إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: الكرة القبيحة تنصف البرتغال بعد حسرة الجيل الذهبي

KOOORA
30 مايو 202403:31

أيام قليلة وتنطلق النسخة رقم 17 من بطولة اليورو التي تحتضنها ألمانيا في الفترة ما بين يومي 14 يونيو/حزيران وحتى 14 يوليو/تموز هذا الصيف.

ودائمًا ما أفرزت تلك البطولة العديد من المواهب وشهدت الكثير من اللقاءات المثيرة، ولكن وبعد سنوات طويلة من بدايتها نجح ما يمكن وصفه بالكرة القبيحة في تحقيق الانتصار الذي فشلت في تحقيقه الأجيال الذهبية وهو الأمر الذي تجسد في يورو 2016 وفي البرتغال بشكل محدد.

الحضور الأول

غابت البرتغال عن المشاركة في البطولات الكبرى طويلًا قبل أن تشارك في أول بطولة كبرى في تاريخها في مونديال 1966 بإنجلترا، وتركت بصمة هائلة بالوصول إلى نصف النهائي قبل السقوط أمام أصحاب الأرض وحققت المركز الثالث على حساب الاتحاد السوفيتي، في بطولة تألق بها بشدة النجم أوزيبيو الذي تصدر قائمة الهدافين برصيد 9 أهداف.

وغابت شمس البرتغال من جديد عن البطولات الكبرى طويلًا بعدها، حتى شاركت للمرة الأولى في تاريخها في اليورو في نسخة 1984 بفرنسا، وقدمت مرة أخرى عروضًا مميزة ووصلت لنصف النهائي وتقدمت على أصحاب الأرض (2-1) في الوقت الإضافي قبل أن يقلب الديوك تأخرهم لانتصار في الدقائق الأخيرة.

وبعدها شاركت البرتغال في مونديال 1986 الذي شهد ظهورًا باهتًا بتوديعهم من دور المجموعات، لتبدأ من بعدها في مرحلة البناء مرة أخرى.

الجيل الذهبي

بدأت البرتغال في بناء فريق جديد في تسعينيات القرن الماضي مستفيدًا من فوز منتخب الشباب بمونديال تحت 20 سنة عامي 1989 و1991، والذي ضم العديد من الأسماء البارزة مثل لويس فيجو وروي كوستا وفرناندو كوتو.

وعرف ذلك الفريق بالجيل الذهبي، فبعد الخروج من ربع نهائي يورو 1996 والفشل في الملحق المؤهل لمونديال 1998، لم تغب شمس البرتغال عن البطولات الكبرى منذ ذلك الحين، بل وبدأت في تقديم مستويات رائعة.

وكانت البداية في يورو 2000 الذي تصدرت فيه مجموعة الموت بالعلامة الكاملة بالفوز على إنجلترا (3-2) ورومانيا (1-0) وألمانيا (3-0)، وأقصت تركيا في ربع النهائي وسقطت بصعوبة شديدة في نصف النهائي أمام أبطال العالم فرنسا في الوقت الإضافي بركلة جزاء من زيدان.

وبعد خيبة الأمل في مونديال 2002 والخروج من دور المجموعات، استضافت البرتغال يورو 2004، وكانت تلك بمثابة الفرصة الكبرى لكي يفوز الجيل الذهبي بأول لقب للبرتغال مع ظهور النجم كريستيانو رونالدو.

وبعد الفوز بإقناع على منتخبات مثل إسبانيا وإنجلترا وهولندا والوصول إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخها، سقطت البرتغال في النهائي بصورة مفاجئة أمام اليونان (1-0).

واستمرت عروض البرتغال بقوة بجيلها الذهبي في مونديال 2006 بالوصول لنصف النهائي للمرة الأولى منذ 1966، ولكنها أنهت البطولة في المركز الرابع، ليعلن معظم نجوم الجيل الذهبي الاعتزال دون أن يتوجوا بلقب رغم العروض القوية التي قدموها في البطولات الكبرى.

انتصار الكرة القبيحة

قاد كريستيانو رونالدو المنتخب البرتغالي في حقبة ما بعد الجيل الذهبي، وكانت نتائج البرتغال باهتة سواء بالخروج من ثمن نهائي مونديال 2010 أو الدور الأول في 2014، كما ودعت يورو 2008 من ربع النهائي، وقدمت ربما أفضل مستوياتها في تلك الفترة في يورو 2012 والذي سقطت خلاله بصعوبة في نصف النهائي بركلات الترجيح أمام إسبانيا.

لم تنصف الكرة الجيل الذهبي للبرتغال وعروضه القوية، إلا أنها أنصفت البرتغال ومنحتها أول لقب في تاريخها في ربما أضعف نسخة قدمتها في بطولة كبرى وكان ذلك في يورو 2016.

وقعت البرتغال في المجموعة السادسة إلى جوار المجر وأيسلندا والنمسا، ورغم سهولة المجموعة على الورق إلا أنها عانت كثيرًا ولم تحقق أي انتصار وتعادلت 3 مرات لتتأهل لثمن النهائي ضمن أفضل ثوالث.

وفي ثمن النهائي تجاوزت كرواتيا بصعوبة بهدف دون رد بعد اللجوء للوقت الإضافي، وأقصت بولندا في ربع النهائي بركلات الترجيح، وحققت انتصارها الوحيد في البطولة في الوقت الأصلي، بالفوز على ويلز في نصف النهائي (2-0) قبل التفوق على فرنسا في النهائي بهدف دون رد في الوقت الإضافي.

يبدو أن انتصار الكرة القبيحة لم يكن سمة البرتغال وحسب بل كان سمة عامة في يورو 2016، ففي تلك النسخة 15 مباراة فقط من أصل 51 مباراة ذهب خلالها الانتصار للفريق صاحب الاستحواذ الأكبر على الكرة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان