EPAكانت الأشهر الـ12 الأخيرة، صعبة على نجم ليفربول لمحمد صلاح، وبدأت آثار هذه الصعوبات، تظهر على أداء اللاعب المصري في المباريات الأخيرة.
وبعد أن عانى من حسرة نهائي كأس الأمم الأفريقية وتصفيات كأس العالم 2022 مع المنتخب المصري، لم يؤد لاعب ليفربول بالشكل المتوقع منه، أو بكلمات أدق.. ليس على أساس ثابت ومنتظم.
يملك صلاح في رصيده حاليا 7 أهداف في 19 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهي أسوأ حصيلة له منذ انضمامه للنادي في صيف 2017، ودون أدنى شك، يحتاجه ليفربول هذه الأيام، أكثر من أي وقت مضى، باعتباره لاعبًا كبيرًا وأيقونة يمكنها إحداث الفارق.
عندما تلعب مختلف الفرق أمام ليفربول، فإنها تبذل جهدها من أجل إيقاف صلاح، ومن هنا لا بد من إيجاد طريقة لاستغلال قدرات النجم المصري بطريقة مختلفة حتى نهاية الموسم، أقله حتى يعود المصابون أمثال ديوجو جوتا ولويس دياز.
وأظهرت بعد اللقطات خلال الموسمين الأخيرين، أن بإمكان صلاح أن يشكل خطورة مختلفة ومباغتة بعض الشيء، عندما يلعب كمهاجم أوسط بين الجناحين، خصوصا في هذه المرحلة من مسيرته.
وبالنسبة لمدرب ليفربول يورجن كلوب، فإن التغيير بات حاجة ملحة، لا سيما مع استقدام الدولي الهولندي كودي جاكبو من أيندهوفن، في وقت يبرز فيه الأوروجوياني داروين نونيز، بانطلاقاته على الجناح الأيسر.
هذه الخطة، من شأنها نسف خطط الفرق المنافسة التي اعتادت على وجود صلاح على الرواق الأيمن، وقد تمنح اللاعب المصري بعض الحرية التي يحتاجها، وكذلك شيئا من الابتكارية التي عادة ما يلجأ إليها النجوم الكبار عندما يصبح أسلوبهم المعتاد محفوظا عن ظهر قلب.
ما يعزز من إمكانية نجاح هذه الطريقة، أن جاكبو، ليس جاهزا بعد للعب كمهاجم صريح أو حتى وهمي، لأن الضغوط عليه متزايدة، وهو مطالب بهز الشباك عندما يؤدي هذا الدور، بينما سيقلل وجوده على الجناح، من المطالب بتسجيله الأهداف، ما يخفف الحمل الذهني عليه.
وفي حال أدرك كلوب، أن جاكبو بحاجة لمزيد من الوقت بفرض حضوره على التشكيلة، يمكنه الاستعانة بالنجم الشاب بن دوك خلال الشوط الثاني، بعدما أظهر اللاعب قدرات فنية مميزة في الدقائق القليلة التي شارك فيها.
أما نونيز، فقد هاجمته الجماهير كثيرا لفقدان لمسته النهائية أمام المرمى التي عرف بها مع فريقه السابق بنفيكا، لكن خطورته من الجناح الأيسر، ومعدل عمله المرتفع، أمران لا يمكن تجاهلهما، خصوصا أنه يبدو كلاعب فريق يريد الفوز بثقة زملائه.
كل هذا، حتى يعود جوتا من الإصابة، أو يستعيد البرازيلي روبرتو فيرمينو عافيته في التشكيلة، نظرا لأنهما أكثر اللاعبين الذين يتفاهم معهم صلاح، منذ رحيل ساديو ماني إلى بايرن ميونخ قبل بداية الموسم الحالي.
سيخوض ليفربول يوم الأحد، موقعة مهمة أمام برايتون في الدور الرابع من مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي، ويدرك كلوب أنه يحتاج لنتيجة إيجابية تخفف من حدة توتر الجمهور حيال إمكانية الغياب عن مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بسبب مركز الفريق المتدني بجدول الترتيب.
ولهذا السبب، فإن إراحة صلاح أو غيره، ليست قرارا في مصلحة الفريق، لكن التغيير التكتيكي في دور اللاعب المصري، هو الأمر الأكثر أهمية، لأن كلوب لا يملك رفاهية التمسك بطرقه المعتادة، وهو ما أظهره أداء ليفربول أمام تشيلسي (0-0) مباراته الأخيرة بالدوري.
|||2|||
قد يعجبك أيضاً



