


وجدت الإدارة الفنية للمنتخبات السودانية، التي يرأسها الكرواتي زدرافكو لوجاروشيتش، نفسها مشتتة التركيز والتماسك كجهاز فني موحد، الأمر الذي ينعكس بالسلب على لاعبي المنتخبات المختلفة، في ظل صدور جدول مباريات المنتخبين الأولمبي والأول، والأندية التي سوف تمثل السودان قاريًا وعربيًا.
المعضلة الحقيقية للمنتخبين الأول والأولمبي السودانيين، تبدأ في شهر أغسطس / آب الحالي، وتمتد حتى سبتمبر / أيلول المقبل، في ظل التضارب الكبير الذي سيحدث بمواعيد ارتباط المنتخبين والأندية السودانية بالمنافسات القارية والعربية.
هيكل أساسي
منتخبا السودان الأول والأولمبي يعتمدان في هيكلهما الأساسي على لاعبي 4 أندية، هي الهلال والمريخ والأهلي شندي والخرطوم الوطني، وهذه الأندية تشارك خلال الشهرين الحالي والمقبل قاريًا وعربيًا، ما يجعل أمر تجميع اللاعبين لخوض فترة معسكر مغلق قصيرة شيئًا مستحيلًا.
عملية تشتت لاعبي المنتخب بين الأندية الـ4، يبدأ تحديدًا في الأسبوع الأول نهاية أغسطس / آب الجاري، ويستمر حتى منتصف الأسبوع الثاني من سبتمبر / أيلول المقبل، وسيشتت معه كذلك الأجهزة الفنية للمنتخبين.
وتظهر أول حالة تقاطع للمنتخب الأولمبي في مباراتي السودان أمام تشاد، بالدور التمهيدي من تصفيات مونديال 2022، حيث تقام المباراة الأولى بين السودان وتشاد يوم 2 سبتمبر / أيلول المقبل، بينما تلعب المباراة الثانية يوم 10 من الشهر ذاته.
مباراتا منتخب السودان الأولمبي أمام نظيره النيجيري، التي تحدد لها ذات تاريخي مباراتي المنتخب الأول مع تشاد، يظهر فيها تقاطع لا فكاك منه.
تضحية
في هاتين المباراتين، سيجد الجهاز الفني للمنتخبات الوطنية، أنه مجبر على تقديم التضحية بأحد المنتخبين على حساب الآخر، وذلك لأن خط الهجوم الأساسي للمنتخبين يتكون من اللاعبين وليد الشعلة وولاء الدين موسى، كذلك هما مهاجمان أساسيان بالهلال.
وليس هناك مهاجمان بالساحة جاهزين لتعويض غياب الشعلة وولاء عن أحد المنتخبين، فأفضل مهاجم سوداني، بكري المدينة يقضي عقوبة تأديبية من لجنة الانضباط، بالإيقاف لـ18 شهرًا.
بينما أفضل هداف سوداني، محمد عبد الرحمن، لا يزال يتعافى من الإصابة ولن يلحق بمباراتي تشاد.
كما سيُجبر الجهاز الفني للمنتخبات الوطنية على التضحية، بالمدرب لوجاروشيتش للعمل بإحدى المنتخبين، إما الأولمبي أو الأول، وبالتالي سيتم تقسيم بقية أعضاء الأجهزة على المنتخبين، وهم خالد بخيت وحمد كمال ومحمد موسى ومعتصم خالد.
المعضلة الكبرى
تجميع لاعبي المنتخب الأول من الأندية، هو المعضلة الأكبر، وذلك لأن أندية الهلال والمريخ والأهلي شندي والخرطوم، تنتظرهم مشاركات قوية سواء قاريًا أو عربيًا طوال الشهرين المقبلين.
في حال تخطي الأندية الـ4 الدور التمهيدي بالبطولتين الأفريقيتين، فإنهم سيلعبون مباريات الدور الأول المؤهل للمجموعات خلال الفترة من 13 وحتى 15 سبتمبر / أيلول المقبل، وهي فترة تتقاطع مع تاريخ المباراة الثانية للمنتخب الأول مع تشاد والأولمبي مع نيجيريا.
تضارب مواعيد
وهناك مباراتا منتخب السودان للمحليين، على تصفيات "الشان" فهو سيواجه الفائز من كينيا أو تنزانيا، في المرحلة الأخيرة لإقليم سيكافا.
ستلعب المباراة الأولى خلال الفترة من 20 وحتى 22 سبتمبر / أيلول المقبل، وهو تاريخ يتقاطع مع مشاركة الأندية قاريًا المُحدد لها تاريخ 13 وحتى 15 من نفس الشهر، ومع المباراة الثانية لتشاد.
ذلك غير جدول مباريات دور الـ32 من بطولة الأندية العربية "كأس الملك محمد الخامس"، فالهلال سيلعب ضد مضيفه الوصل في ملعب زعبيل بالإمارات يوم 20 أغسطس / آب الجاري.
وهي مباراة تتقاطع مع مباراة منتخب المحليين بإقليم سيكافا والمحددة بتاريخ 20 وحتى 22 سبتمبر / أيلول المقبل.
ووسط كل ذلك الارتباك، فإن الدوري السوداني الممتاز سوف ينطلق ربما منتصف هذا الشهر.
وبتلك المعطيات فإن كرة القدم السودانية، ستجد نفسها أمام أخطر معادلة للتوفيق بين المنتخبات، أو التضحية بإحدى المسابقات.



