

Reutersواصل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام هوتسبير، قيادة فريقه للارتقاء إلى مكانة أعلى بين صفوف كبار القارة الأوروبية، بعدما خطف بطاقة التأهل لنصف نهائي دوري الأبطال.
وجاء تأهل السبيرز على حساب مانشستر سيتي، بعدما فاز الفريق اللندني ذهابًا بهدف دون رد، قبل الخسارة إيابًا (3-4)، ليظفر ببطاقة التأهل، مستفيدًا من قاعدة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين.
ورغم الفوارق والظروف المختلفة التي يعيشها الفريقان، إلا أن بوكيتينو استطاع صناعة الحدث بإقصاء رجال المدرب بيب جوارديولا من البطولة في عقر دارهم.
ويلقي موقع كووورة، الضوء على رحلة بوكيتينو، التي قهر خلالها الصعاب لنقل توتنهام إلى مكانة أعلى بين صفوة أندية أوروبا، على النحو التالي:
الاقتراب من القمة
تولى بوكيتينو، تدريب توتنهام في صيف 2014، في نهاية موسم اختتمه الفريق اللندني في المركز السادس بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليتأهل للدوري الأوروبي.
وفي بداية رحلته، بدأ المدرب الأرجنتيني التقدم بفريقه تدريجيًا نحو أهل القمة، ليُنهي موسم 2014-2015، خامسًا، متأخرًا بفارق 6 نقاط عن أقرب المتأهلين لدوري الأبطال.
وفي الموسم التالي، تمكن بوكيتينو من التواجد بفريقه ضمن زُمرة الأربعة الكبار، ليتأهل للتشامبيونزليج بعد احتلال المركز الثالث، بفارق نقطة عن آرسنال الوصيف.
مقارعة الكبار
لم يستغرق الأمر طويلًا مع بوكيتينو للمنافسة على لقب البريميرليج، في مفاجأة غير متوقعة منه خلال موسم 2016-2017.
وتساقط الكبار خلف توتنهام، ليصبح اللقب حائرًا بين السبيرز وجاره اللندني، تشيلسي، حتى الأمتار الأخيرة من الموسم.
وحاول رجال بوكيتينو بشتى الطرق، الزحف نحو منصات التتويج، لكن غياب الخبرات وفارق الجودة، صب في صالح البلوز، ليتوجوا باللقب في الجولات الختامية، بفارق 7 نقاط عن توتنهام.
ورفض بوكيتينو، في الموسم التالي، التقهقر للخلف، ليصر على التواجد بين الأربعة الكبار، في موسم تتويج مانشستر سيتي باللقب، محتلًا المركز الثالث.
غياب الشكوى
رغم الإنفاقات الهائلة لأندية البريميرليج، التي أبرمت صفقات عديدة لتدعيم الصفوف، إلا أن توتنهام وقف ساكنًا أمام تلك التحركات.
ولم يُبرم النادي اللندني، أي صفقة في آخر فترتي انتقالات، مكتفيًا بمجموعة اللاعبين الحاليين.
ولم يخرج المدرب الأرجنتيني في وسائل الإعلام للشكوى كغيره من غياب دعم الإدارة، بل أكد مرارًا عدم حاجته لتعاقدات جديدة.
ولم يتعلل بوكيتينو في أي مناسبة بعدم قيامه بتدعيمات صيفية أو شتوية، بل زاد عن ذلك، بعدم شكواه من الغيابات والإصابات التي ضربت فريقه.
ورغم تعرض نجمه الأول هاري كين لأكثر من إصابة هذا الموسم، إلا أن المدرب الأرجنتيني لم يرفع راية الاستسلام أمام الظروف.
ومع توالي الإصابات وغيابات ديلي آلي وإيريك لاميلا، واصل بوكيتينو إشهار سيفه في وجه الصعاب، للتغلب على تلك العقبات من أجل المُضي قدمًا نحو هدفه.
مكانة جديدة
فور تسلم بوكيتينو، مقاليد الإدارة الفنية للسبيرز، لم يكن الفريق ضمن المعدودين من صفوة أوروبا أو البريميرليج.
ومع الموسم تلو الآخر، استطاع بوكيتينو، وضع فريقه ضمن خريطة كبار البريميرليج، بالتواجد الدائم بين المتأهلين لدوري الأبطال.
ومع تأهل الفريق لأول مرة لنصف نهائي دوري الأبطال، في نسخته الحديثة، بات توتنهام ضمن صفوة كبار أوروبا بعصا بوكيتينو السحرية.
ولم يأت هذا الإنجاز من قبيل الصدفة أو الحظ، بل أثبت بوكيتينو بنتائجه المتواصلة منذ وصوله إلى لندن، أن قطاره سيواصل التقدم نحو مواطن، لم يسبق لأسلافه الذهاب إليها قبل العهد الأرجنتيني.
قد يعجبك أيضاً



