

EPAشهدت نسخة هذا الموسم من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان، صراعا شديدا، خصوصا بين المتنافسين على المقعد الآسيوي، أو النجاة من شبح الهبوط.
واستمر التنافس على بطاقات دوري أبطال آسيا بين 4 أندية، حتى الجولة الأخيرة من الدوري حتى حسمها الأهلي والوحدة.
ويعد تنافس فريقي الرائد والفيصلي، الذي استمر إلى الجولات الأخيرة، من الأمور المثيرة، لا سيما أنهما لم يعتادا الدخول في هذه المعركة في السنوات الأخيرة.
ويسلط كووورة الضوء على أهم المعطيات التي أدت إلى هذا التميز.
درس الرائد
يبدو أن فريق الرائد فهم الدرس جيدا، فقبل سنتين من الآن كان أداء الفريق كارثيا، فصارع للبقاء، وحل في المركز قبل الأخير، بالدوري، ليلعب في ملحق الهبوط، الذي اجتازه بالفوز على فريق الكوكب.
بعد هذه المرحلة الصعبة، بدأت الإدارة التحرك جديا، لترميم الفريق، وتعاقدت مع أكثر من لاعب، حتى ظهر الفريق بشكل مغاير في دوري 2018/2019، فأنهى الدوري في المركز الثامن، مما عزز إيمان الإدارة بقدرة الفريق على التطور.
بدأ الرائد الموسم الحالي بتطلعات أكبر، وساهم الاستقرار الفني والإداري في تحقيق نتائج إيجابية، كما كانت ثقة الإدارة بالمدرب الألباني بينسك هاسي في محلها، حيث حقق الفريق على يديه 13 انتصارا، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ النادي، خلال موسم واحد.
كان الرائد قريبا من تأهل تاريخي لدوري أبطال آسيا، لولا الهزيمة في ختام الدوري أمام الأهلي، الذي ضمن البطاقة القارية بدوره، لينهي الرائد المسابقة المحلية في المركز السادس.
وبتحليل أسباب عجز الرائد عن تحقيق الحلم الآسيوي، يأتي نقص الخبرة لدى اللاعبين في المقدمة، فقد كان الفريق بحاجة للاعبين قادرين على إحداث الفارق في المباريات الحاسمة والمهمة، كما عاني الرائد بدنيا بوضوح مع ضغط المباريات عقب استئناف المسابقة، ولم يجمع غير نقطة واحدة من أصل 9، في الجولات الأخيرة.
كذلك كان ضعف دكة الاحتياط من العوامل المؤثرة في الحسم، وظهر ذلك جليا في غياب ثقة المدرب في البدلاء، ودليل ذلك مشاركة المدافع عبد لله الفهد في جميع مباريات الدوري، دون استبداله أو إراحته في أي مباراة.
بنهاية الدوري، ستكون نقاشات الإدارة مع هاسي مهمة في تحديد أولويات المرحلة المقبلة، التي بالتأكيد ستكون التأهل لدوري أبطال آسيا، وبالتالي سيكون التركيز على سد الثغرات التي عطلت تحقيق الحلم القاري.
الفيصلي.. طموح مكبل
يعتبر الفيصلي من أكثر أندية الدوري استقرارا في تحقيق النتائج، ودائما ما ينهي المواسم الأخيرة في منتصف الترتيب.
وقدم الفيصلي خلال هذا الموسم مستوى ملفت، حيث كان من أبرز المنافسين على البطاقة الآسيوية.
نافس الفيصلي على البطاقة القارية الأخيرة حتى جولة الختام، لكنه لم ينجح في تحقيق الحلم، واحتل المركز الخامس، بفارق نقطة واحدة عن الوحدة الرابع، ونقطتين عن الأهلي صاحب المركز الثالث.
وتميز الفيصلي بأنه واحد من 6 أندية فقط لم تقل مدربيها هذا الموسم، ويعود الفضل الأكبر في ظهور الفريق بهذا المستوى لمدربه البرازيلي شاموسكا، الذي غير طموحات الفيصلي لينافس على مراكز متقدمة، رغم قلة الإمكانيات.
وبلغ شاموسكا أعلى معدل نقاط للفيصلي في تاريخه بالدوري، محققا 14 انتصارا.
ورغم امتلاك الفيصلي عدة لاعبين مميزين، مثل يوسف الجبلي الذي بات أول لاعب ينجح في صناعة 12 هدفا بدوري المحترفين في موسم واحد منذ 2012/2013، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى تعاقدات فارقة تؤهله للمنافسة سواء على اللقب المحلي، أو البطاقات القارية.
قد يعجبك أيضاً



