إعلان
إعلان

تقرير كووورة.. بايرن ميونخ بريء من إضعاف البوندسليجا

KOOORA
04 فبراير 201803:00
لاعبو بايرن ميونخEPA

يواجه بايرن ميونخ اتهامًا بإضعاف الدوري الألماني بين حين وآخر، خاصة عندما يعقد صفقة من أحد أندية البوندسليجا.

ويفضل النادي البافاري استقطاب أفضل النجوم الألماني على مدار تاريخه، وربما شهدت الألفية الجديدة بالفعل تعاقد البايرن مع أبرز لاعبي الفرق المنافسة له.

وتعاقد البايرن مع نجوم مثل مايكل بالاك وزي روبيرتو ولوسيو (باير ليفركوزن)، وماريو جوميز (شتوتجارت) ومانويل نوير (شالكه) وماريو جوتزه وماتس هوميلز وروبرت ليفاندوفسكي (بوروسيا دورتموند) وسبستيان رودي ونيكلاس سولي وساندرو فاجنر (هوفنهايم) بالإضافة إلى ليون جوريتسكا المنتقل حديثًا إلى الفريق البافاري من شالكه.

غياب الغريم

وربما تكون هذه الصفقات دليلًا على تعمد بايرن إضعاف البوندسليجا من أجل تقوية كيانه وبسط نفوذه أكثر، ولكن العملاق البافاري ليس المذنب في هذا المشهد بل أندية البوندسليجا نفسها.

فمع بداية البوندسليجا، لم يستطع أن يتواجد فريقًا يجابه بايرن ميونخ لفترة طويلة، ففي فترة السبعينيات ازدهرت المنافسة بين البافاري وبوروسيا مونشنجلادباخ، ثم انخفضت أسهم "المهور"، ليظهر هامبورج منافسًا في الثمانينيات.

وفي التسعينيات حدث تنوع، حيث توج أكثر من فريق بلقب البونسليجا مثل دورتموند وفيردر بريمن وشتوتجارت وكايزرسلاوترن مع البايرن.

وحدث الأمر نفسه في الألفية الجديدة قبل أن يحلق بايرن منفردًا في السنوات الست الأخيرة، وبالتالي مع غياب منافس شرس قوي يتمتع بالاستمرارية، جعل بايرن القبلة المغرية الوحيدة للاعبين الألمان.

?i=reuters%2f2018-02-03%2f2018-02-03t152708z_1329021_rc1ee1c18e50_rtrmadp_3_soccer-germany-mai-bay_reuters

فقبل ظهور يورجن كلوب، لم يكن يُنظر إلى مواجهة بايرن ودورتموند على أنها كلاسيكو ألمانيا.

في المقابل يوجد في إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة وإيطاليا يوفنتوس وميلان وإنتر، وفي فرنسا باريس سان جيرمان وموناكو وليون ومارسيليا، وفي إنجلترا مانشستر يونايتد وآرسنال وليفربول ومانشستر سيتي وتشيلسي.

فمع تغير الظروف والمرور بمراحل هبوط تجد الفرق في تلك الدوريات تتواجد في المقدمة والمنافسة على الألقاب بشراسة، أما في ألمانيا يبقى البايرن ثابتًا، والجميع متغيرون.

طموحات مختلفة

عندما فشل بايرن في التعاقد مع مسعود أوزيل وإلكاي جوندوجان وليروي ساني وجوليان دراكسلر وكيفن دي بروين .. أين ذهبوا؟ هل استمروا في البوندسليجا؟ بل اتجهوا إلى أندية أكبر في أوروبا بحثًا عن النجاح والمال غير المتوفر في الأندية الألمانية الأخرى.

كما سبق أن قال بيير إيمريك أوباميانج أنه لن يلعب لبايرن ميونخ أبدًا احترامًا لجماهير دورتموند، أين هو الآن وكيف رحل؟، الإجابة عن هذه الأسئلة قد توضح حقيقة الأمر.

?i=epa%2fsoccer%2f2018-02%2f2018-02-03%2f2018-02-03-06493972_epa

ويبدو أن الخيار السهل هو مواكبة التطور والارتقاء بسقف طموح الأندية الألمانية، بدلاً من محاولة تعميم تجربة فرانشيسكو توتي الفريدة مع روما، على الأندية المنافسة لبايرن ميونخ.

سياسة عامة

أبرم برشلونة عدة صفقات قوية من فالنسيا في السنوات الأخيرة مثل ديفيد فيا وجوردي ألبا وأندريه جوميز وباكو ألكاسير على سبيل المثال لا الحصر، ولم يتم وصف الأمر على أنه إضعاف لفرق الدوري.

كما استقطب يوفنتوس في صيف 2016 ميراليم بيانيتش وجونزالو هيجواين، من روما ونابولي على الترتيب بعد أن كانوا أبرز منافسيه على اللقب في هذا الوقت.

وهناك أمثلة كثيرة، فالطبيعي أن كل نادٍ يبحث عن تعزيز صفوفه سواء من داخل دوريه أو خارجه، ولكن يبقى غياب الند والغريم القوي سبب أزمة البوندسليجا عكس الدوريات الأخرى.

تدخل قانوني

بات فتح الأبواب أمام المستثمرين أمرًا ضروريًا خاصة للأندية التي تملك تاريخ مثل هامبورج وفيردربريمن وغيرهم من الأندية، التي تصارع الهبوط بشكل دوري خلال السنوات الأخيرة رغم تاريخهم الكبير.

فأندية البوندسليجا انهارت أمام أموال البريميرليج والليجا والصين كذلك، ويعد فشل الألمان في أوروبا هذا الموسم خير دليل على ذلك، ولابد من تعديل القوانين الألمانية فيما يتعلق بالاستثمار الرياضي.

ألمانيا حققت تقدمًا عظيمًا في إخراج المواهب، ولكنها بحاجة أكبر للحفاظ عليهم بتدعيم كيانات الأندية بدلاً من التجمع في نادٍ واحد أو الرحيل إلى الدوريات الأخرى.

?i=epa%2fsoccer%2f2018-02%2f2018-02-03%2f2018-02-03-06493914_epa

وتعاني الجماهير الألمانية من الحساسية المفرطة تجاه تجربة لايبزيج، إذ لم تسلم جماهير الأخير من الانتقادات والهجوم الذي امتد للاعتداءات مثلما حدث في مواجهة بوروسيا دورتموند العام الماضي.

الطريف أن أولي هونيس، رئيس بايرن كان أول من خرج ودافع عن تجربة لايبزيج، قائلاً: " أنا ممتن لوجود فريق مثل لايبزيج قادر على اللعب بجدية طوال البطولة، هذا أمر جيد من أجل التنافس وجيدًا كذلك من أجل البوندسليجا بشكل عام".

حفظ ماء وجه الألمان

ورغم الاتهامات التي تواجه بايرن، إلا أنه الوجه المشرف للكرة الألمانية في أوروبا، في السنوات الأخيرة، حيث بات مرشحًا فوق العادة للفوز بلقب دوري الأبطال.

ووصل بايرن في المواسم الـ8 الأخيرة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 3 مرات توج بواحدة منها، كما وصل لنصف النهائي ثلاث مرات قبل أن يودع البطولة.

وساهمت نتائج بايرن على المستوى الأوروبي في خطف مقعد إضافي للفرق الألمانية في دوري الأبطال، بعدما كان التأهل لدوري الأبطال مقتصر على الفرق الثلاثة الأولى بجدول الدوري.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان