

Reutersيدخل مدرب ليفربول يورجن كلوب، في حيرة عند اختيار لاعب للإشادة به بعد كل مباراة، نظرا للأداء المميز الذي يقدمه الجميع هذا الموسم، بيد أن قائد الفريق جوردان هندرسون لم يحظ بمثل هذه الإشادات إلا مؤخرا.
وليس خافيا على البعض أن كلوب، ورغم إعجابه بروح هندرسون القتالية كلاعب ارتكاز، لم يبدو مقتنعا تماما بأداء اللاعب، وهو ما دفعه لشراء خدمات الثنائي نابي كيتا وفابينيو في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
لكن هندرسون يملك مميزات لا تتوفر لدى الثنائي المذكور، مثل السمات القيادية والتمريرات الدقيقة، التي ظهر تأثيرها بشكل واضح في الآونة الأخيرة، ما دفع كلوب للقول بأن هندرسون خير خليفة لقائد الفريق السابق ستيفن جيرارد.
نذير شؤم
بالتأكيد، يشعر هندرسون بالسعادة لسماع هذه التعليقات، لكنها في الوقت ذاته، جاءت في توقيت حساس ربما يجلب الشؤم للاعب المنتخب الإنجليزي الذي بدوره يحلم برفع كأس الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول.
المباراة المقبلة للفريق الأحمر في غاية الأهمية، حيث سيستضيف تشيلسي في قمة الجولة الرابعة والثلاثين بالدوري مساء الأحد، بغية تحقيق الفوز وتعزيز حظوظه للفوز باللقب للمرة الأولى منذ العام 1990.
ويبتعد ليفربول في الصدارة حاليا بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي الذي يملك مباراة مؤجلة، والفوز على تشيلسي سيعد بمثابة اجتياز لأهم الحواجز المتبقية أمام الريدز على الصعيد المحلي.
سقوط جيرارد
وسيكون قائد ليفربول هندرسون في أتم الجاهزية لهذه الموقعة، لكنه في الوقت ذاته سيتذكر كيف سقط جيرارد في لقطته الشهيرة خلال مواجهة حاسمة بين الفريقين يوم السابع والعشرين من أبريل/نيسان العام 2014.
خلال اللقاء، حدثت واقعة "الزحلقة" الشهيرة الخاصة بجيرارد، ما أدى لانفراد مهاجم تشيلسي ديمبا با بالمرمى وتسجيله هدفا، قبل أن يضيف البرازيلي ويليان الهدف الثاني.
تبخرت أحلام ليفربول في الفوز باللقب الذي ذهب في نهاية الأمر إلى سيتي، بعد التعادل مع كريستال بالاس، ومايزال جيرارد يتحسر حتى يومنا هذا على هذه الواقعة التي لولاها لربما خرج فريقه بنتيجة مغايرة، ولربما تمكن قائد المنتخب الإنجليزي السابق أبضا من تحقيق حلم رفع كأس الدوري.
وشاءت الصدف، أن يخوض نجم ليفربول الحالي محمد صلاح هذه المباراة مع تشيلسي كأساسي، علما بأن مدرب الفريق حينها جوزيه مورينيو كان غاضبا من اعتبار فريقه خاسرا من قبل وسائل الإعلام قبل أن تبدأ المباراة، ولهذه أراد إثبات خطأ الجميع وتحقيق الفوز.
من جانبه يعلم هندرسون أن الخطأ ممنوع مساء الأحد، ولن يعير اهتماما لإشادات وتصريحات كلوب، بل يريد لاعب الوسط الدفاعي صاحب الشخصية القوية، كتابة تاريخه بنفسه، ومحو أحزان جمهور النادي، من خلال مساعدة فريقه على الفوز، وانتظار تعثر مان سيتي من أجل الوقوف على منصة التتويج.



