


لا شك أن اللاعب من حقه، أن يفرض شروطه، التي يريدها قبل التوقيع على عقد انتقاله لفريق معين، لكن في نفس الوقت، من حق الأندية أن تحفظ حقوقها، وتصون الرؤية الفنية لأي مدرب.
وفي الأردن، نادرًا ما تقوم الأندية بإطلاع وسائل الإعلام على بنود العقود التي توقعها مع اللاعبين، فهي تكتفي بالتقاط الصور مع اللاعبين، لكسب المزيد من الشعبية، وتمتنع في الوقت ذاته، عن ذكر أي توضيحات أخرى تخص بنود العقد.
ويستطيع موقع كووورة، التأكيد وفقاً لمصادره الخاصة، بأن أغلبية عقود اللاعبين، ممن هم من طينة الكبار، يشترطون قبل توقيع أي عقد، أن يتم إدراج بند في العقد يتيح لهم فسخه في أي وقت، يحصلون فيه على عرض من الخارج.
ولأن الأندية الأردنية في عصر الاحتراف، أصبحت الحلقة الأضعف، فإن بعضها يرضخ لشروط اللاعبين، وتصبح بالتالي فرقها مهددة بغياب استقرارها في أي لحظة، وخاصة تلك الأندية التي تتعاقد مع لاعبين اثنين أو أكثر، ممن يفرضون هذا النوع من الشرط الجزائي.
وتأتي موافقة الأندية الأردنية على الشرط الجزائي للاعب بفسخ عقده، حال حصوله على عرض خارجي، شرط حصولها على "مبلغ مقطوع" يتم الاتفاق عليه، كأن يدفع اللاعب 50 ألف دولار للنادي، ويصبح بعدها اللاعب حراً، وهذا خطأ كبير تقع فيه الأندية.

ولعل الأندية التي تعمل باحترافية وذكاء، ليست من تحدد قيمة مالية معينة، للحصول عليها للموافقة على مغادرة لاعبها، بل هي التي تحاول قدر الإمكان، تجنب هذا النوع من الشرط الجزائي، أو تشترط على اللاعب الحصول على نسبة معينة كـ 40 بالمئة مثلاً من قيمة العرض الخارجي المقدم، حتى تكون الفائدة المالية للنادي مناسبة.
واقع مرير
الواقع الذي تعيشه الأندية الأردنية في عصر الاحتراف، يبدو مريرًا للغاية، فهي تعد الحلقة الأضعف في عصر الاحتراف، وبالتالي تكون في بعض الأحيان، مضطرة للرضوخ لمطالب وشروط اللاعبين.
ومن الأسباب التي تدفع الأندية، للموافقة على شروط اللاعب، تتمثل في احتياجها لخدمات النجوم المميزين، وهم قلة في الملاعب الأردنية، مما يجعلهم يضعون الشروط التي تحلو لهم في عقودهم.
كما أن المنافسة الشرسة بين الأندية، للحصول على توقيع اللاعبين، تعد سبباً مهماً، فضلًا عن الضغوطات الجماهيرية الهائلة المطالبة بالتوقيع مع لاعبين بعينهم.
ذلك كله يدعو الأندية وخاصة الجماهيرية صاحبة الإنجازات، إلى وضع استراتيجية مستقبلية، وبحيث تتخلى فيها عن الاعتماد على اللاعب الجاهز، وتقوم باحتضان المواهب وصناعتها لتشكل لها رافداً مهماً في المستقبل، وتكون بمثابة الاستثمار الحقيقي الذي ينعش كذلك صناديقها.
قد يعجبك أيضاً



