


هل دخلت الكرة اللبنانية نظام الاحتراف والعولمة، أما أنها لا تزال أسيرة لنظام الهواة الذي يخضع اللاعب للارتباط بناديه مدى الحياة؟.. هذا السؤال يسيطر على تفكير الشارع اللبناني حاليًا.
في الواقع أن النظام المعمول به حاليا هو نفسه الذي يعتمده الاتحاد اللبناني لكرة القدم منذ قيامه، إذ يربط هذا النظام اللاعب بناديه مدى الحياة، ويفرض عليه الشروط بالطريقة التي تحد من تطوره وأحلامه.
لكن الوقائع بدأت تثبت أن الاتحاد بات يسمح للأندية بالتعامل مع مبدأ الاحتراف ضمن بعض الشروط التي تجيز تبادل اللاعبين أو ربطهم بأنديتهم على هذه القاعدة ما يعني أن الكرة اللبنانية دخلت منظومة الاحتراف نظريًا منذ أكثر من خمس سنوات، وفرضت على الاتحاد أن يتعامل مع هذا الواقع بما يخدم الأندية.
ويتجه اتحاد اللعبة إلى تطبيق هذا النظام بالكامل وفرضه على الأندية، كونه بات مطالبا به من الاتحاد الآسيوي، على اعتبار أن الأخير بدأ يفرض على اتحاداته دخول عالم الاحتراف وتحويل كل الدوريات الى دوري للمحترفين.
أما على الصعيد الإداري فقد تحولت اللجنة العليا إلى لجنة تنفيذية، وبات الأمين العام مجرد موظف وليس عضوًا إداريًا له صلاحياته كما كان متبعا في السابق.
الاحتراف يحرر اللاعب
في حال العمل بهذا النظام سيتحرر اللاعب اللبناني من التبعية التي تلزمه بالاستمرار مع ناديه إلى ما لا نهاية، وسيخضع لقواعد جديدة قبل التوقيع على كشوفات الأندية.
ويجري البحث حاليا، بعدد من الطروحات، لتثبيتها بشكل نهائي قبل أن تدخل حيز التنفيذ.
ومن هذه الطروحات من المقرر أن يستمر اللاعب مع ناديه حتى بلوغه 18 عاما، وبعدها سيكون بمقدوره، إما البقاء مع ناديه لمدة خمس سنوات جديدة وبشروط مادية أفضل، أو الرحيل تلقائيا إلى أي نادٍ حتى لو كان خارج لبنان.
30 لاعبًا بالدرجة الأولى
ويكفي أن أهم ما تحقق في عهد اللجنة الحالية هو تحديد قائمة اللاعبين في الدرجة الأولى (30 لاعبا) وبقية الدرجات والفئات، بشكل يتيح للاعب غير المسجل أن يصبح حرا بشكل تلقائي.
العهد والنجمة
يطبق ناديا النجمة والعهد مبدأ الاحتراف دون العودة إلى اتحاد اللعبة وهذا بدا واضحا من خلال الصفقات والتعاقدات التي أبرمها كل ناد هذا الموسم بالشروط التي تدخل ضمن هذا المبدأ.
تعاقد العهد مع اللاعب محمد حيدر بمبلغ فاق 600 ألف دولار لمدة خمس سنوات، على أن يصبح حرا بعد ذلك، ثم استقدم حارس المنتخب مهدي خليل بنفس الشروط لثلاث سنوات مقابل 300 ألف دولار.
أما النجمة فإنه استقدم اللاعب المحترف حسن معتوق مقابل 300 ألف دولار للموسم الواحد على أن يجدد عقده بنفس الشروط في الموسم المقبل.
أمام الكرة اللبنانية فرصة خروج اللاعب من نظام العبودية إلى نور الاحتراف ليتسنى للجميع دفع اللعبة نحو التطور والإجادة، وحتى ذلك الوقت فإن الكرة اللبنانية ستبقى تتأرجح بين نظام الهواية ونظام الاحتراف حتى يحين الوقت لتبلغ مرادها.
قد يعجبك أيضاً



