


دخل عام 2017 تاريخ الذكريات الأليمة والسعيدة في آن واحد لكرة القدم بقوة وسيظل عالقا بذاكرة الأجيال لسنوات طويلة، حيث وقعت أحداثًا إدارية وفنية أدت لتغيير كبير في خريطة كرة القدم، وبرزت مؤسسات وأندية وشخصيات رياضية سيطرت على المشهد تماما.
الحدث الإداري الأكبر في كرة القدم تمثل في عودة البروفيسيور كمال حامد شداد لرئاسة اتحاد كرة القدم السوداني وذلك بعد غياب دام 7 سنوات.
ولم تأت عودة شداد بالسهولة التي يتخيلها الكثيرون، فهو لم يتقدم للترشح، ولكن بعد انسحاب الفريق الركن عبد الرحمن سر الختم، لم تجد المجموعة من يقودها غير البروفيسيور كمال شداد.
وكان قرار تجميد الكرة السودانية هو الأسوأ عبر تاريخها الطويل، وقد صدر قرار تجميد نشاط الكرة السودانية بإيعاز من مجموعة التطوير متذرعة بتدخل الدولة في شؤون كرة القدم مشيرة إلى إخلاء مقر اتحاد الكرة بالقوة الجبرية بقرار من قبل وزارة العدل.
وأصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قراره بتجميد نشاط السودان يوم 6 يونيو/ حزيران الماضي، وهدد بتجميد السودان تلقائيا لعامين ما لم تجر انتخابات قبل 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ورفع "فيفا" قرار التجميد يوم 13 يوليو/تموز الماضي.
وأدى تجميد الكرة السودانية إلى تداعيات خطيرة أقصى بموجبها المريخ من مرحلة دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أفريقيا ما أدى لاستقالة جمال الوالي.
ا
الإشراقة الوحيدة للكرة السودانية في 2017 تمثلت في تأهل منتخب السودان للمحليين إلى نهائيات بطولة أمم أفريقيا الشهر المقبل في المغرب.
وفشلت الكرة السودانية فشلا ذريعا في التأهل لنهائيات كأس أفريقيا بالكاميرون 2019، وكذلك كأس العالم 2018.
وانسحب السودان من بطولة سيكافا التي نظمت في كينيا في ديسمبر/كانون الأول 2017 وذلك بقرار من مجلس الإدارة الجديد باتحاد الكرة السوداني بحجة أن الخطابات الرسمية للمشاركة لم تصلهم بصورة مباشرة كاتحاد جديد.
في 28 يوليو/تموز الماضي جدد الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال رئاسته للهلال لدورة ثانية على التوالي بعد فوزه بالانتخابات بعدد 872 صوتا في مقابل 7 أصوات فقط لمنافسه شريف الخندقاوي، وصوتين فقط لأحمد محمد "أبو شيبة".
أما في المريخ فقد جرت انتخابات لاختيار مجلس إدارة جديد في 8 أكتوبر/تشرين الأول لكن بدون رئيس، وانتهت العملية الانتخابية بإعلان مجلس إدارة جديد، بينما رفضت المفوضية اعتماد مترشح الرئاسة الوحيد آدم سوداكال بسبب 9 طعون قدمت ضده.
وتميز 2017 بظهور الهلال الاُبَيِّض كقوة كروية جديدة فقد نجح الفريق في الوصول حتى دور الثمانية ببطولة الكونفيدرالية الأفريقية من أول مشاركة له في تاريخه.
وحسم فريق الهلال لقب الدوري الممتاز في مباراة فاصلة وختامية أمام نده المريخ حيث خاض الفريق الأزرق المباراة بفرصة واحدة هي الفوز فقط، ففاز بهدفين دون رد.
وكسر فريق الأهلي شندي قاعدة الفوز بلقب كأس السودان والذي ظل دائما من نصيب الهلال أو المريخ، حيث فاز باللقب هذه المرة بعد أن أقصى المريخ في الدور قبل النهائي بالفوز عليه (3-0) ثم فاز على الهلال في النهائي بركلات الترجيح.
بطولة الدوري العام شهدت صعود 3 أندية لبطولة الدوري الممتاز لأول مرة وهي ود هاشم سنار والأهلي مروي من شمال السودان ونادي كوبر العريق من ضاحية بحري بالعاصمة الخرطوم.
انتهى عام 2017 بقرار إداري صارم وقوي لم تألفه الكرة السودانية منذ نحو 10 سنوات، بإيقاف نشاط مهاجم المريخ بكري المدينة بسبب عدم سفره مع منتخب المحليين لمعسكر تونس، وحققت لجنة المنتخبات برئاسة الدكتور حسن برقو في واقعة اختفاء اللاعب، ورفعت الأمر للجنة الانضباط.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


