
بعد موسم طويل وشاق، أسدل الستار على منافسات الدوري المصري الممتاز، بتتويج الزمالك وهبوط أندية وادي دجلة والإنتاج الحربي وأسوان، فيما تأهل المصري وبيراميدز إلى بطولة الكونفيدرالية.
عاش الدوري المصري موسما صعبا، كان عنوانه الأبرز الفوضى في إدارة البطولة، ما بين تأجيلات واعتراضات بالجملة من الأندية ومطالب باستقدام حكام أجانب تارة ومطالب آخرى بإلغاء الهبوط أو عدم استكمال الموسم تارة آخرى.
وبعد جدل طويل وصراع دام أكثر من 8 أشهر، جاءت كلمة الختام للمسابقة ولكن الفوضى رفضت أن تغادر المشهد، فأفسدت أهم لحظات الموسم وهي لحظة التتويج لنادي الزمالك، بعد أن خرجت بصورة لا تليق على الإطلاق، بمشهد تسليم درع بطولة تم تدشينها عام 1948.
ويسلط كووورة الضوء في هذه السطور على مشاهد الفوضى في ليلة تسليم الدرع للزمالك.
دور اتحاد الكرة
لا توجد لائحة واضحة تخص مسألة تسليم درع الدوري المصري، فاللائحة تنص فقط على ضرورة تسلم الاتحاد المصري الدرع من الفريق البطل قبل أسبوعين من نهاية البطولة وهو ما حدث من النادي الأهلي حامل لقب نسخة 2019-2020، مع تسليم البطل الجديد 50 ميدالية بجانب الدرع.
واختلفت مراسم التتويج بلقب الدوري في السنوات الماضية، ما بين الاستلام في أرض الملعب مثلما حدث في الموسمين الماضي وقبل الماضي للزمالك وقبله الأهلي ولكن هناك مواسم آخرى تم تسليم الدرع خلالها للنادي عبر مندوب من الاتحاد وأقيم قبل ذلك حفل للأهلي لتسلم الدرع في أحد الفنادق.
وعلى هذا الأساس ، تبدو مسؤولية الاتحاد المصري فقط، أنه جهة تسليم درع الدوري المصري للفريق البطل، ليس أكثر وهو المسؤول عن مراسم التتويج بالتنسيق مع رعاة البطولة.
مجاهد.. والأدوار المركبة
اتبع أحمد مجاهد، رئيس اللجنة الثلاثية المؤقتة للاتحاد المصري، سياسة الرجل الواحد في عمله على مدار الموسم، بتجميد اللجان والاعتماد على قراراته الفردية، وهو ما تكرر في مشهد ليلة استلام الدرع، ليلخص أيضا الفوضى الإدارية والتنظيمية.
مجاهد تخلى عن دوره كرئيس للاتحاد المصري ونزل إلى أرضية ملعب بتروسبورت، ليؤكد بعدم السماح بدخول أي شخص خارج لاعبي الزمالك وسبق هذا المشهد وخلال المباراة نفسها بين الزمالك والبنك الأهلي، توقف اللعب لمدة دقائق بناء على طلب المراقب، بعدما لاحظ نزول بعض الأشخاص من المدرجات إلى الممر المؤدي إلى الملعب.
تواجد مجاهد عند باب الممر المؤدي للملعب كان مشهدا غير مبرر، يعكس فوضى التنظيم بخلاف أن إداراتي ناديي الزمالك والبنك الأهلي، صاحب الضيافة، كانتا بعيدتين تماما عن التنسيق بخصوص الحضور الجماهيري المسموح به وفقا لقرار الاتحاد بعدم حضور مشجعين.
وتعرضت حافلة زوجات لاعبي الزمالك للإيقاف عند بوابة ملعب بتروسبورت ودخلت أسر اللاعبين بشكل منفرد وبعضهم، بالفعل فشل في دخول الملعب رغم أن حضور زوجات اللاعبين وأسرهم في ليلة التتويج، أمر يحدث في كل البطولات الكبرى بالعالم.
أزمة شيكابالا.. وأين اللائحة؟
استكمالا لمشهد الفوضى في ليلة استلام درع الدوري المصري، فقائد الزمالك محمود عبد الرازق "شيكابالا"، دخل في مشادة حادة مع أحمد مجاهد وتلفظ تجاهه ببعض الألفاظ وهو ما قام بتدوينه مراقب اللقاء.
وبعيدا عن الجدل الدائر بشأن خطأ شيكابالا من عدمه، إلا أنه ولهذه اللحظة لا تبدو العقوبات واضحة أمام المتابعين لعدم وجود لائحة من الأساس، تفيد بحالات الخروج عن النص بعدما ألغت اللجنة الثلاثية لائحة لجنة الانضباط وقامت بتجميد اللجنة نفسها.
وذهب البعض للمقارنة بين واقعة شيكابالا وواقعة مشادة محمد فضل عضو اللجنة المؤقتة السابق مع محمود عبد المنعم "كهربا" لاعب الأهلي في تسليم درع الدوري بالموسم الماضي والتي خرجت دون توقيع عقوبات وانتهت فقط باعتذار رسمي.
وذهب البعض الآخر للمقارنة بين تجاوز شيكابالا والعقوبة التي تم فرضها ضد إمام عاشور لاعب الزمالك، بعد خوضه لقاء بفريق الشباب أمام الأهلي وتم إيقافه 12 مباراة وهو الأمر الذي يعكس الفوضى، لعدم وجود لائحة منظمة لحالات الخروج عن النص بعقوبات محددة.
قد يعجبك أيضاً



