

Reutersفي كرة القدم الإنجليزية، هناك أندية القمّة، وأندية الوسط، وأندية القاع، والصراع يشتد دائمًا في الدوري الإنجليزي الممتاز مع إمكانية تنقّل بعض الفرق بين هذه المستويات ما يرفع وتيرة المنافسة، وفي السنوات الأخيرة، يعيش توتنهام عالمًا خاصًا به يصعب من إمكانية تصنيفه بين هذه المستويات.
تحسّن أداء توتنهام كثيرًا في المواسم الثلاثة الأخيرة، وتفوق على مجموعة من الفرق الكبيرة في كل موسم، ونافس بقوة على اللقب، لا سيما في موسم 2015-2016، عندما كان المطارد الأبرز للبطل ليستر سيتي حتى المراحل الأخيرة، وتمكّن في الموسم الماضي من احتلال المركز الثالث، متفوًقا على 3 أندية عملاقة هي ليفربول وتشيلسي وآرسنال.
هذا المستوى الثابت الذي ظهر عليه توتنهام، يعود إلى عدّة أسباب أبرزها قدرة النادي على الاحتفاظ بنجومه رغم إغراءات الأندية الأخرى، إضافة إلى استقرار الجهاز الفني بقيادة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.
ومع بداية كل موسم، يتساءل البعض عن إمكانية تخلّي توتنهام عن نجومه البارزين، لكن النادي اللندني ينجح في نهاية الأمر أن يقنع اللاعبين بضرورة البقاء لتحقيق تطلّعاته ومواصلة بناء الفريق كقوة بارزة في سماء الكرة الإنجليزية.
واصل توتنهام اتباع هذه السياسة الناجحة، من خلال تقديم عقد جديد لمهاجمه وهدّافه في المواسم الأربعة الأخيرة هاري كاين، فوقع الأخير على العقد الذي يمتد إلى 6 أعوام وتبلغ قيمته الإجمالية حوالي 60 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يشير إلى رغبة النادي في عدم السير على السياسة الماضية عندما استغنى عن عدد كبير من لاعبيه الأكفّاء أمثال ديميتار برباتوف ولوكا مودريتش وجاريث بيل.
وتشير التقارير الصحفية إلى أن توتنهام يعمل على تجهيز عقد جديد لكل من الثنائي ديلي ألي وكريستيان إريكسن، فالأول يعتبر واحدًا من ألمع النجوم الشابة في القارة الأوروبية، أما الثاني، فيعد في نظر برشلونة الخيار الأمثال لتعويض رحيل صانع ألعابه المخضرم أندريس إنييستا.
وفي حال نجح رئيس النادي دانييل ليفي في إقناع هذ الثنائي بتوقيع عقد جديد على غرار كين، فإن التركيز سيتجه نحو ربط مستقبل بوكيتينو بالنادي، وهو الذي وقع عقدًا جديدًا مع الفريق بنهاية الموسم الفائت، بيد أنّه يبرز حاليا كأحد المرشّحين لتدريب ريال مدريد خلفا للمستقيل زين الدين زيدان.
الهدف الأبرز لتوتنهام الآن يتمثّل في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرّة الأولى منذ موسم 1960-1961، ومن أجل تحقيق هذه الغاية، يجب أن تجتمع كل عوامل النجاح، والتي نضيف عليها شراء لاعبين جدد يمكنهم تعزيز قوة الفريق في خطوط الملعب كافة، مع التمتّع بدكة بدلاء قوية، لا سيما وأن "سبيرز" لن يتخلى أيضا عن حلم المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
توتنهام على الطريق الصحيح، رغم بعض العثرات التي لم تؤثّر كثيرًا عليه في المواسم الأخيرة، مثل رحيل كايل ووكر إلى مانشستر سيتي في الصيف الماضي، وإمكانية رحيل المدافع البلجيكي توبي ألديرفيريلد عن الفريق في الفترة المقبلة.
النادي اللندني في حال أرغم على بيع أي من نجومه الأساسيين في الفترة الحالية وعلى رأسهم كين، فإنه لن يرضى إلا بصفقات ضخمة تكون خير تعويض للراحلين.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)