Reuters"الهجوم خير وسيلة للدفاع" هي مقولة لم تكن حاضرة في بطولة كأس العالم بروسيا التي انتهت فعالياتها بتتويج المنتخب الفرنسي بلقبه الثاني على حساب كرواتيا بنتيجة 4-2 في المباراة النهائية.
وقدم مونديال روسيا الكثير من الدروس المستفادة على مدار شهر كامل، كان من أبرزها أن المنتخبات التي تهتم بالدفاع تتقدم على نظيراتها التي تفضل الاندفاع الهجومي.
ويستعرض "كووورة" في التقرير التالي أبرز الدروس المستفادة من مونديال روسيا:
1- الهجمات المرتدة تنتصر على الاستحواذ
شهدت بطولة كأس العالم في روسيا، استحواذًا كبيرًا من بعض المنتخبات مثل إسبانيا والبرازيل وكرواتيا بنسبة تزيد عن 59% في المباراة الواحدة، لكنهم لم يستطعوا حصد اللقب، والذي ذهب لفرنسا التي تعتمد على الهجمات المرتدة والتنظيم الدفاعي.
ورغم لجوء إسبانيا إلى الاستحواذ العالي على الكرة والقيام بأكثر من 1000 تمريرة في المباراة كأعلى منتخب منذ 1966، إلا أنها ودعت البطولة من دور الـ16 أمام روسيا.
ونفس الأمر مع البرازيل التي سيطرت على الكرة في لقاء ربع النهائي ضد بلجيكا، لكن منتخب الشياطين الحمر تفوق بفضل خطورة الثلاثي لوكاكو وكيفين دي بروين وإيدين هازارد في الهجمات المرتدة.
2-النجم الأوحد لا يكفي
تفوقت الكرة الجماعية والانضباط الفني على الفرديات في بطولة روسيا بعدما فشل نجوم بارزين مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ونيمار دا سيلفا في قيادة منتخبات بلادهم إلى نصف نهائي المونديال.
وخرج ميسي ورونالدو من دور الـ16 مع الأرجنتين والبرتغال ضد فرنسا وأوروجواي على الترتيب، بعدما سجل البرغوث هدفا وحيدا فيما زار الدون الشباك 4 مرات.
أما نيمار كان حظه أفضل نسبيًا من ميسي وكريستيانو رونالدو بالخروج من ربع النهائي على يد بلجيكا بهدفين لهدف.
3- شخصية المدرب تصنع الفارق
نال المنتخب الفرنسي، لقب كأس العالم في روسيا بسبب الشخصية القوية لمدرب الديوك ديديه ديشامب الذي أقنع كتيبة المواهب والنجوم التي يملكها بالانصياع لتعليماته الفنية واللعب على الهجمات المرتدة والتنظيم الدفاعي دون المغامرة هجوميًا.
ونفس الحال من قبل نجوم كرواتيا، وصيف فرنسا، بعدما التزموا طيلة البطولة بتعليمات وطريقة لعب المدرب زلاتكو داليتش القائمة على التوازن بين الدفاع والهجوم.
4- القفاز الذهبي يصنع التاريخ
لعب الحارس المميز هوجو لوريس دورًا كبيرًا في فوز الديوك بالمونديال الذي حافظ على نظافة شباكه ضد أوروجواي (2-0) وضد بلجيكا (1-0)، بالإضافة إلى تصدياته الرائعة طيلة البطولة.
وأيضا ثلاثي المربع الذهبي (بلجيكا وكرواتيا وإنجلترا)، حيث أن كلًا منهم يمتلك حارس مميزًا بدءًا من البلجيكي تيبو كورتوا صاحب القفاز الذهبي في البطولة، والكرواتي دانييل سوباسيتش الذي قاد منتخب بلاده إلى النهائي بفضل التصدي لركلات الترجيح أمام الدنمارك وروسيا، وأخيرًا الإنجليزي جوردان بيكفورد الذي كان أحد أبرز أسلحة المدرب جاريث ساوثجيت في مونديال روسيا.



