


حفلت مجريات مباراة الأردن أمام طاجكستان التي جرت اليوم الخميس في افتتاح مشوارهما بكأس آسيا للشباب المقامة في أوزبكستان، بالعديد من الأحداث.
وحقق منتخب الأردن فوزًا ثمينًا للغاية على طاجكستان بهدفين دون رد، ليعزز حظوظه في التأهل للدور الثاني من البطولة، حيث رفع رصيده إلى 3 نقاط.
ولم تكن المواجهة سهلة على منتخب الأردن، إلا أن هناك 3 أسباب ساهمت في الفوز وقهر الظروف.
طرد كلبونة
حادثة فريدة وغريبة شهدتها المباراة في الثانية "18"، عندما كان رأس الحربة لمنتخب الأردن بكر كلبونة يخرج بالبطاقة الحمراء بعدما اشترك في كرة مع أحد لاعبي طاجكستان الذي سقط أرضًا.
وعاش منتخب الأردن في ظرف صعب، فالمباراة لم يمض من زمنها إلا ثوان، ليوجد نفسه يواجه طاجكستان بعشرة لاعبين.
وربما كان طرد كلبونة بمثابة "الضارة النافعة"، حيث شكل تحديًا للاعبي الأردن من أجل بذل جهود مضاعفة لقهر الظروف والتعامل بجدية وتركيز لتلافي هذا النقص العددي.
كذلك فإن منتخب طاجكستان حاول مباشرة استغلال النقص العددي من خلال الهجوم ولم يضع أي حساب لمنافسه الأردني في الشق الهجومي، فامتد نحو الأمام تاركَا المساحات بين خطوطه الدفاعية.
واستوعب منتخب الأردن الصدمة سريعًا، عندما عمل على استثمار تقدم منافسه، فشن هجمة مرتدة ومنسقة بالدقيقة "7" ليرسل أبو طه كرة اخترقت دفاع طاجكستان، وتهيأت أمام المتربص علي العزايزة الذي وضعها بكل ثقة في مرمى طاجكستان.
توقيت هذا الهدف، منح منتخب الأردن الثقة والأمل بإمكانية الخروج بالنقاط الثلاث، ونقل حالة الإرباك لصفوف منافسه الذي شعر بحرج.
وزاد منتخب طاجكستان بعد التأخر بالنتيجة من طلعاته الهجومية، وكانت توجيهات المدير الفني إسلام ذيابات بمواصلة شن الهجمات المرتدة بتوقيتات مختلفة لاستثمار حالة التقدم لمنافسه، ومن إحداها أحرز الأردن هدفه الثاني، لينهي الشوط الأول متقدمًا بهدفين.

فكر المدرب
بدا واضحًا أن إسلام ذيابات مدرب الأردن، يعي تمامًا فاعلية القدرات الهجومية التي يتمتع بها لاعبو خط الوسط والمقدمة، حيث تعامل مع حالة النقص العددي بصفوف فريقه بذكاء وجرأة تحسب له، حيث أوهم منافسه أنه سيلجأ للدفاع، لكنه لم يُخرج من عقله أسلوب المباغتات الهجومية.
وأعطى ذيابات رغم حالة النقص العددي، فرصة لتحرر لاعبيه من خلال الهجمات المرتدة التي أثمرت عن هدفين، وكان بالإمكان مضاعفتها لو تم استثمار ما أتيح من فرص.
في الشوط الثاني، كان ذيابات يقظًا، حيث أجرى التبديلات المناسبة التي عززت القدرات الدفاعية لمنتخبه وعمد إلى قتل اللعب في بعض المراحل بهدف المحافظة على التقدم، وتجنب استنزاف قدرات لاعبيه خاصة أنهم مقبلين على خوض مواجهة صعبة أمام كوريا الجنوبية الأحد المقبل.
هجوم عقيم ودفاع متين
بالعودة إلى محاولات منتخب طاجكستان الهجومية، فإنه عانى من صعوبات متعددة في اختراق دفاع الأردن الذي كان متينا ومتراصا للغاية.
وظهر أيضا أن منتخب طاجكستان يفتقد للأسلحة الهجومية الفاعلة خاصة في الشوط الأول، قبل أن يجري مدربه تبديلات في الشوط الثاني، لتتشكل الخطورة لكن يقظة حارس مرمى الأردن الفالوجي والتمركز الدفاعي المثالي للمدافعين من أمامه، ساهم في المحافظة على نظافة الشباك.

قد يعجبك أيضاً



