا استدعاء كريستينسن، بعدما تألق الأخير في الموسمين الماضيين بالدوري الألماني.
ولد كريستينسن (21 عاما)، في مدينة بلوفسترود الدنماركية، ووالده ستين، حارس سابق في صفوف فريق بروندبي المحلي، فكان بديهيا أن يبدأ اللاعب ممارسة كرة القدم في النادي ذاته، حيث قضى 8 أعوام حصل خلالها على اهتمام أندية أرسنال ومانشستر سيتي وبايرن ميونيخ، لكن تشيلسي حصل على خدماته في النهاية دون مقابل في فبراير العام 2012.
انضم كريستينسن، للمرة الأولى للفريق الأول في تشيلسي، قبل المباراة الأخيرة للفريق بالدوري الممتاز الموسم 2012-2013، دون أن يشارك في اللقاء، وخاض الموسم الإعدادي للموسم التالي، قبل أن يوقع عقده الاحترافي الأول مع الفريق، ولعب مباراته الرسمية الأولى في فوز تشيلسي، على شروزبوري تاون 2-1 بالدور الرابع من مسابقة كأس الرابطة الإنجليزية للمحترفين.
وعاد ليشارك مع الفريق في الدور الرابع من كأس إنجلترا، عندما خرج الـ"بلوز" أمام برادفورد سيتي (2-4)، وشارك في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للشباب، ورغم إحرازه هدف عكسي، خرج فريقه في النهاية فائزا على شاختار دونتسك الأوكراني 3-2، وفي نهاية الموسم لعب كريستنسن، أول مباراة له في الدوري الممتاز أمام سندرلاند، عندما دخل بديلا للنيجيري جون أوبي ميكيل، قبل 12 دقيقة على النهاية، ليحصل على ميدالية خلال تتويج الفريق باللقب.
ورغم إعجاب المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، بقدراته، أدرك كريستينسن، أنه لن يحصل على فرصة اللعب مع الفريق الأول، فوافق على إعارته إلى بوروسيا مونشنجلادباخ، لمدة موسمين صيف العام 2015، وكانت بدايته مع الفريق صعبة بعض الشيء، حيث خسر في مباراته الأولى بالدوري الألماني، أمام بوروسيا دورتموند 0-4، ليجلس لفترة من الوقت على مقاعد البدلاء، قبل أن يعود للشتكيل الأساسي، ويحجز مكانا فيه طوال الموسم، فهز شباك فيردر بريمن مرتين في فبراير العام 2016، ولعب في إحدى المباريات كلاعب وسط، بسبب غياب السويسري جرانيت تشاكا للإيقاف.
تألق كريستينسن، أدى لاختياره كلاعب الموسم في بوروسيا مونشنجلادباخ، وحاول الفريق الألماني التعاقد معه بشكل دائم، إلا أن تشيلسي رفض ذلك، ليقضي اللاعب الدنماركي طويل القامة، موسمه الثاني والأخير في البوندسليجا، كما خاض منافسات دوري أبطال أوروبا، وأحرز خلالها هدفين في 9 مباريات.
هذا التألق لم يمر مرور الكرام على كونتي، فقرر المدرب الإيطالي الاستعانة به في الفترة الإعدادية الحالية، وظهر الارتباك على كريستينسن في المباراة التي خسرها فريقه أمام بايرن ميونيخ 2-3، في كأس الأبطال الدولية، وستكشف الأيام المقبلة إذا ما كان كونتي، سيعتمد على صخرته الدفاعية، أو يقرر التخلي عنه رغم نقص المدافعين.



