

EPAخرج الفرنسي باتريس كارتيرون، المدير الفني للزمالك، لمواجهة جماهير القلعة البيضاء الغاضبة في مؤتمر صحفي موسع، اليوم الخميس، بمقر القلعة البيضاء.
وبعيدًا عن الموعد الغريب للمؤتمر الصحفي لتقديم كارتيرون للإعلام بعد خوضه أول لقاء بالفعل مع الفريق، وخسارته 0-1 أمام الترجي بستاد القاهرة في رابع جولات دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، فإن ردود كارتيرون جاءت غير مفهومة وأشبه بالألغاز مما زاد حيرة جماهير الأبيض.
كارتيرون كان له موقف مؤسف لا يُنسى مع الزمالك برحيله المفاجئ بداعي ظروف خاصة قبل ساعات من رحيله لقيادة التعاون السعودي، وهو ما فجر غضب الجماهير البيضاء من قرار الإدارة الحالية للزمالك بإعادة كارتيرون الذي تخلى عن الفريق قبل شهر واحد من مواجهة الرجاء في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال.
وظهر كارتيرون وكأنه يبيع الوهم لجماهير الزمالك في المؤتمر الصحفي بعد أن خرج بردود مثيرة للجدل وهو ما يستعرضه كووورة في التقرير التالي:
السؤال المهم
"لماذا رحلت عن الزمالك؟".. هذا هو السؤال المهم في مؤتمر كارتيرون، والذي انتظرت جماهير القلعة البيضاء إجابة شافية له، لكن المفاجأة أن المدرب الفرنسي راوغ كعادته دون الإدلاء بإجابة واضحة.
كارتيرون رفض اتهامات التخلي عن الزمالك من أجل الحصول على أموال التعاون السعودي، مدللًا على ذلك بأنه رحل عن التعاون للعودة إلى الأبيض، ولكن هذا المبرر لا يكفي لإقناع الجماهير الزملكاوية الغاضبة.
رفض كارتيرون تمامًا الحديث عن إدارة مرتضى منصور رئيس الزمالك السابق، واكتفى بالتلميح لوجود تدخلات في عمله وعدم ارتياح لدى لاعبي الفريق أو لديه بشكل شخصي، لكن دون سرد وقائع محددة، وهو ما جعل الأمر يبدو غير منطقي، لأن كارتيرون نفسه لم يبد أي امتعاض في وجود مرتضى أو نجله أمير المشرف السابق على الكرة، عكس مدربين سابقين كانوا على خلاف معلن مع رئيس الزمالك السابق مثل البرتغالي فيريرا والسويسري كريستيان جروس.
واكتفى المدرب الفرنسي برسالة لجماهير الزمالك للنظر إلى المستقبل، وهو الأهم بالنسبة له وللقلعة البيضاء للهروب من الماضي وانتقادات عودته مجدداً للزمالك.
وهم بناء الفريق
رسالة كارتيرون الأهم في مؤتمره، كانت إعادة بناء الفريق لتحقيق البطولات، وهو الهدف الذي عاد من أجله لقيادة الزمالك.
ويملك كارتيرون تجارب سابقة استطاع خلالها العمل بمشروع تدريبي مميز وحقق خلاله نجاحات مقبولة مع ديجون الفرنسي، كما أنه حقق أبرز نجاحاته مع مازيمبي الكونغولي وحصد لقب دوري أبطال أفريقيا.
وفي آخر 5 أعوام ، تحول كارتيرون من مدرب المشروع التدريبي بمجرد انطلاقه نحو المنطقة العربية عبر بوابة وادي دجلة المصري، وأصبح مدرب رحالة يتنقل بشكل سنوي تقريبًا، ما بين النصر السعودي وآريزونا يونايتد الأمريكي والأهلي المصري والرجاء المغربي والزمالك ثم التعاون.
حديث كارتيرون عن بناء الفريق يتناقض مع واقع الزمالك الذي يعيش فترة عدم استقرار إداري، بجانب أنه سينتقل من الإدارة المؤقتة الحالية لمجلس منتخب عقب أولمبياد طوكيو بحد أقصى في نوفمبر/تشرين ثان المقبل، وهو ما يتناقض مع وهم المشروع الذي يتحدث عنه المدرب الفرنسي.
ولن يستطيع كارتيرون تقديم الإضافة للزمالك في ظل عدم وجود فترة انتقالات، وسيكون أقصى طموحه منح فرصة أكبر لبعض اللاعبين الصاعدين الذين تم تصعيدهم للفريق الأول في ولايته السابقة مثل حسام أشرف وأسامة فيصل وأحمد عيد، لكن الأمر لن يكون كفيلًا ببناء فريق كبير.
الجهاز المعاون
مراوغات كارتيرون وتصرفاته غير المفهومة ظهرت في مسألة تشكيل الجهاز المعاون، فالمدرب الفرنسي أعلن أن إدارة الزمالك منحته كافة الصلاحيات لاختيار معاونيه.
وأعلن سامي الشيشيني المدرب المساعد السابق لكارتيرون، وأيضًا أمير عبد العزيز مساعد الفرنسي السابق في الولاية الأولى، أن وكيل المدرب الفرنسي تواصل معهما بشكل ودي للانضمام للجهاز المعاون، لكن الأمور لم تتطور بشكل رسمي.
المفاجأة أن كارتيرون اختار أسامة نبيه، والذي لم يسبق له على الإطلاق العمل معه في أي تجربة تدريبية، ولم يواجهه في مشواره التدريبي من الأساس.

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

