


تترقب جماهير كرة القدم الأردنية، موعد المواجهة الأقوى في الجولة التاسعة لدوري المحترفين لكرة القدم، والتي تجمع مساء اليوم الجمعة، الرمثا وضيفه الجزيرة على استاد الحسن بمدينة اربد.
وتنبع أهمية المواجهة، على اعتبار أن الفوز سيكون طموحاً مشتركاً للفريقين، الرمثا يسعى لإيقاف قطار انتصارات المتصدر فريق الجزيرة، والأخير يطمح للعودة بالنقاط الثلاث التي ستكفل له البقاء في الصدارة مع ختام مرحلة الذهاب، بغض النظر عن بقية النتائج.
وتعتبر مواجهة اليوم هي الأولى التي تجمع بين الفريقين في الموسم الحالي، حيث لم يلتقيا في بطولة الدرع، ولم يلتقيا بدور المجموعات لبطولة كأس الأردن، على اعتبار أن القرعة وضعت كل منهما في مجموعتين مختلفتين.
وفي الموسم الماضي من بطولة الدوري، التقى الفريقان بالجولة الخامسة، وفاز الرمثا على مضيفه الجزيرة بهدف وحيد أحرزه عامر علي بالدقيقة "88"، وعاد الرمثا واستضاف الجزيرة اياباً وفاز عليه بهدف وحيد أيضاً حمل امضاء خالد الدردور.
وتبدو الفوارق النقطية بين الفريقين شاسعة، فالجزيرة يتصدر الترتيب العام برصيد "21" نقطة وبفارق "6" نقاط عن أقرب مطارديه الوحدات والفيصلي، بينما يحتل الرمثا المركز الثامن ب "10" نقاط.
ورغم أن الفوارق النقطية بين الجزيرة والرمثا تبلغ "11" نقطة، إلا أن ذلك لا يعني بأن أفضلية التفوق في مواجهتهما اليوم تميل لصالح الفريق الذي يمتلك الرصيد الأكبر، لأن التكافؤ في القوى الفنية بين الفريقين يبدو منطقياً للغاية.
ويتمتع الجزيرة والرمثا بقدرات متشابهة من حيث العناصر وبمختلف خطوط اللعب، فالجزيرة يمتلك حارس مرمى عملاق هو أحمد عبد الستار، وفي الرمثا يظهر عبدالله الزعبي وكلاهما يمتلك الخبرة الدولية وسبق أن لعبا بصفوف المنتخب الأردني، ويبدو التكافؤ متوفراً في خطي الدفاع، فيبرز من الجزيرة مهند خير الله وفراس شلباية ومن الرمثا المحترف ماركو وعلي خويلة.
ولا يختلف الحال كثيراً بما يتعلق بخط الوسط، حيث أن الفريقين يضمان لاعبين قادرين على فرض النفوذ والتحكم بالمجريات، ففي الجزيرة يتواجد محمد طنوس وعصام مبيضين والسوريان محمد الرفاعي وفهد اليوسف، ويقابلهم من الرمثا ابراهيم الخب وسعيد مرجان واحسان حداد وأحمد سمير.
وفي خط الهجوم، أيضاً يظهر بأن الفريقين يمتلكان الخيارات الكافية، فيبرز من الجزيرة هداف الدوري السوري مارديك مارديكيان، إلى جانب صالح الجوهري وعبدالله العطار، وكذلك يمتلك الرمثا خيارات هجومية فاعلة تتمثل بحمزة الدردور وخالد الدردور ومحمود الحوراني.
صحيح بأن الجزيرة سجل في المواجهات الماضية "19" هدفاً، مقابل "7" أهداف سجلها الرمثا، لكن هذا المؤشر الرقمي وإن يمنح الجزيرة الأفضلية الهجومية، لكن مباراة اليوم ستخضع لحسابات خاصة.
الفوز ولا غير
لن يقبل الفريقان إلا بالفوز، الجزيرة يدرك بأن فوزه سيجعله متصدراً حتى نهاية مرحلة الذهاب، بل وسيعزز من طموحاته في المحافظة على فارق النقاط الست التي تفصله عن الوحدات والفيصلي.
في المقابل فإن الرمثا يعي تماماً بأن المواجهة تقام في أرضه وبين جماهيره، وسبيله الوحيد هو الفوز لمصالحة جماهيره، فضلاً عن تحسين موقعه على سلم الترتيب العام، ولا نغفل بأن فوز الرمثا على المتصدر سيمنحه في قادم اللقاءات دافعاً أكبر لتحقيق المزيد من الانتصارات.
ويتسلح الفريقان بقيادة فنية قديرة، فالجزيرة يقوده السوري نزار محروس الذي وضع لمساته على الفريق سريعاً، فيما بدا الرمثا أفضل من حيث الأداء بعهد مديره الفني الجديد ناجح ذيابات.
وسيتعامل الفريقان مع معطيات المواجهة بحذر، لأن الخسارة ستكون مرفوضة لكليهما، ونقطة واحدة أفضل من شيء، لكن ذلك لا يخفي أطماعهما في قنص نقاط الفوز الثلاث، من خلال اللعب بتوازن وتجنب أي مغامرات هجومية غير محسوبة.
قد يعجبك أيضاً



