

Reutersيعيش أنصار أرسنال، وضعًا لا يُحسدون عليه، فقد خسر الفريق، مكانته بين فرق العاصمة لندن، واستسلم لتفوق المتصدر تشيلسي، ومطارده تونتهام الذي بدوره حقق مراده، واحتفظ بآمال المنافسة على اللقب بفوزه على المدفعجية (2-0)، مساء الأحد، بالجولة الـ35 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
الخسارة تعني تقلص آمال أرسنال، في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث يبتعد حاليًا عن صاحب المركز الرابع، مانشستر سيتي، بفارق 6 نقاط، علمًا بأنه لعب مباراة أقل.
وقدَّم أرسنال، مباراة للنسيان، خاصة في ظل عقم الطريقة التي لعب من خلالها الفريق، حيث لجأ المدرب آرسين فينجر لطريقة اللعب (3-4-3) التي أمنت له الفوز على مانشستر سيتي بنصف نهائي كأس إنجلترا.
لكن اللاعبين لم يكونوا على قدر المسؤولية، كما أن بعضا منهم لم يلتزم تمامًا بموقعه، مثل الإسباني ناتشو مونريال، الذي لعب بعمق الدفاع، إلى جانب لوران كوتشيلني، وجابريال باوليستا، بدلاً من مشاركته كظهير أيسر.
وبوجود مونريال بقلب الدفاع، مقابل الزج بالإنجليزي كيران جيبز، كظهير أيسر، خسر أرسنال سلاحًا هجوميًا مهمًا، بعدما اعتمد فينجر على أليكس تشامبرلين، كظهير أيمن، بدلاً من الإسباني السريع هيكتور بيليرين.
وفي خط الوسط، لم يتمكن أرسنال من بسط سيطرته لغياب الأفكار الخلاقة لدى الثنائي أرون رامزي، وجرانيت تشاكا، والأخير واصل اللعب بتهور متركبًا الخطأ تلو الآخر، ليتبين أن أرسنال، أخطأ في شراء خدماته الصيف الماضي، من بوروسيا مونشنجلادباخ.
وبدا واضحًا، أن الفريق اللندني الأحمر، تأثر من عدم تواجد التشيلي أليكسيس سانشيز، كرأس حربة، حيث أدى الفرنسي أوليفييه جيرو هذا الدور، دون أن يقدم شيئا يستحق الذكر، فاختفت فاعلية أرسنال الهجومية، خصوصًا وأن الألماني مسعود أوزيل، كان غائبًا من الناحية الذهنية.
وأثبتت المباراة بما لا يترك مجالاً للشك، أن تشكيلة أرسنال تحتوي على لاعبين ليسوا بمستوى النادي العريق، فقد أخفق جيبز على الناحية اليسرى، وقدم جابربال باوليستا مباراة كارثية، تسبب خلالها بركلة جزاء، ولولا وجود الحارس الأمين بيتر تشيك، لمني مرمى الفريق بـ4 أهداف أخرى، على أقل تقدير.
من ناحيته، أجاد مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو، في الهيمنة على أجواء المباراة، مستفيدًا من الشحن المعنوي الذي تلقاه اللاعبون من الجمهور بملعب "وايت هارت لاين"، لا سيما وأنها آخر مباراة بين الفريقين على هذا الملعب، قبل انتقال توتنهام إلى "ويمبلي" الموسم المقبل، ريثما يتم الانتهاء من تجهيز ملعبه الجديد.
لم يغير بوكيتينو من نهجه أمام أرسنال، وهو الذي يعلم جيدًا أنه من الصعب إيقاف مد هجوم فريقه في حال كان الرباعي ديلي آلي، وكريستيان إريكسن، وسون هيونج مين، وهاري كين في أفضل حالاته بدنيًا وذهنيًا.
وفي ظل الأداء الثابت الذي يقدمه الثنائي فيكتور وانياما، وإريك داير بمنطقة المناورة، يبقى من الصعب على المنافس، صنع اللعب بأريحية، كما أن عمق الدفاع يظل واحدًا من أهم نقاط القوة في توتنهام، بوجود الثنائي البلجيكي يان فيرتونن، وتوبي ألديرفيريلد.
التساؤل الوحيد الذي يدور في ذهن أنصار توتنهام، يتعلق بجلوس الظهير الأيمن كايل ووكر، على مقابل البدلاء مقابل إشراك كيران تريبر، لا سيما وأن الأول أساسيًا في المنتخب الإنجليزي، ولم ينحدر مستواه لدرجة تجبر المدرب الأرجنتيني على تجنب إشراكه في مباريات كهذه.
حلم المنافسة يبقى في توتنهام، الذي أعاد الفارق إلى 4 نقاط مع المتصدر تشيلسي مع تبقي 4 مباريات لكل منهما، أما أرسنال فقد زاد توتره، وبات مدربه فينجر في وضع سيء تماما أمام جماهير نفد صبرها تجاهه.
قد يعجبك أيضاً





