


يعيش منتخب الأردن في الوقت الراهن، وضعا لا يسر أحداً، لكن ذلك لا يعني الاستسلام لليأس، فمواصلة التمسك بالأمل مهما كانت الظروف، هي سبيله للمضي نحو تحقيق طموحه في بلوغ مونديال قطر 2022.
وتراجع منتخب الأردن للمركز الثالث في مجموعته برصيد "4" نقاط، متأخراً بفارق الأهداف عن الكويت صاحب المركز الثاني، وبنقطتين عن أستراليا "المتصدرة".
وبعد حالة الغضب التي عبرت عنها جماهير الكرة الأردنية، إثر التعادل السلبي والأداء العبثي أمام الكويت، فإن الكرة ما زالت في ملعب النشامى لتصحيح المسار واستعادة الثقة بالعودة لسكة الانتصارات.
ويستضيف منتخب الأردن بعد غد الثلاثاء نظيره النيبالي، على ستاد عمان الدولي، في ثالث لقاءاته المؤهلة لكأس العالم وكأس آسيا.
ولن يكون هناك خيار آخر أمام منتخب الأردن إلا الفوز، للمحافظة على آماله قبل استضافة أستراليا الشهر المقبل في عمان، لكن حتى الفوز سيكون مشروطاً.
ويحتل منتخب نيبال المركز قبل الأخير في المجموعة الثانية برصيد 3 نقاط حصدها من فوزه على تايوان 2-0، لكنه خسر أمام الكويت "0-7"، وأمام أستراليا "0-5".
واستناداً للوضع الراهن الذي يعيشه منتخب الأردن ، فإن مواجهة نيبال يجب التعامل معها بأهمية كبيرة، فلا بد من توخي الحذر في التعاطي مع هذه المباراة، تجنباً للوقوع بفخ قد ينهي الطموحات.

الأردن ونيبال.. نظرة مختلفة
الاعتقاد السائد الذي يراود البعض من جماهير الكرة الأردنية، أن نيبال ليست بذلك المنتخب المخيف، وفوز النشامى عليه سيكون مسألة وقت.
لكن الواقع اليوم مختلف تماماُ، فمنتخب الأردن الذي فاز في العام 2011 على ضيفه النيبالي 9-0، في تصفيات كأس العالم، كان في قمة الألق والعطاء، واليوم يمر بحالة انطفاء.
كما أن فوز منتخب الأردن بهدف وهدفين وثلاث على نيبال، لن يكون مرضياً أو مقنعاً، إذا ما علمنا أن فارق الأهداف قد يدخل في حسابات التأهل.
ومنتخب نيبال يدرك بالوقت نفسه الحال الذي آل إليه واقع مضيفه الأردني، ولديه طموحات مشروعة بالخروج متعادلاً على أقل تقدير.
ووفقاً لما سبق، فإن منتخب الأردن سيكون مطالباً بالابتعاد عن الاستهتار، والتعامل بحذر وجدية مع منافسه، وألا يساوره الاعتقاد بأنه قادر على إنجاز المهمة بأقل مجهود.
وينبغي على النشامى والمدير الفني فيتال بوركلمانز، التأكد تماماً أن منتخب نيبال يعد أفضل حالاً من تايوان التي خسرت من الأردن في مستهل المشوار بصعوبة 1-2.
ويتوقع أن يحدث بوركلمانز تغييرات على التشكيلة وطريقة وأسلوب الأداء، ويربط ذلك بقدرات منافسه، وقد يكون موفقاً لو لعب برأسي الحربة بهاء فيصل وعبد الله العطار.
الفوز على نيبال بنتيجة كبيرة، قد لا يُعيد كامل ثقة الجماهير بقدرات منتخب الأردن، لكنها قد تعيد جزءاً بسيطاً، والسبب أن الاختبارات الحقيقية في المجموعة والتي تعزز من حظوظ التأهل محصورة بمواجهات أستراليا والكويت وما يتحقق أمامهما من نتائج.
وبصرف النظرعن مستوى منتخب نيبال وخسارتيه القاسيتين أمام أستراليا والكويت، فإن منتخب الأردن لا بد أن يستثمر دقائق المباراة منذ بدايتها بالبحث عن تسجيل الأهداف.
لكن هذه الغاية يجب أن تكون مقرونة بالوقت نفسه باحترام قدرات ضيفه والحذر من أطماعه ومفاجآته، فمن يتعادل مع سنغافورة قد يتعادل مع نيبال.
قد يعجبك أيضاً



