


مع اقتراب الدوري المصري لكرة القدم من الوصول إلى خط النهاية لموسمه الحالي (2020-2021)، اشتعل الصراع على لقب البطولة بين الزمالك المتصدر والأهلي صاحب المركز الثاني وحامل اللقب، بجانب إثارة معتادة في تحديد مقاعد الهبوط.
الظاهرة اللافتة للأنظار في الدوري المصري، هي الاتهامات المتبادلة والتلميحات الواضحة بتفويت مباريات في البطولة من جانب بعض الفرق، وهو ما تصدر المشهد في الأسابيع الأخيرة.
ورغم أن الاتحاد المصري لكرة القدم لم يتلق أي شكوى رسمية من أي فريق يتهم الآخر بتفويت أو تلاعب في نتيجة مباراة، لكن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مسرحا لاتهامات متبادلة بالتفويت سواء لمدربين أو لأندية بعينها.
كووورة يطرح في التقرير التالي ظاهرة التفويت في الدوري وهل هي حقيقة أم مجرد حرب إعلامية؟
تعاطف الإسماعيلي والزمالك
زادت نغمة التفويت في الأيام الماضية، عقب فوز الزمالك على الإسماعيلي بنتيجة 2-0 في عقر دار الدراويش، بعد 72 ساعة تقريبا من تعادل الإسماعيلي خارج أرضه أمام الأهلي بالجولة الماضية.
الإسماعيلي واجه اتهامات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ممن يشجعون النادي الأهلي بأنه تعاطف مع الزمالك لتعزيز صدارته للدوري قبل 4 جولات من النهاية، وهي الاتهامات التي سبق أن واجهها الدراويش في مناسبات عديدة مع الزمالك من بينها لقاء الجولة الأخيرة بالدوري موسم 2002 – 2003 بجانب أن الزمالك نفسه واجه نفس الاتهام بخسارته أمام الإسماعيلي موسم 2007-2008 حين كان الدراويش في منافسة على اللقب مع الأهلي.
إبراهيم سعيد الذي دافع عن ألوان الأهلي والزمالك والإسماعيلي كلاعب قال عبر تويتر، إنه لعب للأندية الثلاثة ولم يحدث أي شيء أثناء تواجده، معلقا: "الكرة الآن أصبحت مصالح مشتركة ليس لها علاقة بكرة القدم نهائيا".
وتداول البعض تغريدة "هيما" بأنها دليل على تعاطف الإسماعيلي مع الزمالك، بينما ألمح إسلام الشاطر الذي لعب أيضا بقمصان الأندية الثلاثة عبر قناة الأهلي بأن مباراة الزمالك والإسماعيلي كانت أشبه بلقاء ودي.
ورفض حمد إبراهيم المدرب العام للإسماعيلي، في تصريح لكووورة هذه النغمة، مؤكدا أن فريقه دفع ثمن الإجهاد بعدما لعب 3 مباريات قوية ضد بيراميدز ثم الأهلي والزمالك في 10 أيام و3 مدن مختلفة، موضحا أن الإسماعيلي أكبر من هذا الكلام.
الأمر لم يقتصر عند حدود لقاء الزمالك والإسماعيلي، بل جاءت تلميحات ماجد سامي مالك وادي دجلة بوجود تفويت في لقاء المقاصة والإنتاج الحربي، الذي فاز به الأخير بنتيجة 2-1 ليزيد من قوة هذه النغمة.
وسجل الإنتاج هدف الفوز برأسية المدافع محمد الشبيني، بعدما سقطت الكرة من يد الحارس محمد كوكو وهو الحارس البديل للمقاصة.
اتهامات التفويت ليست بجديدة على الدوري المصري، وسبق أن تحدث البعض عن تعاطف الأهلي مع الاتحاد في الدوري موسم 2007-2008، حين فاز زعيم الثغر بالقاهرة بثنائية عبد الحميد حسن وكان مهددا بالهبوط.
وطالت الاتهامات أيضا الحارس الهاني سليمان بتعمد استقبال هدف في مرمى فريقه الاتحاد أمام غزل المحلة موسم 2008 – 2009، ما ساهم في هبوط المصرية للاتصالات.
اتهام مدربي الأهلي
الأمر لم يتوقف فقط عند حدود اتهام الأندية، بل دأب مشجعو الزمالك على إطلاق اتهامات لبعض المدربين من أبناء الأهلي بالتفويت للفريق الأحمر، وعلى رأسهم عماد النحاس مدرب المقاولون ومختار مختار المدرب السابق للإنتاج الحربي.
ورغم أن الأهلي فقد في الدوري المصري هذا الموسم 5 نقاط على يد اثنين من لاعبيه السابقين أحمد سامي مدرب سموحة ومحمد يوسف المدرب السابق للبنك الأهلي، إلا أن النغمة ما زالت متداولة.
ووصل الحال لاتهام بعض قدامى الزمالك بنفس الأمر، وعلى رأسهم طارق يحيى الذي واجه نفس الاتهامات، وخرج باكيا في تصريحات عقب قيادته طلائع الجيش للفوز على الزمالك الموسم الماضي، بسبب هذه الضغوط.
ماذا تقول اللوائح؟
لكن السؤال الذي يفرض نفسه هل تتصدي اللوائح لظاهرة التفويت والتلاعب في نتائج المباريات بشكل عام؟
الموسم الماضي شهد أزمة حادة في دوري القسم الرابع بعد أن اتهم فريق مركز شباب محلة مرحوم فريق عمال طنطا بالتفويت لمنافسه مركز شباب سندبسط بنتيجة 21-0.
وفتح الاتحاد المصري التحقيق في الواقعة وقرر إلغاء النتيجة وإيقاف جميع لاعبي عمال طنطا لمدة موسم وحرمان الفريقين من خوض المسابقات لمدة 3 مواسم، وفقا للائحة لجنة الأخلاق بالاتحاد برئاسة المستشار محمد عبده وقتها.
لكن أحمد مجاهد رئيس الاتحاد الحالي جمد جميع اللجان، وأصبح أي تحقيق يتم عن طريق الشئون القانونية بالاتحاد المصري.
عبد المنعم شطة، رئيس اللجنة الفنية السابق بالاتحاد الإفريقي، قال لكووورة، إن إثبات تلاعب أو تفويت في نتيجة مباراة أمر ليس سهلاً على الإطلاق، ويحتاج لأدلة دامغة، موضحا أن هذه النغمة وترويجها أمر يضر بكرة القدم المصرية لأنه يزيد التعصب.
وختم: "ربما تكون هناك أخطاء غير مقصود، ولكن التفويت أمر مستبعد ولا يجب الحديث عنه سوى، بعد ثبوته بأدلة واضحة ووقتها يتم التقدم بشكوى رسمية، خاصة أن هناك لجان تابعة للفيفا تتابع نزاهة جميع المباريات حول العالم".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



