


فشل الوحدات الأردني في رد اعتباره أمام الجيش السوري، في المواجهة التي جمعتهما الثلاثاء وانتهت بتعادلهما "1-1" في الجولة الرابعة لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي.
ورغم أن التوقعات كانت تشير إلى قدرة الوحدات على رد اعتباره وبنتيجة مريحة، إلا أن الحقيقة خالفت ذلك.
ويستعرض موقع كووورة في هذا التقرير، الأسباب التي أدت إلى تعادل الوحدات مع ضيفه الجيش السوري:
عشوائية وإهدار الوقت
أهدر الوحدات دقائق الشوط الأول كاملة، دون أن يفلح في خلق فرصة حقيقية، رغم أنه دخل المباراة متسلحاً بعاملي الأرض والجمهور، وبهدف واضح يتمثل بضرورة التسجيل المبكر.
العشوائية في تناقل الكرات، وغياب التنظيم، وضعف الحيل الهجومية، وسوء تمركز اللاعبين في مناطق الخطورة، جعلت الوحدات يفتقد لخطورته المتوقعة.
دوافع الوحدات للفوز كانت متعددة، فهو دخل المباراة ليرد الاعتبار ويستعيد الصدارة ويصالح الجماهير ويعزز حظوظه بالتأهل، لذلك توقعنا أن يعلن منذ البداية عن حضور متميز يترجم لأهداف مبكرة، إلا أن ذلك لم يحصل.
العصبية ونوعية اللاعبين
غابت التهيئة النفسية عن لاعبي الوحدات، فالتركيز الذهني كان غائباً ، بدليل تكرار مشاهد التمريرات المقطوعة والتسديد العشوائي، وكذلك ظهرت معضلة البطء في بناء الهجمة، والعصبية الزائدة على لاعبيه.
وعانى الوحدات كذلك من تراجع واضح في أداء لاعبيه وخاصة الدوليين منهم، فصالح راتب وسعيد مرجان قدما أسوأ مبارياتهما مع الفريق هذا الموسم، ولم يكونا بيومهما حيث افتقدا للتركيز.
ويفتقد الوحدات أيضاً لنوعية اللاعبين القادرين على الابداع اللحظي والتصرف السريع والذكي عند شن الهجمات ، وهي مواصفات لا تتوفر سوى بلاعب وحيد هو يزن ثلجي واللاعب ظهر بأن جاهزيته لم تكتمل بعد.
الطرد
خروج عبيدة السمرية بالبطاقة الحمراء بالدقيقة "39"، ضاعف من حجم الضغط النفسي على لاعبي الوحدات، لكن كان من الممكن أن يشكل ذلك تحدياً وصدمة ايجابية للفريق ككل، تماماً كما حدث في مباراة الفيصلي وشباب الأردن بالدوري المحلي عندما طرد حارس مرماه بالدقيقة "20".
طرد عبيدة ليس بجديد على الوحدات، فقبله كان حمزة الدردور يخرج بالبطاقة الحمراء في مباراة النجمة ليتم ايقافه لأربع مباريات أثرت سلباً على المنظومة الهجومية للفريق، ويبدو أن اللاعبون لا يستفدون من دروس الماضي، فتتكررت المآسي في ظل شراء البطاقات الحمراء بالمجان.
ملاحظات على اليعقوبي
التونسي قيس اليعقوبي مدرب الوحدات، أكد في تصريحات سابقة قبل المباراة، أن فريقه يتفوق على الجيش بمراحل، وبخاصة على صعيد العناصر.
تصريحات اليعقوبي ربما كانت واقعية، فالوحدات في مباراة الجيش ذهاباً كان الأخطر، لكنه في النهاية خرج خاسرا بهدف.
أفضلية العناصر وحدها لا تكفي لحسم مباراة، فلا بد من التوظيف المثالي لقدرات اللاعبين، ووضع التكتيك المناسب الذي يتواءم وامكانات الفريق المنافس، فمدرب الجيش تفوق على عناصر الوحدات، بفضل الخطة المدروسة والأداء الجماعي والانضباط التكتيكي.
كذلك فإن اصرار اليعقوبي على الدفع بديمبا أساسياً، أمر يثير الغرابة ، فاللاعب لم يحقق اي اضافة للفريق، وفي المساندة الهجومية ضعيف جداً، بل أنه لم يعكس حتى الآن أي كرة داخل الصندوق منذ قدومه لفريق الوحدات.
كان الأفضل لليعقوبي عندما تم طرد السمرية، أن يقوم بسحب ديمبا مباشرة وبحيث يشغل أدهم القرشي مركزه، على أن يدفع بأنس العوضات ليفعّل قدرات الأطراف وليمنح لبهاء فيصل فرصة التواجد المكثف داخل منطقة جزاء المنافس.



