


رغم أنه أصبح خارج أسوار النادي بشكل رسمي، بعد انتهاء دورة عمل مجلسه، وتكوين لجنة تطبيع لسد الفراغ الإداري، إلا أن الدكتور أشرف الكاردينال، ما زال متواجدا بقوة داخل الهلال السوداني.
ودلّ على تواجد الكاردينال داخل صفوف الهلال، عدة تصرفات، نرصدها في هذا التقرير:
العلامة الأولى
أكد أشرف الكاردينال، في حوار سابق، أن 27 يوليو/تموز 2020، سيكون آخر يوم له بالنادي، لكنه أوضح أن تنظيمه الخاص "عزة الهلال"، سيخوض الانتخابات المقبلة.
رفض الكاردينال الخوض في تفاصيل كيفية المنافسة على الانتخابات المقبلة، لكنه أكد استمرار تواجده في الهلال، وهي علامة أولى على أنه لن يغادر نهائيا.
الهروب من الاستقالة
ثبت منشور الاتحاد السوداني في أبريل/نيسان الماضي، استمرارية مجلس الكاردينال كلجنة تطبيع؛ بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.
ونص المنشور على أنه في حالة رفض مجلس إدارة النادي، الاستمرار كلجنة تطبيع، أن يتقدم باستقالته مكتوبة، لتكون حجة للاتحاد السوداني، لتكوين لجنة تطبيع.
رفض الكاردينال الاستقالة، رغم قراره عدم الاستمرار كلجنة تطبيع، وكانت هناك تيارات متنافسة بنادي الهلال، تنتظر استقالته حتى تعامله كعار في تاريخ عمله بالهلال، وأنه هرب من تحمل المسؤولية.
واستخدم الكاردينال إستراتيجية المرواغة، واستدرج اتحاد الكرة السوداني لتجنب تقديم استقالة مكتوبة، ليحصل على مراده، حين طرح عليه الاتحاد 3 خيارات لحل مشكلة الفراغ الإداري.
قبل الكاردينال أحد الخيارات، فتجنب تقديم الاستقالة، لكنه عاد بعد يوم واحد، واعتذر عن العمل في لجنة التطبيع، فخرج ظافرا من وصمة الاستقالة التي كانت تنتظر أن تعايره بها تنظيمات النادي الأزرق.
قناة النادي
قناة الهلال الفضائية هي الموقف الثالث الذي يستند عليه الكاردينال في التواجد بقوة، رغم خروجه منه، فالقناة ليست ملكا للنادي، بل يملك 70% من الأسهم، بينما يملك النادي 30% من الأرباح.
المؤكد أن قناة الهلال، وهي ناجحة جدا، سوف تتوقف حال لم يدعمها الكاردينال، وبالتالي سينفض قطاع يقدر بالملايين من متابعيها، الأمر الذي يشكل ضغطا على المجلس القادم بضرورة تشغيلها أو سيخسر التعاطف ويعمل مهتزا وبعيدا عن ثقة الجماهير.
موقف عضوية الجمعية العمومية
الموقف الرابع الذي يؤكد تواجد الكاردينال بقوة في الهلال، رغم أنه خارج أسواره، هو عضوية الجمعية العمومية، التي خاض بها انتخابات 2014 و2017 وفاز بمقعد الرئيس في مرتين.
وحقق الكاردينال 669 صوتا في مواجهة الأمين البرير، بانتخابات فبراير/شباط 2011، قبل أن يفوز بمقعد الرئيس في محاولته الثانية عام 2014، بـ1852 صوتا، وفي 2017 فاز بمقعد الرئيس للمرة الثانية بـ872 صوتا من أصل 1237 هي مجموع أصوات الجمعية العمومية.
عضوية الكاردينال الخاصة ستكون سلاحه القوي الذي يجعله متغلغلا في مفاصل النادي، وسوف يقدمها للرئيس المقبل، والذي يقبل خوض الانتخابات باسم "تنظيم عزة الهلال" وينفذ منهجه الإداري ويحافظ له على مكتسباته التي حققها خلال دورتي عمل.
وحال فرط الكاردينال في عضويته، وجاء رئيس جديد، فإنه قد يخرج من الهلال؛ لأن المجلس الجديد سوف يفتح باب العضوية لكل أبناء النادي، الأمر الذي قد يفكك عضوية الكاردينال ويشتتها، ليصعب بعد ذلك عودته للهلال مرة أخرى.
قد يعجبك أيضاً



