


يستعد فريق الجزيرة، على قدم وساق، لضمان الجاهزية المثالية، استعداداً للموسم الكروي الجديد الذي ينطلق اعتباراً من يوم 24 الجاري، من خلال بطولة درع الاتحاد.
وتعصف بالجزيرة الذي يعد من أعرق الأندية الأردنية حيث تأسس عام "1947" ظروف عديدة، أدت إلى الحد من طموحاته بعدما كان منافسا قوياً على الألقاب المحلية.
ويسلط موقع كووورة، الضوء على الواقع الجديد الذي يعيشه الجزيرة قبل انطلاق الموسم الكروي، والطموحات التي يتطلع إلى تحقيقها، وذلك وفقاً للتالي:
قضايا مؤرقة
يمتاز نادي الجزيرة على امتداد سنوات طويلة، بانتماء أبنائه له سواء على صعيد المدربين أو الاداريين أو اللاعبين، وهو ما يسهل من عملية التعامل مع ظروفه المالية الصعبة.
ومر على الجزيرة سنوات مليئة بالازدهار، حيث كان منافسا عنيدا على الألقاب محلياً وآسيويا، قبل أن يتعثر بقضية الحجز على أمواله وممتلكاته.
وكادت قضية الحجز، أن تقود الجزيرة للهاوية، لكنه استطاع إلى حد كبير، في تجاوزها، من خلال الاعتماد على النفس، ووقوف أبنائه إلى جانبه في هذه المحنة الصعبة.
وكثيرون هم الذين توقعوا أن هذه القضية كافية لتهدد بقاء فريق كرة القدم ضمن الأندية المحترفة، وبخاصة بعدما تم حرمانه من التعاقد مع أي لاعب وتولي أكثر من لجنة مؤقتة إدارة شؤونه، إلى جانب اضراب لاعبيه عن التدريبات بعدما اشتدت الظروف وتأخر استلامهم كثيرا لمستحقاتهم المالية.

ونجح الجزيرة في تخطي جميع هذه الظروف، وتأكيد أنه بقدرات أبنائه الأوفياء، قادر على المضي بتحقيق طموحاته رغم كل ما أحاط به.
وتفوق الجزيرة على نفسه، فبرغم هذه الظروف تجنب في الموسم الماضي الهبوط إلى مصاف أندية الدرجة الأولى، حيث حل سابعاً على لائحة ترتيب دوري المحترفين بـ "28 نقطة"، فيما توج وصيفاً قبلها في أربع مواسم متتالية.
وفاء الأبناء
ساهم المدير الفني أمجد أبو طعيمة، ومساعده آنذاك عامر عقل، في زرع الثقة بنفوس لاعبي فريق كرة القدم الذي كان معظمه من العناصر الشابة.
وتفوق أبو طعيمة في تقديم مواهب خطفت الأنظار سريعا، يتقدمها عامر جاموس ونور الروابدة وحمزة الصيفي وليث حبول ونور موافي ووليد عصام وعلي علوان وأبو شعيرة وإبراهيم سعادة.
واستطاعت هذه المواهب الباهرة واستناداً للفكر الفني والتدريبي لأبو طعيمة ومساعده عقل، أن تثبت جدارتها، حيث ضاهوا بأدائهم نجوم الكرة الأردنية في الأندية الأخرى، بل وقدموا كرة قدم حديثة وممتعة للغاية على عكس التوقعات.
وضحى لاعبو الجزيرة كثيراً من أجل ناديهم، حيث صبروا على تأخر مستحقاتهم المالية، ومنهم لم يحصل على المبالغ كاملة حتى اليوم، ومع ذلك فإن حالة الوفاء هذه والالتفاف حول النادي بالظروف الصعبة من مدربين وإداريين ولاعبين، أظهر الفريق بقوة فنية نالت الإعجاب من كافة المتابعين.
تجديد ثقة
جددت إدارة نادي الجزيرة برئاسة نبيل التلي، ثقتها بالمدير الفني عامر عقل، الذي تسلم المهمة في الموسم الماضي بعد استقالة أبو طعيمة.
ونجح عقل في السير على ذات نهج رفيق دربه أبو طعيمة، ليضمن الثبات في الموسم الماضي مع الفريق.

وسيجتهد عقل في الموسم الجديد، من أجل تكرار تجربة أبو طعيمة الناجحة، حيث سيفتقد الفريق في الموسم الجديد لكثير من العناصر المهمة التي غادرت النادي من بوابة الاحتراف بحثاً عن فرص أفضل تضمن لهم الحصول على مستحقاتهم.
وقدرت إدارة نادي الجزيرة جميع لاعبيه ممن غادروه لعلمها بحجم التضحيات التي قدموها خلال تواجدهم مع الفريق في مواسم مضت.
عقل، سيكرر تجربة أبو طعيمة، من خلال الاجتهاد بالزج بوجوه جديدة من فرق الفئات العمرية، لسد الثغرات في خطوط اللعب بعد رحيل مجموعة من اللاعبين وبما يعزز من قدرات الفريق في المضي بأهدافه بعيداً عن الدخول بحسابات الهبوط، وبأقل كلفة مالية ممكنة.
مغادرة ولكن
سيظهر فريق الجزيرة في الموسم الماضي بدون نجومه ممن ساهموا في المحافظة على بقائه ضمن الأندية المحترفة، ما سيجعل مهمته صعبة في الموسم الجديد.
وغادر فريق الجزيرة، مهاجمه الدولي علي علوان للشمال القطري، وإبراهيم سعادة للحسين إربد الأردني، وقبلهما رحل نور الروابدة وعبدالله العطار.
والجزيرة بما يوليه من اهتمام بقطاع الفئات العمرية، قادر على تكرار تجربة النجاح، وتعويض كل من غادره، بتقديم مواهب باهرة جديدة تقوده إلى تحقيق الهدف الاهم والمتمثل بتجنب الهبوط في الموسم الجديد.



