
كثيرة هي النجوم الصاعدة التي تألقت في الموسم الماضي بالدوري المغربي لكرة القدم، وسحبت سجاد الأضواء من تحت أقدام مجموعة من الأسماء الثقيلة.
ويبقى حميد أحداد نجم الدفاع الجديدي القادم، أحد هؤلاء اللاعبين المتألقين، والذي نجح في كتابة اسمه في ظرف قياسي ضمن نجوم الدوري المغربي.
ورغم قلة تجربة أحداد البالغ من العمر 21 عامًا، إذ بالكاد كان يشركه المدرب عبدالرحيم طاليب بداية الموسم في بعض المباريات، إلا أنه استطاع أن يتألق ويقود فريقه لمجموعة من الانتصارات، بل ساهم في الجولات الأخيرة في تسجيل فريقه النتائج الجيدة التي حققها الدفاع الجديدي، حيث أنهى الترتيب في المركز الثاني، واعتبر ظاهرة الموسم.
ولم يكن غريبًا أن يمدد مجلس إدارة الدفاع الجديدي عقده لموسمين آخرين، حيث كان عقده سينتهي في الصيف المقبل، وذلك لحماية نجمه الصاعد من الأندية التي كانت تتربص به، وتتابع مستواه.
لا ننسى أن وليد أزارو وزكرياء حدراف كانا يشكلان دعائم أساسية في تشكيل الفريق الجديدي، وبالتالي كان من اللازم عدم التفريط في أحداد وضمان بقائه طويلا، بعد أن انتقل أزارو للأهلي المصري وحدراف للرجاء البيضاوي.
وسيحمل أحداد على عاتقه مسؤولية تعويض رحيل هذين النجمين، لتفادي الفراغ المنتظر أن يتركه اللاعبان في جبهة الهجوم، إذ يدرك أنه سيكون مطالبا ليكون عند حجم الثقة التي تضعها في إمكانياته كل مكونات الفريق، والتي تنتظر منه الشيء الكثير في المواسم المقبلة.
وشكل أحداد إلى جانب أزارو وحدراف ثلاثي مرعب، لذلك آثر الجديديون عدم التفريط فيه، في ظل الاستحقاقات التي تنتظر الفريق الجديدي، أهمها تمثيله للكرة المغربية في دوري أبطال أبطال إفريقيا.
ومن المقرر أن يعول عبدالرحيم طاليب كثيرًا عليه في الموسم المقبل، إذ يتميز بحسه التهديفي وفنياته العالية، ولياقته البدنية وسرعته.
ويحظى أحداد بشعبية كبيرة بين الجمهور الجديدي، حيث بات الفتى المدلل، بعد رحيل أزارو وحدراف، فهل سينجح في أن يصبح نجم الفريق الأول؟



