


اقتربت ساعة كشف الحقائق حول أزمة الدوري السوداني المحتدمة بين أندية الدوري الممتاز واتحاد الكرة، الذي خنق الأندية وأعلن الأحد الماضي، برمجة المسابقة بقسميه النخبة الذي ينطلق غدًا الخميس، والتحدي الذي ينطلق بعد غدٍ الجمعة.
اللحظات الحاسمة في الساعات المقبلة، سيظهر فيها المنتصر والخاسر، ما بين أندية الممتاز السوداني الـ16 التي تطالب بتجميد المسابقة، عطفًا على المتغيرات الأمنية والسياسية بالسودان
وفي الجانب الآخر يقف اتحاد الكرة السوداني حاملًا راية التحدي بقيادة رئيسه كمال شداد، الذي يتمسك بإكمال المسابقة تحت كل الظروف.
أزمات الأندية
وضعت الأندية 3 مشاكل واجبة الحلول مقابل استئناف النشاط، وهي مشكلة الوقت الذي لا يسمح بإكمال الدوري، والأسباب المالية وهي حالة العجز المالي الذي تعيشه الأندية، والأسباب الفنية بعدم مقدرة الأندية على تجميع اللاعبين.
ولكن مجلس إدارة اتحاد الكرة السوداني، ورئيسه كمال شداد، تحكموا بخيوط الأزمة منذ البداية، بحكم أن الأندية لا تملك حق وقرار المطالبة بتجميد مسابقة الممتاز، وأن النظام الأساسي يلزم الأندية على خوض المسابقة تحت كل الظروف.
شداد يحاصر الأندية
ورمى شداد الكرة في ملعب الأندية، لأنه يرى أن المشاكل الثلاث التي أثارتها لا تخص الأندية وحدها، فهو يرى أن الوقت كاف لإكمال الدوري السوداني، فبرمجه من دور واحد.
وعلى المستوى المالي، يرى شداد أن توفير المال للأندية لتسيير نشاطها، من اختصاص مجالس إدارات تلك الأندية الملزمة بالسعي لتوفير المال بحكم أنها انتخبت لإدارة النادي، ورفع مستوى التدفقات المالية.
ورفض شداد ظهور الاتحاد بأي صفة رسمية له كانت، في المنحة المالية التي قررت الحكومة الحالية تقديمها لأندية الممتاز بواقع 500 ألف جنيه لكل نادٍ، وذلك حتى لا تصبح سابقة تلزم الاتحاد مستقبلًا، بتوفير المال لها حتى تلعب الدوري.
ورفض شداد لمنسوبي الاتحاد الظهور بصفتهم الرسمية، في اجتماع أندية الممتاز مع قيادات الحكومة لأجل الحصول على منحة مالية تخفيفًا لمعاناتها.
غياب الجمهور
إلى جانب ذلك فإن الاتحاد السوداني، قرر خوض الدوري حتى بدون جمهور، وغض الطرف عن كون كرة القدم لعبه لرفاهية الجمهور الذي يتعايش مع الظروف الأمنية والسياسية بدلًا عن كرة القدم، وذلك حتى يتم اعتماد ممثلي السودان في البطولات القارية والإقليمية.
وعند تكبير صورة أزمة الدوري، فإن الاتحاد السوداني، قرر إغلاق باب المزايدة، على بطولاته بالمستقبل، حتى لا يتخذ تغير الظروف بأنواعها، كما يحدث الآن، كسابقة وذريعة في كل مرة لتجميد المسابقات.
كما قطع الاتحاد السوداني ببرمجته مسابقة الدوري الممتاز لتنطلق غدًا، على الأندية والشخصيات التي تحمل أجندة خاصة وتعمل مع شخصيات خارج منظومة الاتحاد، لإفشال الموسم الكروي، لتُوسم فترة شداد بالفشل.
مصلحة المنتخب
وفي صورة أخرى فإن الاتحاد السوداني، أصابه القلق على مصير المنتخبين الأولمبي والمحلي من التأثر بسبب غياب المسابقة المحلية وتراجع مستوى اللاعبين الدوليين.
ولاحظ الاتحاد السوداني أن لاعبي المنتخبين، ابتعدوا عن اللعب التنافسي لأكثر من شهرين، وفي ذلك ضرر فني على المنتخبين، اللذين سيواجهان منتخبي نيجيريا الأولمبي وتنزانيا للمحليين في سبتمبر / أيلول المقبل.
وولد ذلك إصرار الاتحاد السوداني على إكمال الدوري لأجل إدخال لاعبي المنتخبات أجواء اللعب التنافسي قبل مواجهتي نيجيريا وتنزانيا.
قد يعجبك أيضاً



