


لم يتوقع أكثر المتشائمين في الكرامة السوري، وصوله للجولة الأخيرة من الدوري السوري وهو مهدد بالهبوط للقسم الثاني، بسبب تعاقداته في الصيف الماضي، والدعم المالي والمعنوي الذي حظي به، وصحوته الملفتة في الموسم الماضي، حين احتل المركز الثالث.
الكرامة يحتل المركز التاسع بين فرق الدوري برصيد 32 نقطة ويحتاج للفوز أو التعادل في مواجهته مع الجيش بالجولة الأخيرة ليضمن البقاء في دوري الكبار، وخسارته مع خسارة الشرطة أمام جبلة تضمن له البقاء كذلك.
3 أسباب وراء دخول الكرامة النفق المظلم وحسابات الهبوط يرصدها كووورة في التقرير التالي:
رحيل عزام
في الموسم الماضي استعاد الكرامة توازنه فحقق نتائج ملفتة بقيادة مدربه أحمد عزام، حين قارع الكبار وقلب التوقعات ودخل أجواء المنافسة على اللقب بعد عدة مواسم لم يحقق فيها النسر الأزرق نتائج مرضية.
ورغم ذلك لم تحافظ إدارة النادي على عزام وجهازه المساعد، بسبب الضغوط من أنصار النادي وصفحات "الفيسبوك"، فتم تكليف جهاز فني جديد بقيادة عبد القادر الرفاعي، الذي لم يوفق بتحقيق نتائج مرضية، ليقدم استقالته في نهاية مرحلة الذهاب ويكلف أيمن الحكيم والذي لم ينجح بقيادة الفريق لنتائج أفضل، واستمر الفريق في مسلسل نزيف النقاط.

الحكيم ورغم سجله الذهبي مع نسور قاسيون، إلا أن تجاربه مع الأندية المحلية سيئة للغاية ورغم ذلك تمسك به مجلس الكرامة للرمق الأخير.
غياب الاستقرار
مجلس الكرامة لم يستقر بشكل مثالي، فالدكتور غسان القصير قدم استقالته بسبب الضغوط المالية وعدم تحقيق نتائج جيدة، رغم تقديمه الكثير من الدعم المالي، ليكلف سامر الشعار، والذي أعلن رحيله بسبب ضغط النفقات وسوء النتائج ليبقى المجلس بدون رئيس مع غياب للدعم المالي والمعنوي للفريق الأول، الذي حارب وحيداً.
كما أن باقي النتائج لم تخدمه ليدخل منطقة الأمان مبكراً مع صحوة متأخرة للشرطة الذي قلب التوقعات وأربك الحسابات، واستعاد توازنه في فترة قياسية، فيما واصل الكرامة مسلسل السقوط.
انقسام كبير
ظهر الانقسام واضحا بين أبناء النادي وداعمي ومحبي الكرامة وكذلك الجمهور، لينعكس على أداء الفريق، الذي عانى من غياب المتابعة والمحاسبة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، مع تهميش لدور بعض الخبرات والمدربين السابقين.
هبوط الكرامة سيكون تاريخيا وكارثيا، ونقطة سوداء في تاريخ النادي الذي حقق نتائج مشرفة من قبل، فوصل لنهائي مسابقة دوري أبطال آسيا لأول مرة في تاريخ الكرة السورية.

قد يعجبك أيضاً



