إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: عقوبات الاسترضاء تطعن باحترافية الاتحاد الأردني

فوزي حسونة
28 نوفمبر 201810:27
أدهم المخادمة

أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم، أمس الثلاثاء، عن توقيع عقوبة الإيقاف شهرا ضد الحكم الدولي أدهم المخادمة، نظرا للأخطاء المؤثرة وغير المقصودة التي رافقت إدارته لمباراة القمة التي جمعت شباب الأردن والجزيرة، في الجولة الـ10 لبطولة دوري المحترفين.

ويبدو أن الاتحاد الأردني، استهدف من هذه العقوبة استرضاء الجزيرة بالدرجة الأكبر، على اعتبار أنه تضرر أكثر من مرة، وفي أكثر من موسم من سوء الإدارة التحكيمية لمواجهات كان حساسة ومهمة.

ضحك على الذقون

إذا تأملنا عقوبة المخادمة، فإننا سنجدها شكلية وليست فعلية كما يظن البعض، حيث سيتم إيقافه شهرا، وبالتالي فإنه فعليا سيغيب عن إدارة أي لقاء في الجولة الـ11 والأخيرة من مرحلة ذهاب بطولة الدوري فقط، على أن يعود ليدير اللقاءات بصورة طبيعية، اعتبارا من الجولة الـ12.

وتقام غدا الخميس الجولة الأخيرة لمرحلة الذهاب، وبعدها ستتوقف بطولة الدوري نحو شهرين لمشاركة المنتخب الأردني بكأس آسيا، وبالتالي فإن مدة عقوبة الإيقاف بحق المخادمة ستمضي خلال فترة توقف المسابقة.

والمخادمة كذلك لن يتأثر كثيرا بالعقوبة، خاصة أن الجولة تشهد إقامة 6 مباريات، وهناك حكام يخلدون للراحة في كل جولة نظرا لقلة عدد الجولات وارتفاع عدد الحكام، فبالتالي العقوبة هي أشبه "بالضحك على الذقون".

?i=corr%2f88%2fkoo_88175

ما فائدة الحكم الإضافي؟

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، ما دامت العقوبة "شكلية" لماذا حرص الاتحاد على إشهارها؟ والاجابة بكل تأكيد لا تحتاج لتفكير عميق، فالهدف من العقوبة فقط امتصاص غضب نادي الجزيرة وإرضائه، عبر الإعلان عن معاقبة الحكم، خاصة أن طلبه باستقطاب حكام من الخارج لمباراته المقبلة أمام الفيصلي قد تم رفضه.

وفي عصر الاحتراف، فإن الحكم المخادمة لو كان يمتلك تقنية تطبيق "الفار" لربما تفادى الوقوع بالخطأ، أسوة لما حصل مع الحكام في كأس العالم، لكن الكرة الأردنية تفتقد هذه الخاصية، وبالتالي فإن عقوبة المخادمة بالأصل ربما تكون ظالمة حتى لو لم يحتسب ضربة جزاء صحيحة لفريق الجزيرة في مباراة أقيمت بأجواء ماطرة.

كما أن المخادمة، لم يدير المباراة وحده، فهناك حكام إضافيين يقفون على خط المرمى، لم ينبهوه حول وجود ضربة جزاء، فلماذا يعاقب المخادمة وحده؟ ومن كان أقرب لاحتساب الحالة؟ وما فائدة الزج بالحكم الإضافي إن كان وجوده وعدمه يعطي نفس النتيجة.

عقوبة الإيقاف شهرا ربما توثر على المخادمة معنويا فقط، خاصة أنه يعتبر أحد حكام النخبة في آسيا، وقام الاتحاد الآسيوي بداية الشهر الحالي باختياره ومجموعة حكام أردنيين للمشاركة في إدارة نهائيات كأس آسيا المقررة في الإمارات بداية العام المقبل.

ووفقا لما سبق، فإن الاتحاد الأردني بات مطالبا بإيجاد آلية أفضل في الحد من الأخطاء التحكيمية وعدم الميل لإرضاء الأندية على حساب سمعة ومكانة حكامه.

الحل الأفضل وموقف المخادمة

كان بإمكان الاتحاد الأردني أن يحمي حكامه، عن طريق استقطاب حكاما أجانب لإدارة المباريات المحلية الحساسة والمصيرية، وهي التي دائما ما تحصل فيها الأخطاء التحكيمية المؤثرة وتشهد الاعتراضات الغاضبة.

لو قام الاتحاد الأردني تلقاء نفسه باستقطاب حكاما من الخارج لأهم المباريات الحساسة والمهمة، فهو بهذه الطريقة سينأى بنفسه وبحكامه عن أي حرج، وسيترفّع عن استراضاء الأندية.

ويبقى السؤال العالق في النهاية، كيف سيكون موقف المخادمة "أفضل حكم أردني حاليا" وهو يصعد الطائرة متوجها نهاية الشهر المقبل إلى الإمارات لإدارة نهائيات آسيا، بعد عقوبة الإيقاف شهرا محليا.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان