
أعلن الحكم الدولي جهاد جريشة، إنهاء مسيرته التحكيمية بعد مباراة الرجاء والاتحاد السعودي، في نهائي البطولة العربية، والتي أقيمت أمس السبت.
وقال جريشة، عبر حسابه على "فيسبوك": "شكرا الاتحاد العربي المحترم.. شكرا كابتن خليل جلال الغالي المحترم، شكرا كابتن جمال الشريف القامة والقيمة".
وأضاف: "مبروك لزملائي البنا وأبو الرجال وأحمد وأمين ونيالا على تشريف التحكيم المصري والعربي. تكريم لمسيرتي من الاتحاد العربي.. دمتم رائعين".
وتابع: "من المغرب أحمد المولى عز وجل.. الحمد لله. إنهاء المسيرة المحلية والإفريقية والعربية والدولية. شكرا للجميع، شكرا من ساندني، وشكرا من حاربني واجتهد كثيرا لإيقاف مسيرتي، ولكنها إرادة المولى عز وجل".
وزاد: "نهاية مشوار 25 سنة تحكيم والحمد لله راض كل الرضا بتاريخ وفقني الله فيه، بعد تعب وشقاء واجتهاد لسنوات وسنوات".
الجدير بالذكر أن جهاد جريشة كان حكم الفيديو في نهائي البطولة العربية بين الرجاء المغربي والاتحاد السعودي، ضمن طاقم تحكيم مصري قاده الحكم الدولي محمود البنا.
رحلة استثنائية
جهاد جريشة من مواليد 29 فبراير/شباط 1976، بدأ مسيرته التحكيمية آواخر التسعينيات، ودخل القائمة الدولية عام 2008، وتصدرها عدة سنوات، وشارك في إدارة مباريات عديدة بالمحافل الإفريقية والعربية والدولية.
وأدار مباريات في بطولات كأس الأمم الإفريقية 2012 و2013 و2015 و2017 و2019، كما شارك في إدارة مباريات كأس العالم 2014 في البرازيل، و2018 في روسيا، بجانب مباراتين في أولمبياد ريو دي جانيرو.
كذلك شارك في إدارة مباريات كأس العالم تحت 20 سنة عام 2017، فضلًا عن إدارة لقاء السوبر الإفريقي 2017، وكذلك نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الوداد والترجي 2019.
لكن رغم المسيرة التحكيمية العرضية، يملك جهاد جريشة، سجلًا من الأزمات على مدار مسيرته، سواء كانت ذلك داخل أو خارجه:
داخل الملعب
شهدت عدة مباريات أدارها جريشة أزمات محفورة في أذهان الجماهير، منها ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الوداد والترجي، بعدما اتخذ قرارات جدلية أبرزها إلغاء هدف التعادل للوداد بداعي لمسة يد على إسماعيل الحداد، مما أدى لاحقا إلى صدور قرار من الاتحاد الأفريقي (كاف) بإيقافه
6 أشهر.
وترتب على ذلك، استبعاده من إدارة مباريات كأس العالم للشباب في بولندا، قبل أن يتدخل هاني أبو ريدة عضو المكتب التنفيذي للكاف والفيفا، فرفع الإيقاف عنه.
كما تعد لمسة اليد الشهيرة من أحمد سامي مدافع المقاصة في مباراة الزمالك بالدوري قبل 4 مواسم، أحد أبرز أخطاء الحكم الدولي.
وشهد لقاء الأهلي وبيراميدز في الدور الأول للدوري هذا الموسم، تغاضيه عن احتساب ركلة جزاء صحيحة لصالح الأحمر بجانب إلغاء هدف أجمع الخبراء على صحته.
ولقاء الأهلي وبيراميدز بدور الـ16 لكأس مصر الموسم قبل الماضي، تغاضى عن احتساب ركلة جزاء للأحمر، الذي خسر اللقاء بهدف دون رد، وودع المسابقة.
خارج الملعب
دخل جهاد جريشة في أزمات بشكل مباشر أو غير مباشر خارج الملعب، مثل الأزمة الشهيرة التي أثيرت حوله بعدما اعتذر عن أخطائه في مباراتين للأهلي، الأولى أمام الرجاء المطروحي عام 2014، والثانية أمام بيراميدز في الكأس، وهو ما يتنافى مع اللوائح الخاصة بعمل الحكام والتي تمنعهم من الاعتذار عن أخطائهم أو الحديث في الفنيات.
كما دخل جريشة في أزمة شهيرة عندما صافح مرتضى منصور رئيس الزمالك السابق، خلال إحدى الندوات الانتخابية، قبل خوض معترك انتخابات مجلس النواب، وبرر موقفه وقتها بأن قريته مجاورة للقرية التي عقدت بها الندوة في ميت غمر، قبل أن يصرح جريشة عبر أحد البرامج التليفزيونية ويتحدث أنه أخطأ بهذا التصرف وما كان عليه أن يتواجد في المؤتمر الانتخابي، لأن هذا الموقف تسبب في هجوم الجماهير ضده.
ومن ضمن الأزمات التي دخل فيها جريشة خارج الملعب، ما حدث بعد تغيير ترتيبه في القائمة الدولية، ليصبح رقم 2 خلف إبراهيم نور الدين قبل عامين، وهو ما دفعه لمهاجمة لجنة الحكام واتهامها بوجود مجاملات في ترتيب القائمة.
وامتدت الأزمة لصدام بين جريشة ونور الدين بعدما هاجما بعضهما البعض على خلفية أزمة القائمة الدولية، وترتب على ذلك إبعاد جريشة فترة عن إدارة المباريات، قبل أن يتم عقد جلسة صلح وإنهاء الموقف.
لكن يبدو أن الأزمات خارج الملعب لم تفارق جريشة حتى في آخر موسم له كحكم، بعدما خرج سيد عبد الحفيظ مدير الكرة في الأهلي بتصريحات عقب مباراة غزل المحلة بالدور الثاني للدوري، وتحدث أنه سيحذف رقم جهاد جريشة من هاتفه، لأنه بعد كل مرة يخطئ فيها يعتذر عن أخطائه.



