

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
قبل اعتزال جنرال التدريب الحالي محمد إبراهيم الملاعب، وتحديدا موسم 1996- 1997، وأثناء تواجده بصحبة هداف القادسية آنذاك فيصل بورقبة في الفريق الأصفر، قرر الأخير الانتقال إلى الغريم التقليدي العربي.
قرار بورقبة كان بمثابة مفاجآة مدوية وقتها، أحدثت صخبا إعلاميا، على وقع الندية الكبيرة الموجودة بين الغريمين العربي والقادسية، لدرجة أن جماهير الأصفر ظلت تهاجم اللاعب حتى اعتزاله الكرة، فيما احتضنه مناصرو الأخضر واعتبروه بطلا قوميا.
وكان القادسية قد قرر في هذا التاريخ الانسحاب من الدوري، احتجاحا على قرار دوري الدمج، الذي اتخذه وقتها الشيخ أحمد الفهد، لتفادي هبوط العربي إلى الدرجة الثانية.
واستغل بورقبة، الأمر، وانضم للعربي، حيث إن قرار انسحاب القادسية يعني تسريح كافة اللاعبين في الفريق، ومنحهم حرية تقرير المصير.
استمر بورقبة مع العربي حتى اعتزاله، فيما اتجه الجنرال بعد هذه الحادثة بموسم إلى التدريب، ليبدأ في سطر إنجازاته التي باتت الأقوى على صعيد المدربين في الكويت.
واقعة بورقبة من دون شك تركت أثرا في ذاكرة الجنرال، لاسيما أنه عايشها عن قرب، وكان بمقدروه اتباع نفس الأسلوب، لتحقيق الاستفادة المرجوة في شهوره الأخيرة بالملاعب، لكنه لم يفعل، لتعلقة بالقادسية، وليقينه أن الخطوة ستكون محفوفة بالمخاطر.
وبعد عقدين من الزمان، تغيرت فيما مفاهيم كثيرة، فيما يخص الاحتراف في عالم الساحرة المستديرة، سواء على مستوى اللاعبين أو المدربين، قرر الجنرال تكرار خطوة بورقبة، من الباب الذي برع وتألق فيه منذ اعتزاله، حيث تولى مهمة القيادة الفنية للفريق الأخضر، من أجل استعادة الألقاب التي تغيب منذ سنوات طويلة عن القلعة الخضراء في المنصورية.
ورغم أن الجنرال تعود على الرجوع لرموز القادسية في كل خطوة، ورغم الموافقة التي حصل عليها، إلا أن مهمته لن تكون سهلة، لاسيما في مواجهة جماهير الأصفر، التي لن تتقبل بأي حال من الأحوال، رغبة إبراهيم في انتزاع الألقاب منها ومنحها للغريم العرباوي.
وبحسب "الجنرال" في تصريحات لكووورة فإنه ينتظر "دعم جماهير القادسية" في مهمته الجديدة، عطفا على مناصرتها له قبل ذلك عندما قاد الكتيبة البيضاء، لكن يبدو الأمر صعبا، حيث لا تزال العقدة بين الغريمين الأصفر والأخضر مستمرة، وذلك على الرغم من ابتعاد العربي عن الفوز بالدوري منذ 16عاما.
يبقى تواجد محمد إبراهيم، الذي جاء بعد 20 عاما من انتقال بورقبة إلى العربي، حدثا فريدا، تتمنى الأوساط المعتدلة على الساحة الكروية، أن يرسخ مبدأ الاحتراف بمعناه الحقيقي، وأن يرفع الحرج عن اللاعبين والمدربين مستقبلا، حال أرادوا السير على نفس خطى بورقبة والجنرال.
قد يعجبك أيضاً



