


سجلت الجولات الأخيرة من الدوري اللبناني، عروضًا قوية لفريق الأنصار، أعادت نسبيًا الروح للفريق، بعد موسم مخيب أخفق فيه "الأخضر" في المنافسة على لقبي الدوري وكأس لبنان، رغم الميزانية الضخمة التي رصدتها إدارته للموسم الحالي، بقيادة رجل الأعمال الشاب نبيل بدر.
وشهدت الجولات الـ4 الأخيرة تعادل الأنصار مع النجمة سلبًا في مباراة الديربي، التي كان فيها الأقرب إلى الفوز، قبل فوز فريق المدرب ستراكا على الأخاء (1–0)، وخسارته بصعوبة أمام العهد البطل (0–1) في الجولة قبل الأخيرة، ثم فوزه الختامي على السلام زغرتا (2–1) في الجولة الأخيرة من المسابقة.
يستعرض كووورة في سياق التقرير الآتي تداعيات صحوة الأنصار المتأخرة.
لمسات ستراكا
يرى المتابعون لأداء الأنصار، أن المدرب ستراكا تمكن من إعادة التوازن للفريق، بعد سلسلة عروض مهزوزة، أخفق خلالها في إثبات نفسه كمنافس قوي على الألقاب المحلية، في ظل مسلسل طويل من تغييرات المدربين، إذ أشرف على الأنصار 5 مدربين هذا الموسم.
وكانت البداية مع اللبناني، إميل رستم الذي أقيل خلال فترة الإعداد للموسم، وقبل انطلاق البطولة تسلم مكانه في أيلول/سبتمبر الماضي، الألماني روبرت جاسبرت، ليستغني عنه مقابل عودة "ابن النادي"، سامي الشوم في الجولة التاسعة من البطولة، ليقدم استقالته بعد الجولة 13، ويتسلم مكانه زميله اللبناني جهاد محجوب، حتى الجولة 16، حين استقدمت إدارة النادي المدرب التشيكي ستراكا.
وهذه التغييرات في المدربين أحدثت نوعا من عدم الاستقرار الفني في الفريق، فجاءت النتائج مخيبة ولم ترتق إلى مستوى طموحات الإدارة والجمهور.
وجاءت حصيلة الأنصار في الموسم الحالي مخيبة، عموماً باحتلاله المركز الخامس في ترتيب الدوري، وخروجه من ربع نهائي كأس لبنان، على يد غريمه التقليدي النجمة، بخسارته أمامه (0 – 1).
ويؤكد المراقبون أن لمسات المدرب ستراكا كانت واضحة على أداء الفريق في مبارياته الأخيرة في الدوري، وهو ما يؤهل المدرب التشيكي للعمل مجدداً مع الفريق في الموسم المقبل، بعد أن بدأ في بناء نواة فريق قادر على استعادة أمجاد صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقبي الدوري (13 مرة)، والكأس (14 مرة).
استعداد مبكر
بدأ الأنصار تحضيراته مبكراً للموسم المقبل، وكانت أولى خطواته في هذا الإطار تمديد التعاقد لموسمين إضافيين مع المهاجم السنغالي الحاجي مالك، الذي توج هدافاً للدوري بـ15 هدفاً.
ويعتبر تجديد عقد الحاجي مالك موفقاً لإدارة الأنصار بعد أن برهن الأخير عن قدرات تهديفية عالية جعلت منه أحد أفضل المهاجمين في الدوري اللبناني للموسم الحالي.
وكانت الخطوة الثانية استعادة لاعبي الفريق المعارين إلى أندية أخرى، مثل محمد عطوي (لعب الموسم الماضي للتضامن صور)، وأنس أبو صالح (طرابلس)، وإبراهيم سويدان (السلام)، والحارس علي الحاج حسن (النبي شيت)، وحسن حمود (شباب الساحل).
أما الخطوة الأهم التي يسعى خلفها الأنصار، فتمثل في استعادة نجمه الدولي ربيع عطايا، من ذوب أهن أصفهان الإيراني، بعد تجربة احترافية غيبت نجم خط الوسط الأول في لبنان عن فريقه الموسم الماضي.
وتكتمل صفوف الأنصار بعودة اللاعبين المصابين بعد تعافي عبد الله عاشور، ونصار نصار، من الإصابة، التي غيبت أيضاً قائد طرابلس السابق عبد الله طالب، الذي استقدمه الأنصار من الفريق الشمالي، مطلع الموسم الحالي من دون أن يخوض أي مباراة رسمية.
قد يعجبك أيضاً



