Reutersرفعت بطولة كأس العالم التي أقيمت في روسيا، من شأن المنتخبات التي تهتم بالجوانب الدفاعية قبل اللجوء للهجوم، حيث أن البقاء في وسط ملعبك وحماية مرماك كان سلاحًا هامًا لكل من أراد الوصول إلى أدوار متقدمة في المونديال.
ولم تستطع المنتخبات صاحبة الثقافة الهجومية أن ترفع لقب كأس العالم في روسيا مثل إسبانيا التي ودعت البطولة مبكرا من دور الـ16، ونفس الحال للمنتخب البرازيلي المدجج بالنجوم وعلى رأسهم أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم، نيمار دا سيلفا، حيث ودع السامبا المونديال من ربع النهائي أمام بلجيكا.
والميزة الكبرى لمونديال روسيا هى استغلال المنتخبات صاحبة الطابع الدفاعي، أنصاف الفرص وأخطاء منافسيهم لتسجيل الأهداف في البطولة.
وحصد المنتخب الفرنسي اللقب بعدما سدد 6 مرات طيلة اللقاء على مرمى نظيره الكرواتي وتمكن من تسجيل 4 أهداف، وهو ما يعد نجاحًا كبيرًا من جانب لاعبي المدرب ديديه ديشامب الذين استحوذوا على الكرة بنسبة 35% مقارنة بـ4 فرص فقط لكرواتيا التي امتلكت الكرة بنسبة 65%.
واستخدم المنتخب الفرنسي فلسفة نظيره الإيطالي في مونديال 2006، عندما حصل الأتزوري على اللقب متفوقًا على الديوك بركلات الترجيح في المباراة النهائية.
المنتخب الإنجليزي عاد خلال مونديال روسيا إلى طريقته القديمة وفلسفته في الدفاع المنظم من خلال خطة (3-5-2) التي استخدمها جاريث ساوثجيت من أجل بلوغ الأسود الثلاثة المربع الذهبي للمرة الأولى منذ 1990، وحصد المركز الرابع كإنجاز جيد لمنتخب شاب اعتمد طيلة البطولة على الركلات الثابتة واستغلال أخطاء المنافسين.
أما المنتخبات صاحبة التنظيم الدفاعي السيء والمتواضع ودعت البطولة سريعا مثل المنتخب الألماني حامل اللقب الذي ظهر بشكل متواضع لرعونة مدافعيه، وأيضا المنتخب الأرجنتيني الذي ودع من دور الـ16 بالخسارة أمام فرنسا بنتيجة 4-3.
كما أن المنتخب البرتغالي بطل اليورو، ودع مونديال روسيا بأخطاء دفاعية ضد المنتخب الأوروجواياني الصلب دفاعيًا (2-1) مع استغلال أنصاف الفرص من جانب لويس سواريز وإدينسون كافاني.



