إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: بين فارس وفيتال.. الحكاية مختلفة تماما في الأردن

فوزي حسونة
20 أكتوبر 201914:10
فارس العساف

لو أن هناك مدرباً على شاكلته في كرة القدم، لربما أحدث نهضة مشهودة وأنجز حلم اللعب بالمونديال، فاجتهاده ومثابرته، جعلته يحظى بكل أشكال الإشادة من جماهير الرياضة الأردنية.

فارس العساف، المدير الفني للمنتخبات الأردنية بالتايكواندو، أصبح مثالاً يحتذى بالإبداع والامتاع، وهو مدرب وطني أصبح اسمه يعلو بقوة في سماء الإنجاز.

والعساف "39 عاماً"، أحدثت نهضة مشهودة برياضة التايكواندو، فبعدما قاد أحمد أبو غوش للظفر بذهبية أولمبياد ريو كأول ميدالية تاريخية في الألعاب الأولمبية تحرزها الرياضة الأردنية، فإن شغفه بمواصلة مسيرة الانجاز لم يتوقف.

ونجح العساف حتى الآن في تحويل الرصيد الخالي للأردن في بطولة الجائزة الكبرى للتايكواندو، إلى حصيلة تبعث على الفخر والاعتزاز، حيث ارتفعت إلى ست ميداليات في واحدة من أقوى البطولات في العالم.

نتحدث عن العساف، ونربط بين ما يحققه وينجزه، وبين مدرب منتخب الأردن لكرة القدم البلجيكي فيتال بوركلمانز.

لن نتطرق للأمور المالية، وكم يتقاضى هذا وذاك؟ ولكن نتحدث عن أمور فنية.. كيف قلب مدربا مثابرا التوقعات، ومدرب آخر لم يضف سوى مزيد من الخيبات.

متى يبدع المدرب الوطني؟

فارس العساف، أبدع، وأصبح أحد أبرز 4 مدربين في العالم برياضة التايكواندو، وهذا الإبداع لم يتحقق إلا لكونه استحوذ على الثقة والصلاحيات الكاملة، فوضع خطته وإستراتيجته المستقبلية لصناعة الأبطال، فجاء الحصاد غزيراً.

فبعد أن قدم لنا البطل الأسطورة أحمد أبو غوش، ها هو يقدم للتايكواندو الأردنية بطلاً تلو الآخر، حيث ساهم في تطوير أدائهم ووظف قدراتهم، وتولى هو بنفسه قراءة أوراق خصومه والتعرف على نقاط الضعف والقوة، لينهل من منجم الإنجاز ما لذ له وطاب.

ما سبق يقودنا لنتفق على أن المدرب الوطني قادر على إثبات نفسه لو حظي بالثقة التي يحظى بها المدربون الأجانب عندما يتولون تدريبات منتخب الأردن، بحيث تكون الثقة والصلاحيات كاملة لا منقوصة، وبحيث لا نقوى على المدرب المحلي في أول أخفاق، وفي وقت نتغاضى به عن جملة إخفاقات للمدرب الأجنبي.

اليوم ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، من كل جماهير الرياضة الأردنية، بالإشادة بما يسطّره العساف من إنجازات تاريخية وغير مسبوقة، فالجماهير متعطشة لأي نجاح وفي أي لعبة، وبخاصة في وقت تمر به بخيبة أمل جراء التراجع الواضح الذي يصيب أداء منتخب الكرة صاحب الشعبية الأولى.

حب العمل والانتماء واثبات الذات واستخراج كل ما لدى اللاعبين من طاقات، بعيداً عن حسابات المال، من أهم عوامل النجاح في مسيرة المدرب الوطني والعربي، لكن يبقى ذلك النجاح مرهوناً بشرط وحيد ومهم، هو الإيمان الحقيقي بقدراته.

الفرق دائماً يكون كبيراً بين مدرب "يحرق" أعصابه من أجل قيادة منتخب بلاده للفوز، وبين مدرب يبتسم بعد أداء مخيب قهر الجماهير.

على شاكلة العساف، هناك الكثير من المدربين الأردنيين الذين ينتظرون نصف فرصة، ونصف ثقة، ليفجروا طاقاتهم، ولكن هيهيات من يؤمن بقدراتهم، ومن يقتنع بأن مزمار الحي يُطرب.


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان