


في تاريخ كرة القدم، هناك دائمًا ما يمكن أن نطلق عليه "ضربة حظ" وهي تمكن فريق ما، من تحقيق لقب أو حسم مباراة في توقيت قاتل، عكس سير الأمور تمامًا.
ولا شك أن الكرة الإماراتية غنية بضربات الحظ، إلا أن هناك 3 نماذج تجلى فيها هذا الأمر بكل وضوح.
النموذج الأول
في الدوري الإماراتي موسم (2005-2006)، عاد الأهلي لمنصة تتويج البطولة للمرة الأولى، بعد غياب 26 عامًا، فيما يمكن أن نطلق عليه ضربة حظ، لأن حسم اللقب كان في غاية الصعوبة.
وقاد الأهلي في تلك البطولة، مدربه الألماني السابق وينفرد شايفر، واللافت في تلك البطولة التي جرت وقتها في أواخر عصر الهواية، أن الوحدة أنهى الدور الأول متقدمًا بفارق 11 نقطة عن أقرب منافسيه، ولم يكن الأهلي في أفضل حالاته.
وفي الدور الثاني، تعثر الوحدة، واستفاد الأهلي من هدايا الآخرين، ونجح في حصد الكثير من النقاط، لينهي المسابقة متساويًا مع الوحدة برصيد 47 نقطة لكل منهما.
ووفقًا لنظام البطولة وقتها، تم اللجوء إلى مباراة فاصلة لحسم اللقب دون النظر إلى فارق الأهداف، والذي كان لصالح الوحدة بفارق 14 هدفًا عن الأهلي، أو للمواجهات المباشرة والتي كانت أيضًا لصالح الوحدة بفوزه في الدورين الأول والثاني (4-3) و(2-0).
وجرت المباراة الفاصلة على ستاد القطارة يوم 26 مايو/آيار 2006، وحسم الأهلي المباراة بالفوز (4-1)، ليحقق الأهلي وقتها لقبه الرابع بعد أعوام 1995 و1956 و1980، وهو لقب لم يكن أبدًا في حسبان إدارة أو جماهير الأهلي.
النموذج الثاني
بطل النموذجين الثاني والثالث، الكوري الجنوبي وون كيونج وون لاعب الأهلي الإماراتي السابق، وحدثت ضربة الحظ الأولى بالنسبة للاعب بشكل إيجابي في مباراة فريقه أمام الهلال السعودي يوم 20 أكتوبر/تشرين أول 2015، في إياب الدور قبل النهائي من دوري أبطال آسيا.
وكان الهلال في الطريق لبلوغ النهائي الثاني على التوالي في البطولة القارية، بعدما كان يتفوق بفارق الأهداف المسجلة خارج ملعبه مع سيطرة التعادل بواقع 3-3 في مجموع المباراتين، وكانت مباراة الإياب في الطريق لنهايتها.
ولكن مع مرور 3 دقائق من الوقت بدل الضائع، نفذ البرازيلي إيفرتون ريبيرو ضربة حرة مباشرة من الجهة اليمنى، حاول دفاع الهلال التعامل معها، لكن الكرة ارتدت أمام كيونج، والذي سدد داخل الشباك بنجاح محرزاً هدف تأهل الأهلي للنهائي.
النموذج الثالث

جرى نهائي كأس رئيس الإمارات لموسم (2014-2015)، على ستاد هزاع بين زايد بمدينة العين بين النصر والأهلي، في طقس شديد الحرارة يوم 3 يونيو/حزيران 2015، وسط حضور رسمي وجماهير كبير، ولعبت ضربة الحظ دورها بشكل مؤثر على نتيجة المباراة مرتين.
وقبل وأثناء سير المباراة، كانت المؤشرات ترجح كفة الأهلي الذي لعب بأداء هجومي قوي، ونجح لاعبه أحمد خليل في هز الشباك خلال الدقيقة 35، في ظل سيطرة مطلقة لفريقه أمام النصر المتكتل دفاعيًا بشكل كبير.
وفي الوقت الذي يستعد فيه الجميع لتتويج الأهلي، لعب النصر كرة عرضية، وحاول كوينج إبعادها، إلا أن الكرة اصطدمت بقدمه وغيرت مسارها وسكنت شباك فريقه في الدقيقة 88، ليتم اللجوء للوقت الإضافي والذي استمر فيه التعادل.
ولجأ الفريقان لضربات الحظ الترجيحية لحسم اللقب، والتي ابتسمت للنصر، ليحصل على بطولة لم يكن أشد المتفائلين يتوقع تحقيقها، نظرًا لظروف الطقس الصعبة.



