


أثارت تسريبات إيقاف فوزي لقجع، رئيس اتحاد الكرة المغربي، من طرف لجنة الانضباط والتأديب التابعة للاتحاد الأفريقي "كاف" جدلًا واسعًا في الأوساط المغربية ووسائل الإعلام داخل القارة السمراء، وكشفت أيضًا عن معركة شرسة تدور داخل كواليس الاتحاد القاري.
كووورة أمكنه التواصل مع مسؤول كبير داخل "الكاف"، أطلعنا على كواليس القصة وحكاية الصراع المتحكم في تفعيل هذه العقوبة وموقف رئيس الكاف، الملجاشي أحمد أحمد منها.
ويرصد كووورة كواليس الأزمة والمحرك الأساسي لفرض عقوبة على لجقع وارتباط ذلك بصراع الكبار داخل الكاف، خلال التقرير التالي:-
طوارئ باريس
أكد المصدر لكووورة أن إمكانية معاقبة فوزي لقجع كانت مرتقبة خلال اجتماع المكتب التنفيذي للكاف في باريس الشهر المنصرم، إلا أن رئيس الكاف يومها رفض مناقشة أي ملف آخر عدا ملف نهائي دوري الأبطال.
وأضاف المصدر أن اجتماع أعضاء المكتب التنفيذي للكاف يومها في العاصمة الفرنسية، ومن بينهم أعضاء لجنة الانضباط، كان كافيًا للتمهيد لفرض عقوبة على لقجع وإرجاء النطق بالحكم لغاية تواجدهم مجتمعين مرة أخرى بالقاهرة على هامش الكان.
تكسير عظام
كانت الصحافة الكينية ومعها الإثيوبية سباقتين لإثارة موضوع التوقيف استنادًا لمصادرهما من داخل لجنة التأديب التي اجتمعت فعلا بالقاهرة يوم الثلاثاء الماضي، ودرست معاقبة لقجع بالإيقاف لمدة عام ومنعه من مزاولة أي نشاط له ارتباط بالكاف مع احتمال تغريمه ماليًا.
سبب هذه التسريبات كون الطرف المعني بالشكوى، هو الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم، والذي تقدم بخطاب للكاف يوم 3 من شهر يونيو / حزيران الماضي، يتهم لقجع بالتعدي على الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما خلال إياب نهائي بطولة الكونفيدرالية بين الزمالك المصري ونهضة بركان والذي انتهى بتتويج الأبيض باللقب.
كما أن الصحافة الكينية، روجت لموضوع يهم اتهام لقجع بمحاولة إرشاء مندوب المباراة ومراقبها ليغير تقريره النهائي، وهو ما نفاه مصدرنا.
وختم مصدر كووورة "اتضح جليًا في مصر أنها لعبة تكسير عظام بالكواليس غايتها قطع رأس لقجع لأسباب واضحة".
معركة جنوب أفريقيا
أما فيما يخص حكاية العقوبة، يقول مصدرنا إنها تمت بالفعل ليس ببلاغ رسمي وهو ما يبرره عدم تطرق الموقع الرسمي للكاف لها، وأنها طرحت للنقاش خلال اجتماع اللجنة التأديبية بالقاهرة بل وتم الاتفاق على تفاصيلها وموعد إعلانها.
وأوضح المصدر دور جنوب أفريقيا وخاصة داني جوردان، رئيس الاتحاد الجنوب أفريقي لكرة القدم، ومحاولة تأثيره رفقة أعضاء موالون له داخل اللجنة ورئيسها الجنوب أفريقي، لتوقيف لقجع.
وأشار إلى أن الغاية من كل ذلك هو إبعاد لقجع عن دائرة القرار، من اللجنة التنفيذية للكاف المقبلة بسبب قربه من أحمد أحمد وهو ما سيمهد أيضًا للإطاحة برئيس الكاف الحالي.
وأكد المصدر، أن جنوب أفريقيا تستميل دولتي كوسافا وتونس لصفها لفرض العقوبة في حين يستند لقجع لموقف الطرف المصري الرافض لها بمعية موقف رئيس الكاف نفسه والذي رفض التصديق عليها، وقال إنها غير موضوعية.
موقف لقجع والسكرتير
تخلف فوزي لقجع عن حضور جلسة لجنة الانضباط التي أقرت العقوبة ولم يدل بإفادته في موضوع اعتدائه على الحكم الأثيوبي، وبرر غيابه بوضعه الصحي الذي لم يسمح له بذلك بسبب تأثره بتداعيات إقصاء الأسود أمام بنين المفاجئ من الكان.
كما أن العقوبة، وفقًا لما ذكره مصدر كووورة افتقدت للشرعية كونها لم تحظ بالتصديق من طرف سكرتير الاتحاد الأفريقي معاذ حجي.
وخلال اتصال كووورة بمعاد حجي لمعرفة موقفه، أجابنا برسالة نصية "أنه غير مواكب لقرار لجنة الانضباط ويرقد على فراش المرض ووضعه الصحي لا يسمح له بمناقشة هذه القضية".
ثالث الأطراف كان أحمد أحمد الذي غضب بشدة فور علمه بالعقوبة وأصر على عدم تفعيلها، لأنها افتقدت لأهم شروط العدل فيها وهو الاستماع لدفاع المتهم بالاعتداء وهو فوزي لقجع، لذلك لم يعلن عنها في موقع الكاف.
ضربات متتالية
أكد المصدر أن ما حدث يندرج ضمن المعركة الشرسة بين أعضاء نافذين داخل الكاف، يحاولون فرض موقفهم ومكانتهم بسحق لقجع تمهيدًا للإطاحة برئيس الكاف المقرب منه.
وأضاف المتحدث "الأمور واضحة تعيين فاطمة سامورا من طرف الفيفا للإشراف على الكاف لمدة 6 أشهر ومرافقة رئيس الكاف في اتخاذ القرارات المهمة بعد تفشي فضائح الفساد، يقدم لنا توضيحًا لما حدث في قصة عقوبة لجنة الانضباط ضد لقجع.
وأوضح "هناك تيار يرى أن إضعاف أحمد أحمد، لابد وأن يمر عبر معاقبة لقجع وإبعاده عن دائرة صناع القرار وهو تيار يقوده جوردان والجانب التونسي الذي لم يستوعب مواقف لقجع في قضية نهائي دوري أبطال أفريقيا".
وسواء عوقب لقجع أم لا، فإن أحمد أحمد لن يقبل في عهده بتمرير عقوبة قاسية من هذا النوع في حق أكثر من دعمه ليصل إلى هذا المنصب.

قد يعجبك أيضاً



