EPAأثبت التشيلي كارلوس فيلانويفا صانع ألعاب اتحاد جدة، أنه أحد أفضل اللاعبين الأجانب الذي ارتدوا قميص النمور، وواحد من أكثرهم إضافة للدوري السعودي عبر تاريخه.
ونال فيلانويفا جائزة أفضل لاعب في الدوري السعودي هذا الموسم، في وقت أنهى فريقه البطولة محتلًا المركز التاسع، وهو الأسوأ عبر تاريخه في المسابقة منذ انطلاقتها عام 1976.
بطبيعة الحال يعتبر ترتيب الفريق عاملًا مهمًا في تحديد مدى فائدة عمل اللاعب منفردًا، مع ذلك اختارت اللجنة المختصة بالجوائز فيلانويفا ليكون نجمًا للموسم، وفق نظرة ارتكزت على التألق اللافت للاعب وإحصائياته الرائعة.
أرقام عظيمة
ففي وقت سجل فيه الاتحاد بالدوري هذا الموسم 34 هدفًا فقط، كان لفيلانويفا دور في أكثر من ربعها، حيث تكفل بتسجيل هدفين، وصنع 7 أخرى، رغم أنه لم يلعب سوى 20 مباراة فحسب من الـ26.
ويحتل فيلانويفا المركز الثالث في قائمة أفضل صناع الأهداف في الدوري، بعد السوري جهاد الحسين لاعب التعاون، الذي صنع 9 في 23 مباراة، والبرازيلي لويز جوستافو جناح الفيصلي صاحب الـ8 صناعات في 25 مباراة، لكنه يتفوق في رقم آخر بفارق كبير عن أقرب منافسيه، والمتعلق بصناعة الفرص.
وأهدى فيلانويفا لزملائه في الاتحاد، 76 فرصة في 20 مباراة لعبها، بمعدل 3.8 فرصة في المباراة الواحدة، وهو رقم كبير للغاية مقارنة بأهداف الاتحاد الفعلية، بعدما تفنَّن لاعبو العميد في إضاعة الفرص السهلة لا سيما التونسي أحمد العكايشي.
ويعد جوستافو ثاني أكثر لاعب صناعة للفرص برصيد 63 فرصة، وبعده الحسين بـ54، ثم الأوروجوياني نيكولاس ميليسي لاعب وسط الهلال (51)، والبرازيلي جوناثان بينيتس نجم الباطن (49).
ودائمًا ما كانت أهداف وصناعات فيلانويفا، مؤثرة في المباريات، إذ منح بمفرده الاتحاد 12 نقطة كاملة هذا الموسم، سواء بالتسجيل أو تنفيذ تمريرة الهدف، وهو ما يفسّر سر اختياره لنيل جائزة اللاعب الأفضل في الموسم.
حلقة تكتيكية
وفضلًا عن الأهداف وصناعتها، كان فيلانويفا إحدى الحلقات المؤثرة في المرونة التكتيكية التي تمتع بها الاتحاد هذا الموسم، إذ لعب كصانع ألعاب، ولاعب محور متقدّم، وأحيانا كارتكاز دفاعي، وفق سير المباراة وخطة مواطنه لويس سييرا مدرب الفريق.
ومع أنَّ الجائزة مختصة بالدوري السعودي فقط، لا يمكن بأي حال تجاهل ما فعله التشيلي في كأس خادم الحرمين الشريفين، فهذا وإن كان غير مؤثر على صعيد معيار اختيار صاحب الجائزة، إلا أنه كان بلا شك بقعة ضوء إضافية على قيمة اللاعب وتأثيره في فريق الاتحاد.
وقاد فيلانويفا الاتحاد إلى نهائي البطولة، الذي سيلاقي فيه الفيصلي الشهر المقبل، بعد أن سجل 4 أهداف، وصنع 5 أخرى، وهي أرقام ليس لها منافس في البطولة، التي يعدّها الجمهور السعودي "الأغلى" بين بطولات الموسم.
كل ذلك يبرر حالة الفرحة العارمة التي عاشها جميع الاتحاديين، إدارة ولاعبين وجماهير، بعد توقيع تمديد عقد اللاعب قبل نهاية الموسم، والتي ربما عادلت فرحة الفوز بإحدى البطولات.
وينتظر الاتحاديون الكثير من كارلوس فيلانويفا، أو "أبو فرانكو" كما يحلو للبعض مناداته، خلال نهائي كأس الملك، وكذلك الموسم المقبل، بعد أن تتغير هيئة الفريق بضم اللاعبين الجدد الأجانب والمحليين، عقب انتهاء مشكلة المنع من القيد.



