


واصل فريق الزمالك المصري فصوله الباردة في أحراش إفريقيا، موجهاً صفعة موجعة إلى أنصاره المتعطشة إلى العودة إلى منصات التتويج القارية، والتي غاب عنها المارد الأبيض على مدار 17 عاما، تنازل خلالها طواعية عن عرش القارة السمراء.
وفي الوقت الذي يقدم الفريق الأبيض موسما استثنائيا في الدوري المصري، مسيطرا على مقاليد البطولة بفارق مريح عن ملاحقه المباشر فريق بيراميدز، ومسجلا مردودا هو الأفضل لأبناء ميت عقبة في السنوات العقد الأخير، إلا أن عاد عجز عن الحفاظ على سجله المثالي بسقوط مدوٍ خارج الديار أمام جورماهيا الكيني برباعية قاسية.
وعاد الزمالك إلى الديار برصيد خالٍ من النقاط، بعدما سقط أمام مضيفه الكيني بأربعة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جرت بينهما اليوم الأحد، في افتتاح مشوار المجموعات لبطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
عرض مستمر
سقوط الزمالك أمام جورماهيا بأربعة أهداف، لم يكن الأول من نوعه للفريق الاببض خلال مسيرته القارية، وإنما سبق لأبناء ميت عقبة السقوط بالنتيجة ذاتها في 4 مناسبات سابقة في البطولات الأفريقية المختلفة.
بداية الرباعيات القارية، كانت الأكثر إثارة في المسيرة البيضاء، بعدما سقط الفريق أمام مضيفه الجيش الرواندي في إياب دور الـ32 من بطولة دوري أبطال إفريقيا عام 2004، بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، ليغادر البطولة من الباب الخلفي.
وفشل الفريق الأبيض في الحفاظ على أفضلية الفوز في القاهرة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليتلقى الهزيمة الأكبر للأندية المصرية أمام نظيرتها الرواندية في بطولات أفريقيا.
واللافت في سقوط الزمالك أمام الفريق الرواندي المتواضع، أن الأبيض كان السباق بالتهديف في موقعة الإياب، بهدف حمل توقيع هدافه التاريخي عبدالحليم علي، قبل أن يسجل انهيارا لافتا، مستقبلا 4 أهداف دفعة واحدة.
موقعة الجلابية
الزمالك عاد بعد 9 سنوات كاملة لتكرار السقوط الرباعي، وفي المرحلة ذاتها من بطولة دوري أبطال إفريقيا، بعدما سقط في مباراة الذهاب أمام مضيفه الأفريقي التونسي بأربعة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يغادر البطولة بطريقة درامية.
وعلى الرغم من الهزيمة القاسية في مباراة الذهاب بنتيجة ثقيلة، إلا أن الفريق المصري كان قريبا من العودة في النتيجة، وحسم بطاقة التأهل في القاهرة، بعدما بات يفصله هدف وحيد للعبور على أنقاض ضيفه التونسي، إثر تقدمه بنتيجة 2-1 في الشوط الأول، قبل أن تندفع الجماهير الغاضبة إلى أرض الملعب.
وقرر الحكم انهاء المباراة حرصا على سلامة اللاعبين في الواقعة التي عرفت بـ"موقعة الجلابية"، قبل أن يقرر الاتحاد الإفريقي احتساب النتيجة لصالح الأفريقي، ليعبر التوانسة إلى دور الـ16.
زلزال 2013
الهزيمة الثالثة برباعية لأبناء ميت عقبة كانت موجعة أمام أورلاندو بيراتس الجنوب افريقي في دوري المجموعات لبطولة دوري الأبطال عام 2013، بعد أن سقط الفريق الأبيض بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.
وعجز الزمالك عن لملمة أوراق الفريق سريعا بعد السقوط في أقصى جنوب القارة، ليعود بعد أقل من شهر، لتكرار المأساة، ولكن هذه المرة أمام الغريم التقليدى الأهلي بأربعة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جرت وقائعها على ملعب الجونة.
نتائج قاسية
وعلى الرغم من السجل المشرف للأبيض في ساحات إفريقيا بواقع 5 ألقاب في ساحات البطولة الأقوى في القارة السمراء، إلا أن هزائم الزمالك القاسية لم تتوقف عن حدود الرباعيات، وإنما زاد من أوجاع أنصاره في أكثر من مناسبة بسقوط أكثر دوي.
وخسر الزمالك أمام النجم الساحلي التونسي في ذهاب نصف نهائي الكونفيدرالية 2015 بخمسة أهداف مقابل هدف، ليغادر البطولة من المحطة قبل الختامية، رغم محاولات الأبيض المستميتة في العودة في النتيجة إياب، إلا أن غزوته توقفت على عتبات ثلاثة أهداف فقط.
ولازال سقوط الزمالك أمام كوتوكو الغاني بخماسية مقابل هدف، في إياب ربع نهائي دوري الأبطال عام 1987، عالقا في الإذهاب بالنظر إلى قوة الجيل الذهبي للزمالك في تلك الحقبة، مسجلا الهزيمة الأكبر للأندية المصرية أمام نظيرتها الغانية.
ووثق عام 2016 اللامعقول الزمالكاوي في أحراش إفريقيا، بعدما تلقى الأبيض هزيمة كبيرة أمام الوداد المغربي 5/2 في إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، في أكبر هزيمة مصرية أمام المغاربة، إلا أنها لم تمنع الفريق من التأهل إلى النهائي، بأفضلية الفوز في القاهرة برباعية نظيفة، غير أنه خسر في اختبار اللقب لحساب ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي.
قد يعجبك أيضاً



