

EPAتعيش كرة القدم في القارة العجوز موسما استثنائيا على مستوى الجوائز الفردية، التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (يويفا) هذا العام.
لأول مرة يترشح لجائزة أفضل مدير فني في أوروبا، ثلاثة مدربين ألمان، هم يورجن كلوب الذي قاد ليفربول للتتويج بالدوري الإنجليزي بعد غياب 30 عاما، وهانز فليك مدرب بايرن ميونخ، الذي حقق رباعية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا والسوبر الأوروبي، إضافة لجوليان ناجلسمان الذي قاد لايبزيج لإنجاز تاريخي بالتأهل لقبل نهائي دوري الأبطال.
المثير أن رابع المرشحين في القائمة النهائية كان ألمانيا أيضا، إنه توماس توخيل المدير الفني لباريس سان جيرمان بطل الثلاثية المحلية ووصيف دوري الأبطال، لأول مرة في تاريخ النادي الفرنسي.
وتنتظر منصة التتويج المدرب الألماني الرابع الفائز بالجائزة، حيث سبقهم إليها كل من أودو لاتيك موسم 1978-1979 عندما كان مدربا لبوروسيا مونشنجلادباخ، وأوتمار هيتسفيلد مرتين مع بوروسيا دورتموند في 1997 وبايرن ميونخ في 2001، وأخيرا يوب هاينكس مع بايرن ميونخ موسم 2012-2013.
المفارقة أن هذا الثلاثي نال الجائزة بفضل قيادة أنديتهم لإنجاز قاري، حيث فاز لاتيك بكأس الاتحاد الأوروبي عام 1979 وهيتسفيلد رفع كأس الأبطال مع دورتموند ثم العملاق البافاري، وكرر هاينكس الإنجاز نفسه مع بايرن ميونخ في صيف 2013.
لذا تبقى كفة فليك الأرجح بين منافسيه لمعايير تاريخية وفنية، حيث انتشل الفريق البافاري من أزمات فنية عديدة في بداية الموسم تحت قيادة المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش، واستعاد هيبته محليًا، واحتكر كل البطولات، كما أعاد العرش الأوروبي للبافاري بعد غياب 7 أعوام، ليحقق بايرن الكأس للمرة السادسة في تاريخه، ويعادل رقم ليفربول.
إنجاز يورجن كلوب مع الليفر لا يقل أهمية عما حققه مدرب بايرن ميونخ، فالمدير الفني للريدز أنهى عقدة أزلية دامت لعقود، ورفع رأس ناديه مجددًا بالدوري الأقوى في العالم، لكن خروج ليفربول مبكرا من دور الـ16 لدوري الأبطال أمام أتلتيكو مدريد، يهدد حظوظ يورجن كلوب.
أما ناجلسمان، فيعد الأضعف حظا، خاصة أن فريقه لم يحقق أي لقب سواء محلي أو قاري، ولن يشفع له إنجاز التأهل لنصف نهائي (تشامبيونزليج).



