
واصل نادي الترجي التونسي تكريس عقدة الوداد البيضاوي، بعدما فرض عليه التعادل على ملعبه 1-1 في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا، في مواجهة مشحونة احتضنها ملعب مولاي عبد الله بالرباط أمام أكثر من 60 ألفا من جماهير الناديين، وانتهت مع الساعات الأولى من صباح اليوم السبت.
وسرقت صافرة الحكم المصري جهاد جريشة الأضواء في النهائي، بقراراته المثيرة للجدل كما حضر قائد الوداد إبراهيم النقاش بتهوره المعتاد في المباريات الكبيرة للوداد، وطرد في الدقيقة 49، ليكلف فريقه الكثير، كما تسبب له في متاعب أكبر أمام منافس قوي.
جريشة الصارم
تعامل الحكم المصري جهاد جريشة بصرامة مبالغ فيها مع لاعبي الناديين وهو ما ترجمه بعدد البطاقات الصفراء التي أخرجها، والتي بلغ عددها 7 بطاقات تسببت في إبعاء 4 لاعبين عن موقعة رادس في الإياب، 3 منهم من الترجي في مقدمتهم الحارس معز بن شريفية إضافة للاعبين غيلان الشعلالي، و شمس الدين الذوادي، وأشرف داري من الوداد، إلى جانب المطرود إبراهيم النقاش.
ولم يكن جريشة رحيمًا باللاعبين إذ لم يتأخر في استعمال البطاقات عند كل التحام أو إهدار للوقت، مما تسبب في توتر لاعبي الفريقين.
جدل الفيديو
رغم أن الجميع استبشروا خيرًا باستعمال تقنية الفيديو في هذه المباراة النهائية لما تتيحه من تقليص لهامش الخطأ لدى الحكام، إلا أن العكس هو الذي حدث بعد أن لجأ جريشة لـ"الفار" في مناسبتين، وكلاهما كانا ضد مصلحة الوداد البيضاوي.
أول قرار كان إلغاء هدف التعادل للاعب أيوب عملود بعد احتساب خطأ ضد إسماعيل الحداد، فيما كانت اللقطة الثانية التغاضي عن احتساب ركلة جزاء بعدما لمست الكرة يد مدافع الترجي خليل شمام.
واستغرق جريشة 4 دقائق ليتأكد من عدم ملامسة الكرة ليد المدافع التونسي، قبل أن يقرر استمرار اللعب دون احتساب الخطأ الذي طالب به لاعبو الوداد.
تهور النقاش
كان القائد إبراهيم النقاش أحد أسوأ لاعبي الوداد في المباراة، وساهم في زيادة أعباء فريقه بأن أجبره على استكمال اللقاء بـ 10 لاعبين، بسبب تهوره وحصوله علي بطاقتين صفراوين، وبالتالي استبعد من مباراة الإياب المقبلة في رادس.
النقاش تعود على مثل هذه الحركات المتهورة، التي كلفت الوداد كثيرًا في المواعيد المهمة محليًا وقاريًا، وكان أشهرها طرده في أول مباراة للفريق بمونديال الأندية في الإمارات (2017) لقيامه بتصرف مماثل أمام فريق باتشوكا المكسيكي.
عقدة الترجي
فرض الترجي نفسه عقدة متكررة، وصعبة أمام الوداد، بخلافه انهياره أمام غريمه الرجاء في كأس السوبر الأفريقي الذي استضافته الدوحة مطلع العام الجاري. وفشل الوداد في فك شفرة فريق باب سويقة على أرضه في سيناريو مماثل لما حدث خلال نهائي 2011.
الترجي فرض التعادل الإيجابي بعدما كان متقدمًا في النتيجة، ويحتاج للتعادل السلبي على ملعبه، أو الانتصار بأي نتيجة ليحتفظ باللقب القاري.
تفوق الشعباني
تفوق المدرب معين الشعباني مساعد فوزي البنزرتي السابق، على أستاذه في المباراة بشكل كامل بعدما فرض عليه تكتيكًا متميزًا، وأرغمه على أن يركن للدفاع، ولا يتقدم للهجوم طيلة 60 دقيقة.
الشعباني أحكم غلق المنافذ، وكان الأخطر بهجماته المنظمة، على عكس البنزرتي الذي راهن على تشكيل خاطئ، لاسيما بتجاهل يحيى جبران والدفع بالنقاش، وهو ما مكن الترجي من السيطرة بالكامل على وسط الملعب.
قد يعجبك أيضاً



