Reutersتغيرت الأحوال داخل الزمالك بشأن المنافسة على لقب الدوري المصري الممتاز، فبعد أن كان الأبيض الأقرب لحصد اللقب، في توقعات كثيرين، أصبحت مهمته شبه مستحيلة، إذ بات الأمر متعلقا بأقدام غريمه الأهلي، الذي يتأهب للفوز على المقاولون العرب، اليوم الأربعاء، لحسم اللقب 41.
ويرصد كووورة من خلال التقرير التالي، صعود وهبوط الزمالك ونتائجه على مدار الموسم حتي وصوله للوضع الراهن، وانتظاره اليائس لخسارة الأهلي أمام المقاولون.
البداية
جاءت بداية الزمالك في الدوري الجاري مهتزة. الفريق الأبيض افتتح الدوري بتعادل سلبي مع بتروجيت، مع أداء باهت، أثار التساؤلات في ظل تعيين المخضرم السويسري كريستيان جروس على رأس الجهاز الفني، لكن الفريق بدأ تدريجيا الدخول في أجواء المسابقة.
الزمالك بعد فوزين لاحقين على الاتحاد بخماسية، ثم على المقاصة سقط أمام النجوم، في مفاجأة مدوية، لكن الهزيمة أمام الفريق الصاعد حديثا للدوري، دفعت الأبيض للانتفاضة، فخاض 16 مباراة بالدوري لم يعرف فيها طعم الخسارة، إذ فاز 14 مباراة، وتعادل مرتين، لكن خطه البياني انحدر فجأة، بعدما كانت كل التوقعات حينها تسير في اتجاه الحديث عن ملامح تتويج آخر للفريق بلقب الدوري، مع مشاركته في بطولة الكونفدرالية.
الكونفدرالية الأفريقية
مع دخول الزمالك في منافسات الكونفدرالية أواخر العام الماضي، اهتزت نتائج الفريق، محليا وقاريا، فبعد الوصول إلى دور المجموعات، ظهر الأبيض بأداء كارثي قربه من الخروج من البطولة من بابها الخلفي، وهو الأمر الذي استدعى التركيز الشديد على حظوظ الفريق في البطولة، ليبدأ تدريجيا انتفاضته نحو التأهل لربع النهائي، لكن ذلك جاء على حساب الدوري، الذي اهتزت فيه نتائج الفريق.
وبالتزامن مع مباريات الزمالك في دور المجموعات بالكونفدرالية، بدأ نزيف النقاط في الدوري بتعادلات متتالية بداية من مباراة الجيش (الجولة 23) ثم هزيمتين من المصري وبيراميدز، ليتراجع الفريق مع منح منافسيه الأهلي وبيراميدز فرصة التقدم، في ظل انتصاراتهم المتتالية في تلك الفترة.
ومع ضغط المباريات ولعب الفريق على أكثر من جبهة، وتمسك جروس بعدم إراحة لاعبيه الأساسيين، أخذت أداء الفريق في الانهيار، ما شكل ضغطا زائدا على الزمالك، الأمر الذي دفع رئيس النادي للتدخل في مرات عدة، ليزيد الضغوط من جديد على الفريق، الذي توج بالكونفدرالية، لكنه لم يتمكن من استعادة تألق البدايات في الدوري.
ضغط الرئيس
في الفترة الأخيرة في الدوري وقبل التتويج بالكونفدرالية كانت الأزمات بين رئيس الزمالك والمدير الفني قد اشتعلت. انتقادات متواصلة من مرتضى منصور لجروس، تسببت في تشتت تركيز الفريق، فانعكس ذلك بمزيد من الارتباك على أداء الجهاز الفني واللاعبين، واستمر فقدان النقاط، حتى أقيل كريستيان جروس ليعين مكانه خالد جلال، على أمل تدارك الأمور.
رحيل جروس
لم يختلف الحال مع خالد جلال الذي بدأ مهمته بالتعادل مع حرس الحدود، وبعد استئناف المسابقة عقب انتهاء أمم أفريقيا، لم يتغير أداء الزمالك، الذي خاض معسكر إعداد في قبرص، إذ سقط من جديد في فخ التعادل أمام الجونة ليمنح غريمه الأهلي فرصة ذهبية لحسم اللقب 41 في تاريخه رسميا إذا تغلب على المقاولون في مباراة اليوم.
الزمالك سيلتقي اليوم مع الإسماعيلي بأمل ضعيف في تحقيق اللقب، إذ لن يعود الفريق لحسابات اللقب، إلا بأقدام لاعبي المقاولون. فهل يعلق ذئاب عماد النحاس إعلان بطل الدوري مؤقتا، أم تسير الأمور وفق طبيعتها ويبقى الدوري في الجزيرة؟



