
باتت أيام مدرب المنتخب الجزائري، رابح ماجر، معدودة على رأس الجهاز الفني لمحاربي الصحراء، بعد التصريحات النارية التي أطلقها عشية خوض المواجهة الودية أمام المنتخب البرتغالي .
ويلعب المنتخب الجزائري مباراة ودية أمام المنتخب البرتغالي، بملعب النور بلشبونة، اليوم الخميس، وقد تكون الأخيرة بالنسبة لصاحب "الكعب الذهبي".
ومما لاشك فيه، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده النجم السابق لنادي بورتو البرتغالي، رابح ماجر، سيكون الأخير بالنسبة له، بعد أن راح يطلق عبارات الوداع بنبرة حادة، أمام الإعلام البرتغالي.
ولم يخصص رابح ماجر، كامل وقته للحديث عن الجانب التكتيكي للقاء الودي أو الطريقة التي سيقابل بها رفقاء كريستيانو رونالدو، بل أخرج كل ما في جعبته، لكي يشتكي الإعلاميين الجزائريين لنظرائهم البرتغاليين، الذين طلب منهم قائلا "أصدقائي البرتغاليون لا يعرفون حقيقة ما يحدث في المنتخب، لابد أن يعرفوه وينقلونه إلى جميع أنحاء العالم...أنا أتعرض لمؤامرة".
وخسر ماجر ثلاث مباريات ودية متتالية أمام منتخبات السعودية، وإيران والرأس الأخضر، في انتظار ما ستسفر عنه نتيجة البرتغال.
وبعيدا عن الهزائم المتتالية، فقد المنتخب الجزائري رونقه ولم يعد يرعب المنافسين، كما كان عليه في السابق، بعد أن تحدى ماجر الجميع واستغنى عن الكوادر التي تنشط في أوروبا، والتي صنعت أفراح الجزائريين بالأمس القريب.
لكن بالمقابل، أراد بناء منتخب مكوّن من لاعبي الدوري المحلي، دون أن يدرك بأن مستوى الدوري الجزائري في انحدار شديد، ليظهر المنتخب الوطني بأداء سيء على طول الخط، لاسيما أنه حاول أن يضع ثقته في عناصر لم تلعب إلا نادرا مع أنديتها.
وتيقن اللاعب السابق لنصر حسين داي، بأنه أخطأ في حساباته، وحاول إعادة لاعبي الدوريات الأوروبية إلى صفوف المنتخب، غير أن القرار أتى متأخرا، ليكون رد سفيان فيجولي ووهاب رايس مبولحي، على دعوته بـ "لا"، وهو الأمر الذي أوقعه في حرج شديد أمام الجماهير الجزائر واتحاد كرة القدم الجزائري.
والغريب في الأمر أن رابح ماجر، كان ينتقد أسلافه بشدة على غرار البوسني وحيد خاليلوزيتش، الذي أوصل الجزائر لأول مرة في التاريخ إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم (البرازيل 2014)، ثم وجه سهامه صوب الفرنسي كريستيان جوركيف، حين علق على سباعية تنزانيا قائلا "ليس المنتخب الجزائري قويا، بل تنزانيا ضعيفة".
كما لم يسلم الصربي ميلوفان رايفاتش من انتقادات ماجر، غير أن هذا الأخير لم يحقق نصف ما حققه سابقوه، حسب النتائج.
وقضى رابح ماجر، عدة سنوات بعيدا عن ملاعب كرة القدم واكتفى بالتحليل الكروي في استوديوهات الرياضة، ومع ذلك قال "غيابي عن الملاعب لا يشكل عائقا لأنني لم أترك المحيط الكروي وكنت محللا بالتلفزيون لعدة سنوات حول البطولات الأوروبية الكبرى".
قد يعجبك أيضاً



