
كشفت معاناة الأندية السودانية في موسم 2018, عن حقيقة أصبحت قاطعة تتمثل في مشكلة تطوير الوحدة الطبية, التي تعتبر مكونا أساسيا لفريق كرة القدم إلى جانب الجهازين الفني والإداري.
والوحدة الطبية التكاملة هي أشبة بمستشفى تخصصي صغير داخل أسوار النادي تهتم بتناول كل جوانب صحة وسلامة اللاعب, والتغذية والحالة البدنية الجيدة, حتى يظهر بالشكل اللائق فنيا وبدنيا ما يساعد الفريق على تحقيق الإنتصارات والبطولات.
ويعمل في الوحدة أخصائيون متمرسون في عدة جوانب كإصابات الملاعب والتغذية وأخصائيون التأهيل وعلم النفس وعلم الإجتماع, وهي جوانب لم يوفرها أي نادٍ في السودان إلى اليوم.
ولم يعرف تاريخ الأندية السودانية وجود وحدة طبية متكاملة ومتطورة تستطيع أن تتعامل مع احتياجات اللاعب فورًا.
دلائل عديدة أكدت التأثير الخطير على نتائج الفرق السودانية محليا وقاريا لعدم الاكتراث بالوحدة.
فريق الهلال فقد مجهودات مفتاح انتصاراته نزار حامد قبل نهاية الموسم الماضي، بسبب الإصابة، وقد مضت على إصابته نحو 8 أشهر ولم يشارك مع الفريق محليا أو قاريًا, وقد انتهت مباريات الدور الأول من الموسم.
كما افتقد الهلال مجهودات قلب دفاعه عمار الدمازين بسبب الإصابة في الركبة منذ فبراير/شباط الماضي, وتسبب ذلك بخلل كبير في قلب الدفاع.
فريق المريخ بدأ الموسم بداية سيئة، وهو يفتقد مجهودات مجموعة كبيرة من لاعبيه المؤثرين بسبب إصابات الملاعب المختلفة وعلى رأسهم قلب الدفاع صلاح نمر, وجوكر الوسط والدفاع أمير كمال, وجوكر الوسط والهجوم رمضان عجب والمهاجم السوداني الأول محمد عبد الرحمن.
مدرب الشرطة القضارف شرف الدين أحمد موسى قال إنه افتقد مؤخرا مجهودات 7 لاعبين بسبب الإصابات.
المريخ الفاشر بدأ الموسم دون مجموعة من اللاعبين الأساسيين بسبب إصابات الملاعب, وعلى رأسهم مهاجمه الخطير عنكبة.
وغاب عن الأهلي الخرطوم قلب دفاعه الشاب والمميز مؤيد عبد الله وحيد في مباريات مهمة وحساسة, وذلك بسبب الإصابة على كاحل القدم والنتيجة كانت خسارة للأهلي لمباراتين متتاليتين.
والعديد من أندية الممتاز تعاني من الإصابات المزمنة بسبب إهمال الوحدة الطبية، التي تحتاج إلى ورشة عمل تتعلق بكيفية التعامل الجاد مع أحوال اللاعب الطبية والبدنية والنفسية.



