


اقتنص الأهلي، فوزًا مهمًا على حساب المقاولون العرب بنتيجة 3-2، استعاد به التوازن في الدوري المصري قبل السفر إلى قطر لخوض كأس العالم للأندية، خلال الشهر المقبل.
ويتبقى لقاء وحيد للأهلي قبل مشوار المونديال، أمام بيراميدز، في قمة مثيرة عرفها الدوري المصري في آخر عامين.
ورغم انتصار الأهلي إلا أن سلاحًا ذا حدين يبدو بمثابة ورقة تهديد للأحمر في مشواره مع مدربه الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني المتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا بعد غياب 7 أعوام كاملة.
فمنذ بداية الدوري هذا الموسم، والأهلي اعتاد على تقديم الشوط الأول بوجه باهت، بينما يظهر قوته ويحشد أسلحته ويبحث عن الحسم في الشوط الثاني وهو الأمر اللافت والمتكرر في عدة مباريات، ويبدو سلاحًا ذا حدين، ربما يحسم به الأهلي مباريات عديدة، ولكنه قد يتحول لعقبة في طريق الأحمر.
ظاهرة متكررة
بدأ الأهلي، الدوري هذا الموسم بفوز عريض على المقاصة بنتيجة 3-1، لكن الشوط الأول كان حافلًا بالندية وانتهى بالتعادل 1-1، قبل أن يحسم الأحمر المباراة في الشوط الثاني بهدفين في الدقيقتين 65 و87 عن طريق محمود كهربا وعمرو السولية.
وصمد غزل المحلة لمدة شوط أمام الأهلي الذي استجمع قواه في الشوط الثاني، وسجل محمد شريف هدفين حسم بهما الفوز للأحمر بجانب هدف لكهربا الذي تقدم بهدف مبكر للأهلي في لقاء الاتحاد، لكن الأحمر لم يستغل أخطاء دفاع زعيم الثغر سوى في الشوط الثاني وسجل ثلاثية.
تكرر نفس الأمر في مباراة سيراميكا كليوباترا فالشوط الأول خرج دون أهداف، لكن الشوط الثاني شهد تفوق الأهلي بثنائية كهربا ووليد سليمان، وأصبح الموقف ذاته حاضرًا بتسجيل 4 أهداف في شوط واحد أمام الإنتاج الحربي بعد شوط سلبي.
مباراة المقاولون شهدت موقفًا أصعب بالتأخر بهدفين في الشوط الأول ثم الانتفاضة، والفوز بثلاثية في الشوط الثاني، وحسم الفريق النقاط الثلاث بسيناريو مثير.
السقوط في الفخ
رغم أن الأهلي تدارك الأمر في 6 مباريات من 8 لقاءات بالدوري، لكنه سقط في الفخ مرتين وبنفس النتيجة دون أهداف أمام وادي دجلة والبنك الأهلي.
ولم يستغل الأهلي، الفرص المواتية له في الشوط الأول كعادته، ولكنه فشل في تصحيح الأمور في الشوط الثاني.
موسيماني رفض الاعتراف بهذه الظاهرة في البداية، ورد على سؤال حول تأخير حسم المباراة قائلًا "هذه هي كرة القدم، في بداية عملي كنا نحسم المباريات في أول ربع ساعة، والآن نحسم في الشوط الثاني".
لكن موسيماني أدرك الأمر بشكل واضح عقب لقاء المقاولون، فحديثه للصحفيين كان واضحًا بأن هناك عدم استغلال لظاهرة إهدار الفرص السهلة في بداية اللقاء، وهو ما يؤجل حسم المباراة.
أسباب بالجملة
يبدو حسم المباراة في الشوط الثاني نقطة قوة وليست عيبًا كما يرى أسامة عرابي نجم الأهلي السابق في حديثه لكووورة، مؤكدًا أن الأهلي دائمًا يجيد اقتناص الفوز حتى آخر ثانية من عمر اللقاء، ويلعب لآخر نفس.
وأشار إلى أن الأهلي عليه أن يلعب بشكل أكثر قوة وتركيزًا في الشوط الأول، موضحًا أن هذه الظاهرة واردة في ظل تركيز المنافسين ومستواهم البدني القوي في البداية، ثم التراجع في الشوط الثاني.
لكن شريف عبد المنعم مهاجم الأهلي السابق أكد لكووورة أن هذه الظاهرة لافتة بالفعل وتحتاج لوقفة من الجهاز الفني، فربما يكون الأمر بمثابة استسهال من اللاعبين، وربما يكون هناك عناصر لا تقدم كامل طاقتها لهز الشباك ولا تستغل الفرص.
وطالب عبد المنعم، موسيماني بإعادة حساباته، لأن هناك مباريات قد تشهد مفاجآت وأمام منافسين أقوى بالدوري، موضحًا أن المقاولون لم يقدم شيئًا يذكر في الشوط الأول، ولكن بسبب بعض الأخطاء، هز شباك الأهلي بهدفين.
قد يعجبك أيضاً



