Reutersتزخر صفوف مانشستر سيتي، بمجموعة من اللاعبين المؤثرين في الناحية الهجومية، ولا شك أن البروز من بين هؤلاء اللاعبين يعد أمرًا صعبًا.
ويدرك الدولي البرتغالي برناردو سيلفا هذا الأمر جيدًا، لكنه يعتبره بمثابة تحد خاص، وحتى هذه اللحظة، نجح سيلفا ليتحول إلى واحد من الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب الإسباني بيب جوارديولا.
بروز سيلفا على ساحة الكرة الأوروبية لم يمر بطريق طبيعي، حيث انتقل عام 2014 إلى موناكو، قادمًا من بنفيكا الذي لم يلعب له سوى مباراة واحدة، وعوض نقص الخبرة والاحتكاك عن طريق إبراز أفضل ما لديه من مهارات فنية رفيعة.
وفي الملاعب الفرنسية، تمكن برناردو سيلفا مع مرور الوقت، من تثبيت أقدامه في فريق الإمارة الفرنسية، وبرز على وجه الخصوص في موسم 2015-2016، الذي شهد تسجيله 7 أهداف في 32 مباراة بالدوري.
وواصل سيلفا تألقه مع موناكو، وبلغ مع الفريق نصف نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2016-2017، رفقة عدد من اللاعبين الصاعدين الذين انتقلوا إلى أندية أوروبية معروفة فيما بعد، مثل ميندي وتوماس ليمار وكيليان مبابي وتيموي باكايوكو.
الرحيل عن موناكو كان خطوة منطقية في مسيرة اللاعب البرتغالي، خاصة وأن مانشستر سيتي قدم له عرضا يصعب رفضه، بلغ نحو 43.5 مليون جنيه إسترليني.
وقدم سيلفا أداء مقنعا في موسمه الأول مع فريقه الإنجليزي، وخاض عدد مباريات أكبر من أي لاعب آخر من فريقه بكافة المسابقات (53 مباراة).
هذا الموسم، فرض سيلفا نفسه لاعبًا أساسيًا في تشكيلة مانشستر سيتي، خاصة مع الإصابة المبكرة التي تعرض لها البلجيكي كيفين دي بروين، ولعب في أغلب الوقت في منتصف الملعب إلى جانب الإسباني ديفيد سيلفا، وكون معه شراكة مثمرة.
أرقام سيلفا هذا الموسم مثيرة للإعجاب، فقد لعب حتى الآن 32 مباراة بالدوري الإنجليزي، سجل فيها 6 أهداف وصنع 7 آخرين، وسدد 44 كرة، 15 منها بين إطار المرمى، ويبلغ معدل تمريراته في المباراة الواحدة 44.97 تمريرة.
وعاد الدولي البرتغالي للعب في مركز الجناح بعد تعافي دي بروين، على حساب الجزائري رياض محرز والألماني ليروي، واستحق أن يدخل اسمه في قائمة المرشحين لجائزة لاعب الموسم في البريميرليج.
المباراة المقبلة أمام مانشستر يونايتد، غدًا الأربعاء، ستشكل فرصة جديدة ليثبت سيلفا علو كعبه، وربما يعود فيها إلى مزاملة ديفيد سيلفا في صناعة الألعاب، بعدما تجددت إصابة دي بروين.
وفي سن الرابعة والعشرين، يتطلع سيلفا للاحتفاظ مع فريقه بلقب البريمير ليج، من خلال أداء ديناميكي وحيوي سواء في منطقة المناورات أو على الجناحين، من أجل تعزيز حظوظه في المشاركة مع المنتخب البرتغالي في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، بعدما غاب قبل 3 أعوام عن إنجاز منتخب بلاده الفائز بكأس أوروبا 2016.
قد يعجبك أيضاً



