إعلان
إعلان

تقرير كووورة: ديشامب يحظى بالمجد لاعبا ومدربا

KOOORA
24 سبتمبر 201815:48
ديشامبEPA

جاء فوز مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب، بجائزة أفضل مدرب في العالم لسنة 2018 خلال حفل جوائز "الأفضل" الذي أقامه الاتحاد الدولي لكرة القدم في العاصمة البريطانية لندن مساء الإثنين، منطقيا وعادلا، لأنه لا يوجد إنجاز في عالم المستديرة أفضل من إحراز كأس العالم.

توّج ديشامب مسيرته التدريبية، من خلال قيادة المنتخب الفرنسي لنيل كأس العالم 2018 قبل شهرين للمرة الثانية في تاريخه، علما بأن الأولى شهدت رفعه الكأس كقائد للديوك، والآن جاء فوزه بجائزة أفضل مدرب، كتقدير استثنائي لجهوده، بعد أعوام مر خلالها بانتقادات عديدة من قبل الإعلام الفرنسي.

لم تكن مسيرة ديشامب مع المنتخب الفرنسي مفروشة بالورود، فقد اضطر لخوض حروب إعلامية عديدة، تتعلّق معظمها باختياراته للاعبين وأسلوب لعبه غير الجذّاب، لكنّه وقف صامدا في وجه الانتقادات، وتمسّك بآرائه، ليثبت صحّتها في النهاية.

ينتمي ديشامب لفئة نادرة من المدرّبين الذين استطاعوا مضاهاة الإنجازات المبهرة التي حققوها كلاعبين، فقد كان لاعبا يشار إليه بالبنان في سن صغير، خاض مباراته الدولية الأولى مع المنتخب الفرنسي عام 1989، وقضى معه 11 عاما، رفع خلالها كقائد كأس العالم 1998 وكأس أوروبا 2000.

وفاز بلقب الدوري الفرنسي مع مارسيليا مرّتين، ورفع كأس دوري أبطال أوروبا مع الفريق ذاته عام 1993، كما ظفر مع يوفنتوس بلقب المسابقة ذاتها عام 1996، ولعب دورا في تأهّل فالنسيا إلى النهائي عام 2001، إضافة إلى فوزه مع تشيلسي بكأس إنجلترا عام 2000.

?i=reuters%2f2018-07-16%2f2018-07-16t212530z_1019934783_rc1f52104960_rtrmadp_3_soccer-worldcup-france-macron_reuters

تحوّل ديشامب إلى التدريب في 2001 عندما استلم المهمّة في موناكو، وتمكّن بعد 3 أعوام، من الوصول إلى نهائي دوري الأبطال مع فريق الإمارة الغنيّة، قبل الخسارة أمام بورتو البرتغالي الذي كان يشرف عليه حينها جوزيه مورينيو.

 ولبّى ديشامب نداء فريقه السابق يوفنتوس عندما هبط الفريق الإيطالي بفعل فضيحة التلاعب بالنتائج "كالتشيوبولي" إلى الدرجة الثانية، وقاده للعودة إلى الـ"سيري أ"، قبل أن يعود إلى فريقه الأم مارسيليا ويفوز معه بلقب الدوري عام 2011.

استلم ديشامب تدريب المنتخب الفرنسي في 2012 خلفا لزميله السابق لوران بلان، ودخل في خلافات عديدة مع مجموعة من اللاعبين، أبزرهم كريم بنزيما الذي استبعده المدرب بحجة ضلوعه في فضيحة ابتزاز لمواطنه ماثيو فالبوينا.

 لكن أرقام ديشامب كانت تتحدّث عن نفسها في كل خلاف يثيره الإعلام، وخرج على يد المنتخب الألماني في ربع نهائي كأس العالم 2014، ثم وصل إلى نهائي كأس أوروبا 2016 التي أقيمت في فرنسا قبل الخسارة أمام البرتغال، وتوّج أخيرا مجهوده بالفوز بلقب كأس العالم 2018 في روسيا، إثر فوزه على كرواتيا 4-2.

في المونديال الأخير، قدّم المنتخب الفرنسي بقيادة ديشامب أداء متوازنا لكنّه في المقابل لا يدغدغ حوّاس التذوّق التوّاقة للنكهات الجميلة.

 وأوجد المدرب توليفة مناسبة من اللاعبين الذي أظهروا تناغما لافتا، كما وضع ثقته في لاعبين لم يتوقّع أحد لهم النجاح مثل الظهيرين لوكاس هيرنانديز وبنجامين بافارد، وتمسّك بوجود رأس الحربة أوليفييه جيرو رغم عدم هزّه الشباك، إدراكا منه بقدرة اللاعب على التفريغ لزميليه أنطوان جريزمان وكيليان مبابي.

ماذا يحمل المستقبل بالنسبة لديشامب؟ ربما تكون بداية المستقبل ممثّلة في إحراز أول نسخة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية، قبل الانتقال إلى تصفيات كأس أوروبا 2020، التي يتطلّع للفوز بلقبها بعد 20 عاما من الظفر بها كلاعب.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان