


يمر فريق الجزيرة بظروف صعبة وقاهرة، تسبق استئناف مشاركته في بطولة الدوري الأردني لمحترفي كرة القدم، والتي تنطلق في 3 آب/أغسطس المقبل.
ويعاني الجزيرة من ظروف مالية صعبة وغياب الاستقرار الإداري، مما قد يكلفه دفع الثمن في بطولة الدوري، ما لم ينجح في ترتيب أوراقه، وتوفير كل سبل النجاح لفريق كرة القدم.
وفيما يلي يسلط "كووورة" الضوء على تحضيرات الجزيرة والظروف المحيطة به:
تبخر طموح المنافسة
اعتدنا على الجزيرة خلال السنوات الخمس الماضية، أن يكون من الفرق المنافسة على الألقاب، حيث قدم مستويات فنية باهرة وحقق نتائج لافتة، سواء على الصعيد المحلي أو الآسيوي.
ونجح الجزيرة قبل موسمين من استعادة جزء من أمجاده، حين استرد لقب كأس الأردن بعد غياب دام لنحو 34 عاما عن منصات التتويج.
وتأهل الجزيرة ومرتين متتاليتين لنهائي منطقة غرب آسيا في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، وكان قريبا من ملامسة اللقب القاري.
كما عاش الجزيرة فترة من الاستقرار والازدهار برئاسة محمد المحارمة قبل أن يستقيل الأخير، وتم تشكيل لجنة مؤقتة، لتبدأ معاناة النادي العريق من جديد.
ورغم انتخاب مجلس إدارة بالتزكية، إلا أن فريق الجزيرة لا يزال يعاني ماليا، ولعب اتحاد كرة القدم دورا بهذه المعاناة عندما تأخر في تسليمه لمستحقاته المالية، لتتراكم عليه القضايا المرفوعة من قبل اللاعبين.
وما تزال التحديات أمام مجلس الإدارة الحالي متعددة، يتقدمها المطالبات المالية التي ينبغي أن يلتزم بتسديدها لرئيسه الأسبق سمير منصور، إلى جانب منح لاعبي الفريق مستحقاتهم المالية كاملة لضمان ظهورهم بالشكل المطلوب في بطولة الدوري.
تلك الظروف ساهمت بهجرة عدد كبير من نجوم الفريق الذي افتقد قوته، وقد يتحول هذا الموسم من منافس على الألقاب، إلى مكافح من أجل إثبات الذات.
مسؤولية المدرب
تقع على أمجد أبو طعيمة المدير الفني للجزيرة مسؤولية كبيرة، حيث سيجد نفسه مطالبا بتحقيق نتائج إيجابية على أقل تقدير رغم الظروف المالية الصعبة التي يمر بها النادي.
ويدرك أبو طعيمة أن الفريق افتقد عناصر مؤثرة، لكنه يعمل بجهد لإيجاد توليفة تكون قادرة على المقاومة في بطولة الدوري.
ورغم رحيل عدد من نجوم الفريق، إلا أن الجزيرة لا يزال يمتلك بعض العناصر المؤثرة أمثال: (محمود مرضي، عبد الله العطار، أحمد عبد الحليم، نور الروابدة، جبر خطاب وأنس العوضات).
وفي حال عودة محترفيه من الخارج البرازيلي ليو والليبي عبد العاطي العباسي وانضمامهما للسوري أحمد ذيب، فإن الفريق وبخبرات لاعبيه قد ينجح في تجنب نيران الهبوط على أقل تقدير.
ويتمتع أبو طعيمة بالخبرة التدريبية التي تؤهله لقيادة الفريق وتوظيف اللاعبين بالشكل الأمثل، لكنه في الوقت ذاته ينبغي عليه التسلح بالجرأة في تدعيم الصفوف بعناصر شابة تخدم مستقبل الفريق، والظروف الحالية قد تساعده على تنفيذ هذا المخطط.
المطلوب من الإدارة
شهد مجلس إدارة نادي الجزيرة مؤخرا مجموعة من الاستقالات، دون أن تجرى انتخابات تكميلية، ويبدو أن الأمر صعب في ظل جائحة كورونا، علاوة على صدور قرار اللجنة الأولمبية الأردنية اليوم الإثنين، بتأجيل انتخابات الاتحادات الرياضية.
وعلى مجلس إدارة الجزيرة الحالي أن يبدي تكاتفا أفضل وجدية أكبر، ويجتهد في البحث عن مداخيل جديدة من خلال دق أبواب الشركات والتواصل مع محبي النادي من رجال الأعمال والمقتدرين دون يأس وملل، وبما يضمن للفريق المضي بتدريباته بعيدا عن أي إشكاليات قد تؤثر على مصيره في بطولة الدوري.
وينبغي على مجلس إدارة الجزيرة، أن يعرف بأن المسؤوليات الملقاة على عاتقه كبيرة، ويجب أن يثبت نفسه وأحقيته بالاستمرار، ولا سيما أن فريق كرة القدم سيكون مقبلا على استكمال مشواره في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، والمحافظة على سمعة الفريق الخارجية في هذا الاستحقاق يعد أمرا غاية في الأهمية.

قد يعجبك أيضاً



